قوات الاحتلال تمنع آلاف المتطرفين من التوجه إلى غزة (الفرنسية)

علق آلاف من أنصار اليمين الإسرائيليين مسيرة إلى المستوطنات اليهودية في غزة اليوم بعد أن أغلقت الشرطة الإسرائيلية الطريق أمامهم لمنعهم من عرقلة الانسحاب المزمع من القطاع المحتل.

وقال زعماء للمستوطنين إن المتظاهرين الذين أوقفتهم الشرطة الإسرائيلية عندما بدؤوا المسيرة من أوفاكيم في جنوب إسرائيل ارتدوا عائدين إلى البلدة فجر اليوم لاتخاذ قرار بشأن خطوتهم القادمة.

وكان المحتجون نظموا مظاهرة في أوفاكيم الليلة الماضية شارك فيها حوالي عشرة آلاف مستوطن إلا أن الشرطة منعت تقدمهم على طريق خارج البلدة التي تقع على بعد 20 كلم من حدود إسرائيل مع قطاع غزة.

تكثيف اللقاءات
في غضون ذلك اتفق الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي على تكثيف اللقاءات الأمنية لوضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل خطة الانسحاب الإسرائيلي المزمع من قطاع غزة منتصف هذا الشهر.

جاء ذلك خلال اجتماع بين مساعد وزير الداخلية الفلسطيني اللواء جمال أبو زايد والجنرال دان هارئييل قائد قوات الجيش الإسرائيلي في المنطقة الجنوبية، شارك فيه أيضا عدد من القادة الميدانيين من الجانبين.

دحلان وبيريز سيبحثان تفاصيل الانسحاب (رويترز)

وأكد بيان صادر عن وزارة الداخلية الفلسطينية أن اللقاء الذي عقد في معبر إيريز شمال قطاع غزة استعرضت فيه كافة التفاصيل الدقيقة للخرائط العسكرية والعملياتية لقوات الطرفين وأماكن تواجدها وانتشارها عند تنفيذ عملية الإخلاء.

من جانب آخر أكدت مصادر إسرائيلية قريبة من المحادثات التي تجري على أكثر من صعيد أن الجانبين يقتربان من التوصل لاتفاق حول عبور المشاة بين غزة ومصر بوجود مراقبين دوليين.

إلا أن هذه المصادر أشارت إلى أن مسألة عبور البضائع التي تعتبرها إسرائيل تهديدا أمنيا أكبر من المشاة لا يوجد حتى الآن اتفاق بشأنها.

وأكد رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع في مؤتمر صحفي بعد اجتماع الحكومة الأسبوعي في غزة الأربعاء أن "قضية معبر رفح فيها شبه اتفاق بين مصر وإسرائيل وبذلك لن يكون سوى الفلسطينيين والمصريين في المعبر".

وأشار إلى أن الاجتماع بين وزير الشؤون المدنية محمد دحلان ووزير الدفاع الإسرائيلي "سيبحث جديا المسائل المتعلقة أيضا بالمعابر".

توحيد الجهود
وعقب لقائه الرئيس الفلسطيني محمود عباس في عمان أمس الأربعاء، حذر العاهل الأردني عبد الله الثاني الفلسطينيين من الانجرار إلى نزاعات في هذا الوقت.

ودعا في بيان للديوان الملكي إلى توحيد جهود جميع القوى والفصائل الفلسطينية للعمل على بناء المؤسسات التي ستشكل نواة للدولة الفلسطينية، محذرا من خطورة أي خلاف فلسطيني.

من جانبه وصف عباس الانسحاب الإسرائيلي المرتقب من قطاع غزة بأنه "خطوة تاريخية" مؤكدا على أن السلطة قادرة على تسلم زمام الأمور وبسط سيطرتها الأمنية الكاملة على الأراضي التي ستنسحب منها إسرائيل.

معسكر للجيش يجري إعداده ليستقبل المرحلين من مستوطنات غزة (الفرنسية)

من ناحية أخرى أكدت إسرائيل أن لقاء بين العاهل الأردني ووزير الدفاع شاؤول موفاز سيعقد اليوم الخميس.

وقالت وزارة الدفاع إن موفاز سيطلع عبد الله على خطة الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة المقرر الانتهاء منه أوائل أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

وفي هذا السياق أكد المبعوث الخاص للجنة الرباعية في الشرق الأوسط جيمس وولفنسون على أهمية تمكن الفلسطينيين من التنقل بحرية بين الضفة الغربية وقطاع غزة بعد الانسحاب.

وقال مبعوث الرباعية التي تضم إضافة إلى الولايات



المتحدة الاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة في حديث إلى الصحفيين في القدس، إن قطاع غزة سيتحول بخلاف ذلك إلى "سجن كبير".

المصدر : وكالات