الجرافات الإسرائيلية تهدم المستوطنات تمهيدا لتسليم القطاع للفلسطينيين (الفرنسية) 

تبنى البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) الاتفاق الإسرائيلي – المصري لنشر حرس حدود مصريين بين مصر وقطاع غزة بعد استكمال إسرائيل انسحابها من القطاع وفقا لخطة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون للفصل الأحادي مع الفلسطينيين.
 
وتبنى الكنيست الاتفاق بأغلبية 53 صوتا مقابل 28 بعد ما وافقت عليه الحكومة الإسرائيلية الأحد والذي يقضي بنشر 750 فردا من قوات شرطة الحدود المصرية على الجانب المصري من الحدود مع غزة ليحلوا محل قوات إسرائيلية متمركزة في المحور الذي يسمى محور صلاح الدين ويبلغ طوله 14 كيلومترا.
 
ومهد وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز للقرار من خلال خطابه في الكنيست  الذي ركز فيه على أن نشر القوة المصرية على الحدود بين مصر وقطاع غزة "لا يهدد أبدا إسرائيل".
 
وقال موفاز إن "الاتفاق يلزم مصر بمكافحة تهريب الأسلحة ومرور إرهابيين ويمهد الطريق لتعاون امني مستقبلي بين بلدينا" على حد قوله. وأضاف أنه لن يعود هناك مبرر لاستمرار وجود القوات الإسرائيلية على الممر بعد الانسحاب من غزة معتبرا أن وجودها هناك "يعرض حياة الجنود للخطر من دون جدوى" حسب قوله.
 
وفي هذا السياق التقى مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان في القدس شارون وموفاز وبحث معهما في هذه المسألة.
لقاءات سليمان
وكان سليمان قد وصل إلى غزة أمس والتقى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، ثم ألقى كلمة باسم الرئيس المصري حسني مبارك أمام المجلس التشريعي، أكد فيها أن الانسحاب الإسرائيلي من القطاع سيمهد الطريق أمام إعادة التواصل بين القطاع والأراضي المصرية، مشددا على ضرورة العمل من أجل التنمية وإعادة الإعمار.

 كما تعهد سليمان في كلمته -التي حضرها رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع وعدد من الوزراء وممثلي الفصائل الفلسطينية ومنها حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي- بأن تواصل بلاده جهودها ووقوفها إلى جانب الفلسطينيين حتى قيام الدولة الفلسطينية في الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967 دون أن يشير إلى القدس المحتلة بالاسم.
وأكد قادة الفصائل الفلسطينية فتح وحماس والجهاد والجبهتين الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين -عقب لقائهم سليمان بمقر إقامته في غزة- أن الانسحاب الإسرائيلي لن يكون كاملا من قطاع غزة دون إنهاء سيطرة الاحتلال على المعابر والحدود وإطلاق سراح المعتقلين.

إزالة المستوطنات
محمود عباس لا يؤيد بديلا عن إزالة كامل المستوطنات (الفرنسية) 
من ناحية ثانية أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس مجددا خلال افتتاحه مقر محافظة شمال قطاع غزة في بلدة بيت لاهيا على ضرورة إزالة كافة المستوطنات في الضفة الغربية "لأنها غير شرعية".
 
وفي هذا الإطار قال قائد قوات الأمن الوطني الفلسطيني في جنوب قطاع غزة العقيد جمال كايد إن إسرائيل ستسلم بشكل تدريجي المستوطنات التي تم إخلاؤها في قطاع غزة إلى الفلسطينيين.
 
وواصلت القوات الإسرائيلية عمليات هدم منازل المستوطنين الذين تم إجلاؤهم عن غزة حيث أفيد بأن 30 منزلا هدمت في كفار داروم التي كانت تعتبر كبرى مستوطنات القطاع.
 
كما باشرت سلطات الاحتلال نقل أسر نحو 16 عميلا يقيمون بمخيم الدهنية جنوب قطاع غزة إلى داخل إسرائيل، إضافة إلى 200 من سكان الدهنية، وهم بدو كانوا يسكنون صحراء سيناء خلال احتلال إسرائيل لها.

المصدر : وكالات