المقاومة طالبت بإنهاء سيطرة الاحتلال على المعابر والحدود وإطلاق سراح المعتقلين (الفرنسية)

حذرت كتائب شهداء الأقصى المنبثقة عن حركة فتح من مغبة المساس بسلاح المقاومة الفلسطينية، معلنة رفضها لتصريحات وزارة الداخلية التي أكدت فيها أمس أنها لن تسمح بوجود مجموعات مسلحة في قطاع غزة بعد الانسحاب الإسرائيلي منه.

وقالت الكتائب في بيان لها ردا على تصريحات وزارة الداخلية "إن أي مساس بسلاح المقاومة هو مساس بدماء الشهداء التي صنعت النصر المبين، وبداية خدمة أميركا ودولة الكيان للإبقاء على باقي أراضينا محتلة وإبقاء الصهاينة يعيشون بسلام"، مشددة على رؤيتها بأن تحرير غزة هي البداية لتحرير كامل "التراب الفلسطيني".

وشددت الكتائب على أن سلاحها سيبقى مشرعا في وجه الاحتلال، وهاجمت الداخلية الفلسطينية بقولها "في الوقت الذي يجهز مجاهدونا أنفسهم للاحتفال بهذا النصر المبين، تخرج فئة ضالة ببيانات ضالة تضر بمصلحة الشعب وتتهم المقاومة بأنها تعمل لمصالح شخصية وليس لمصالح وطنية".

وكانت وزارة الداخلية الفلسطينية قد أكدت في بيان خاص لها أمس أنها ترحب بجميع الجماعات المسلحة في قطاع غزة في إطار قوات الأمن الفلسطيني فقط.

سليمان التقى المسؤولين الفلسطينيين ويواصل مع الإسرائيليين (الأوروبية) 
تحركات مصرية
وفي إطار الجهود المصرية المبذولة لإنجاح الانسحاب الإسرائيلي من غزة، يتوجه رئيس المخابرات المصرية عمر سليمان اليوم إلى إسرائيل لبحث المسائل المتعلقة بالانسحاب، وخصوصا وضع معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر.

وكان سليمان قد التقى فور وصوله إلى غزة أمس رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، ثم ألقى كلمة باسم الرئيس المصري حسني مبارك أمام المجلس التشريعي، أكد فيها أن الانسحاب الإسرائيلي من القطاع سيمهد الطريق أمام إعادة التواصل بين القطاع والأراضي المصرية، مشددا على ضرورة العمل من أجل التنمية وإعادة الإعمار.

كما تعهد سلميان في كلمته -التي حضرها رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع وعدد من الوزراء وممثلي الفصائل الفلسطينية ومنها حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي- بأن تواصل بلاده جهودها ووقوفها إلى جانب الفلسطينيين حتى قيام الدولة الفلسطينية في الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967 دون أن يشير إلى القدس المحتلة بالاسم.

وأكد قادة الفصائل الفلسطينية فتح وحماس والجهاد والجبهتين الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين -عقب لقائهم سليمان بمقر إقامته في غزة- أن الانسحاب الإسرائيلي لن يكون كاملا من قطاع غزة دون إنهاء سيطرة الاحتلال على المعابر والحدود وإطلاق سراح المعتقلين.

 

السلطة تنتظر تسلم المستوطنات بعد إتمام الانسحاب (الفرنسية)
إخلاء المستوطنات
من جهة أخرى باشرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي نقل أسر العملاء ومئات البدو المقيمين جنوب قطاع غزة في إطار خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون للانفصال عن الفلسطينيين.

وبدأت قوات الاحتلال بنقل أسر نحو 16 عميلا يقيمون بمخيم الدهنية جنوب قطاع غزة إلى داخل إسرائيل، إضافة إلى 200 من سكان الدهنية، وهم بدو كانوا يسكنون صحراء سيناء خلال احتلال إسرائيل لها.

وقالت السلطات الإسرائيلية إن هؤلاء البدو الذين يعتبرون قاعدة تجسس إسرائيلية كبيرة سيحصلون على التعويضات نفسها التي سيحصل عليها المستوطنون الإسرائيليون.

في السياق تواصلت عمليات هدم منازل المستوطنين الذين تم إجلاؤهم عن غزة حيث أفيد بأن 30 منزلا هدمت في كفار داروم التي كانت تعتبر كبرى مستوطنات القطاع.

في تطور متصل قال قائد قوات الأمن الوطني الفلسطيني في جنوب قطاع غزة العقيد جمال كايد إن إسرائيل ستسلم بشكل تدريجي المستوطنات التي تم إخلاؤها في قطاع غزة إلى الفلسطينيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات