لحود يقلل من أهمية التحقيق مع مسؤولين أمنيين
آخر تحديث: 2005/8/30 الساعة 23:03 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/8/30 الساعة 23:03 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/26 هـ

لحود يقلل من أهمية التحقيق مع مسؤولين أمنيين

مواطنون في صيدا يتظاهرون تأييدا لاستدعاء المسؤولين الأمنيين في ملف اغتيال رفيق الحريري (الفرنسية)

قلل الرئيس اللبناني إميل لحود من أهمية استدعاء أربعة مسؤولين أمنيين سابقين للمثول كمشتبه فيهم أمام لجنة التحقيق الدولية في حادث اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.

وقال لحود أمام وفد من الكونغرس الأميركي إن ما جرى يدخل في إطار التحقيقات التي تجريها اللجنة ولم تحصل أي عملية توقيف لأحد، لكن وسائل الإعلام تتناقل روايات وأخبارا لأسباب سياسية داخلية وتتحدث عن توقيفات في حين أن الأمر لا يعدو كونه تحقيقات.

وأشاد لحود بقائد الحرس الجمهوري العميد مصطفى حمدان الذي كان واحدا من الذين تم استدعاؤهم، وقال إنه من أفضل ضباط الجيش اللبناني وأثبت خلال عمله العسكري كفاءة ومقدرة عاليتين.

ناصر قنديل (أسفل يسار) السياسي الوحيد بين الخمسة الذين تم استدعاؤهم (الفرنسية)
والمسؤولون الآخرون الذين استدعوا للتحقيق كمشتبه فيهم إضافة إلى حمدان هم قائد جهاز الأمن العام اللواء جميل السيد، وقائد جهاز الأمن الداخلي اللواء علي الحاج، وقائد استخبارات الجيش العميد الركن ريمون عازر. كما تم استدعاء النائب السابق ناصر قنديل للتحقيق معه. وصرح قنديل فور عودته إلى لبنان قادما من سوريا للمثول أمام اللجنة إنه سيقدم كل ما لديه من معلومات.

وقال رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة في مؤتمر صحفي إن نتائج التحقيق مع هؤلاء الأشخاص ستحدد الخطوات اللاحقة إزاءهم.

وقال مراسل الجزيرة في بيروت إن استدعاء قنديل يحمل رسالتين أمنية تتعلق ربما بظهور معطيات عن دور ما له في عملية اغتيال الحريري، أو سياسية موجهة إلى دمشق التي يعد أحد حلفائها المقربين وتردد أنه قام قبل أيام بوساطة بينها وبين بعض الأطراف اللبنانية.

وقد أشاد النائب اللبناني سعد الحريري الموجود حاليا في باريس باستدعاء المسؤولين الأمنيين، معتبرا أن ذلك هو بداية العدالة والوصول إلى الحقيقة، وتوقع اتساع رقعة الاعتقالات حتى الكشف عن قتلة والده.

من جهته اعتبر النائب الدرزي وليد جنبلاط في تصريحات لإذاعة الشرق في باريس أن العد العكسي لظهور الحقيقة في اغتيال الحريري قد بدأ وتوقع سقوط ما سماها رؤوسا كبيرة في لبنان والخارج. كما توقع رحيل الرئيس لحود قبل انتهاء ولايته.

هاجس الاغتيالات
تأتي عملية الاستدعاء في وقت سيطر فيه هاجس وقوع اغتيالات جديدة على قادة المعارضة في لبنان ما حمل العديد منهم على المغادرة إلى خارج البلاد خشية التعرض للقتل.

سعد الحريري قال إنه موجود في باريس طلبا للأمان (رويترز-أرشيف) 
وقال سعد الحريري إن وجوده في العاصمة الفرنسية منذ أسبوعين عائد لتعرضه لتهديدات بالقتل، مشيرا إلى أن الذي يقتل الحريري يمكن أن يقتله وعائلة الحريري كلها.

وأوضح أنه ليس في إجازة في باريس بل للابتعاد عن الخطر ولإجراء اتصالات مع الجميع في لبنان والدول العربية بشأن التطورات في بلاده.

وحذا وليد جنبلاط حذو حليفه الحريري الابن بالسفر إلى باريس التي وصلها نهاية الأسبوع الماضي في طائرة خاصة بعد أن ظل منذ فوزه في الانتخابات التشريعية في يونيو/ حزيران الماضي يلازم معقله المختار في جبل الشوف جنوب شرق بيروت أكثر الوقت.

كما توجه العديد من النواب والوزراء من المعارضين لسوريا خلال الأيام الماضية إلى باريس من بينهم وزير الاتصالات مروان حمادة ونائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري والصحفي علي حمادة.

وكان النائب والصحفي اللبناني جبران تويني كشف أن اللجنة الدولية المكلفة بالتحقيق في جريمة اغتيال رفيق الحريري أبلغت السلطات الأمنية اللبنانية بوجود لائحة شخصيات لبنانية معرضة للاغتيال.

وقال جبران تويني في حديث لإذاعة الشرق التي تبث من باريس إن هناك تهديدا مباشرا لبعض السياسيين اللبنانيين ومن بينهم هو شخصيا، مؤكدا أنه تلقى تقريرا بهذا الشأن من المسؤولين الأمنيين اللبنانيين.

وأدى مسلسل الاغتيالات الذي استهدف المعارضة المناهضة لسوريا إلى مقتل رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري والنائب باسل فليحان يوم 14 فبراير/شباط الماضي، ثم الكاتب والصحافي سمير قصير في الثاني من يونيو/حزيران الماضي بعد محاولة فاشلة لاغتيال النائب مروان حمادة مطلع أكتوبر/تشرين الأول السابق.

المصدر : الجزيرة + وكالات