ديتليف ميليس  اجتمع مع وزير العدل اللبناني شارل رزق بشأن عمليات الاستدعاء (الفرنسية)

عاد النائب اللبناني السابق ناصر قنديل من سوريا إلى لبنان للمثول أمام اللجنة الدولية للتحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، حيث استدعته اللجنة عبر قوى الأمن الداخلي اللبناني ولكنه لم يكن موجودا في لبنان في ذلك الوقت.
 
وقال قنديل بعد عودته الى لبنان"سأقدم كل ما لدي من معلومات بكل روح مسؤولية وآمل أن يكون لدي ما يفيد التحقيق".
 
وقنديل هو واحد من خمسة مسؤولين استدعتهم اللجنة، حيث دهمت قوى الأمن الداخلي منازل ثلاثة قادة سابقين لأجهزة الأمن واصطحبتهم إلى مقر اللجنة الدولية للتحقيق في بيروت، وهم قائد جهاز الأمن العام اللواء جميل السيد، وقائد جهاز الأمن الداخلي اللواء علي الحاج، وقائد استخبارات الجيش العميد الركن ريمون عازر.
 
كما تم استدعاء قائد الحرس الجمهوري في الجيش العميد مصطفى حمدان الذي مثل أيضا أمام لجنة التحقيق الدولي بإرادته.
 
وأكد رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة أن قوى الأمن الداخلي نفذت استدعاءات طلبتها لجنة التحقيق الدولية للتحقيق مع هؤلاء الخمسة كمشتبه بهم.
 
وقال السنيورة في مؤتمر صحفي عقده في بيروت إن التحقيق الذي تقوم به لجنة التحقيق سيحدد الخطوات القادمة التي سيتم اتخاذها بحق هؤلاء المسؤولين وفي إشارة ذات مغزى.
 
وبعد أن أكد أنه اجتمع بقادة الأجهزة الأمنية للتأكد من قيامها بواجباتها، قال السنيورة موجها خطابه للشعب اللبناني إن الجميع سيكونون تحت سلطة القانون وإن الدنيا لن تنقلب إلا على رؤوس المجرمين، قاصدا بذلك الذين تورطوا باغتيال الحريري.
 
ناصر قنديل (أسفل يسار) السياسي الوحيد بين الخمسة الذين تم استدعاؤهم (الفرنسية)
تحقيق ومحادثات

جاء إعلان السنيورة عن هذه الخطوات بعد صدور بيان عن وزارة العدل جاء فيه أن لجنة التحقيق الدولية المستقلة طلبت الموافقة على الاستعانة بقوى الأمن الداخلي لتنفيذ مداهمات وحملات تفتيش بالمنازل واستجواب المسؤولين السابقين وأنها حصلت على الموافقة.
 
وأجرى ديتليف ميليس رئيس لجنة التحقيق الدولية المكلفة بالتحقيق في اغتيال الحريري محادثات مع السنيورة ووزير العدل شارل رزق.
 
وقالت وزارة العدل إن ميليس تعهد بإطلاع النائب العام التمييزي على نتائج التحقيق مع المسؤولين الأمنيين السابقين والأدلة المتوفرة بحقهم واقتراح اللجنة بشأنهم تاركا للقضاء اللبناني اتخاذ القرار المناسب.
 
وجاءت التوقيفات في أجواء توتر في لبنان إثر إبلاغ لجنة التحقيقات الدولية السلطات الأمنية اللبنانية بوجود لائحة شخصيات لبنانية معرضة للاغتيال، ما أدى إلى مغادرة عدد من هذه الشخصيات البلاد إلى الخارج.
 
في هذا السياق أعلن مصدر حكومي لبناني عن إرجاء زيارة كل من الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا، وتيري رود لارسن المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى بيروت دون تحديد الأسباب التي دفعتهما لذلك.


المصدر : الجزيرة + وكالات