بوش يقر بشدة المقاومة بالعراق والسنة يعدون بإسقاط الدستور
آخر تحديث: 2005/8/31 الساعة 02:01 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/8/31 الساعة 02:01 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/27 هـ

بوش يقر بشدة المقاومة بالعراق والسنة يعدون بإسقاط الدستور

بوش اعترف بصعوبة الوضع بالعراق في وقت تدنت فيه شعبيته (الفرنسية) 

قال الرئيس الأميركي إن بلاده تواجه ما وصفهم بأعداء عنيدين في العراق تحركهم إيديولوجية قاسية, مؤكدا "مواصلة القتال حتى تنتزع أميركا النصر وتبعد الأخطار التي تحدق بالحرية".

ودعا بوش الذي كان يتحدث أمام جنود أميركيين في قاعدة سان دييغو البحرية بولاية كاليفورنيا بمناسبة الذكرى الستين لاستسلام اليابان "إلى الاستفادة من عبر الماضي للتغلب على الإرهاب وتحويل العراق من عدو منهزم إلى حليف ثابت كما حصل مع اليابان بعيد الحرب العالمية الثانية".

ويأتي كلام بوش في الوقت الذي باتت فيه استطلاعات الرأي تكشف أن غالبية الأميركيين تراجعت عن دعم الحرب في العراق خصوصا بعد أن وصل عدد القتلى من الجنود الأميركيين هناك إلى نحو 1870 قتيلا حسب الحصيلة الرسمية.

إسقاط الدستور
في غضون ذلك أكدت القوى السنية في العراق تمسكها بإسقاط مسودة الدستور في الاستفتاء المقرر يوم 15 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل. وقال الناطق الرسمي باسم المؤتمر العام لأهل السنة في العراق عدنان الدليمي إن السنة سيبذلون قصارى جهدهم للتأكد من إخفاق مشروع الدستور في الاستفتاء.

وأشار الدليمي في مؤتمر صحفي مشترك مع السفير الأميركي في بغداد زلماي خليل زاد إلى أن مشروع الدستور لا يعكس طموحات الشعب العراقي.
 
الدليمي: الدستور لا يعكس طموح الشعب العراقي (الفرنسية)
وطالب السياسي السني بإقالة وزير الداخلية بيان جبر واتهم قواته بارتكاب ما وصفها مجازر ضد السنة، قائلا إن عمليات القتل الأخيرة ضد السنة لن تؤدي إلا إلى مزيد من المشاكل.
 
من جانبه توقع السفير الأميركي إجراء تعديلات أخرى على مسودة الدستور في إطار الجهود لكسب دعم السنة للدستور، قائلا إن المسودة النهائية لم يتم تقديمها حتى الآن، داعيا إلى مزيد من الحوار بين الفرقاء السياسيين.
     
في سياق متصل أكد العضو السني في لجنة صياغة الدستور الناطق الرسمي باسم مجلس الحوار الوطني صالح المطلق أن العرب السنة يسعون لتشكيل جبهة تضم بالإضافة للسنة تيارات شيعية لمواجهة مسودة الدستور التي يعارضونها بصيغتها الحالية.
 
وأشار المطلق إلى وجود مساع للتعاون والتفاوض مع الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في القريب العاجل. وأوضح أن القوى المناهضة للمسودة ستعقد قريبا مؤتمرا وطنيا ضد مشروع الدستور.
 
قصف القائم 
ميدانيا قالت مصادر طبية عراقية إن 47 شخصا على الأقل قتلوا خلال الضربات الجوية التي قادتها القوات الأميركية بالقرب من مدينة القائم على الحدود السورية. وأوضح مسؤول بأحد مستشفيات المدينة أن 35 شخصا قتلوا في أحد المنازل فيما قتل 12 آخرون في ضربة على منزل ثان.

من جهته قال الجيش الأميركي إن طائراته الحربية قصفت صباح الثلاثاء ما وصفها بمواقع يشتبه في أنها مخابئ لتنظيم القاعدة قرب الحدود السورية. وأوضح في بيان أن مقاتلاته وجهت ثلاث ضربات لمنازل يقطنها من وصفهم بالإرهابيين.
 
وأشار إلى أن المقاتلات ألقت قنابل موجهة بالليزر زنتها 500 رطل على مخابئ بمنطقة الكرادلة والحصيبة قرب مدينة القائم، معربا عن اعتقاده بأن القصف أسفر عن مقتل زعيم بارز للمسلحين يدعى أبو إسلام وعدد من مرافقيه.

جرحى هجوم سابق للقوات الأميركية على القائم (الأوروبية-أرشيف)

لكن مصادر طبية وأمنية عراقية أكدت أن ثلاث أسر تقيم في منزل بمنطقة السنجك لقيت حتفها في القصف، بينما قتل آخرون في قصف لمنزل ثان في قرية السلمان.
 
كما قصفت المقاتلات مستوصفا في مدينة الكرابلة المجاورة ما أدى إلى مقتل وجرح عدد آخر بينهم كادر طبي.



تطورات أخرى
وفي تطورات ميدانية أخرى أعلن الجيش الأميركي أن أحد جنوده قتل وأصيب آخر يوم الاثنين عندما أصيبت مروحيتهما بطلقات نارية بالقرب من تلعفر على بعد 80 كلم من الموصل.

وقتل سبعة عراقيين بينهم ضابطا شرطة ورجلا أمن في هجمات منفصلة في بغداد وشمالها، كما قتل 35 شخصا في اشتباكات وقعت صباح الثلاثاء في الكرابلة بين عشيرتين عراقيتين إحداهما موالية للحكومة والأخرى متهمة بإيواء مسلحين.

من جانب آخر قال الجيش الأميركي إنه اعتقل في الأسبوعين الماضيين خمسة مسلحين من "كتيبة الأهوال", وهي مجموعة تنشط في محافظة الأنبار غرب بغداد.

وجاء في بيان للجيش أن من بين المعتقلين الرجل الثاني في المجموعة ويعرف باسم أبو أحمد "وكان مسؤولا عن اختيار الأهداف وعن تجهيز السيارات المفخخة والقنابل". ومن بين المعتقلين حسب البيان لؤي هادي حامد المعروف بأبي حسين وعلي عبد الواحد وأبو جعفر وسامي سعود حمد المعازيزي المعروف بأبي سيف.

المصدر : الجزيرة + وكالات