جلال الطالباني مصر على ترؤس الوفد باعتباره رأس الدولة (الفرنسية) 
قال مسؤولون عراقيون إن خلافا حادا نشب بين الرئيس العراقي جلال الطالباني ورئيس حكومته إبراهيم الجعفري بسبب إصرار الزعيمين على رئاسة وفد العراق إلى القمة السنوية للأمم المتحدة المزمع عقدها منتصف الشهر المقبل.
 
ونقلت أسوشيتد برس عن أربعة مسؤولين عراقيين من كلا الطرفين, قولهم إن الطالباني أعرب عن انزعاجه من إصرار الجعفري على قيادة وفد العراق إلى جلسات الجمعية العمومية في نيويورك والتفرد بمقابلة الرئيس الأميركي جورج بوش.
 
ورفض المسؤولون الأربعة كشف أسمائهم نظرا لحساسية الخلاف الذي نشب بينما يحاول الشيعة والأكراد إظهار تضامنهم من أجل حمل العراقيين على الموافقة على الدستور في استفتاء 15 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
 
وأبلغ المسؤولون الوكالة أن الخلاف بين الرئيسين نشب بعد أن أرسل الطالباني برقية للجعفري يبلغه فيها بأنه سيقود وفد العراق إلى الأمم المتحدة باعتباره رأس الدولة.
 
وأجاب الجعفري بأنه هو من يجب أن يمثل العراق بصفته رئيس الحكومة, مقترحا أن بإمكان الاثنين إلقاء خطب في اجتماعات الجمعية, ورفض الطالباني هذا العرض.
 
يأتي رفض الطالباني بعد أن أعلن المتحدث باسمه كامران قره داغي السبت الماضي أن الرئيس العراقي يعتزم إلقاء خطابين في القمة التي تستمر يومين. وأضاف قره داغي أن الطالباني مصر على رئاسة وفد العراق الذي سيجتمع بالرئيس الأميركي ومسؤولين بارزين في البيت الأبيض.
 
ونقل مسؤول شيعي رفض ذكر اسمه عن الجعفري قوله في وقت سابق إن رئيس الوزراء العراقي سيبقى في بلاده ما لم يسمح له بإلقاء خطاب في اجتماعات الجمعية.
 
ويبدو أن الخلاف بين الرئيسين ناشب عن مشكلة دستورية لأن الطالباني حسب ما يقتضي قانون إدارة الدولة, يقود المجلس الرئاسي المكون من ثلاثة أعضاء والذين يؤدون سوية مهام رئيس الجمهورية.
 
غير أن وضع الجعفري الذي يرأس الحكومة شبيه بما هو مدرج بالدستور الألماني, إذ يتمتع رئيس البلاد هورست كوهلر بسلطات محدودة فيما يحكم البلاد مستشارها (رئيس الوزراء) غيرهارد شرودر.
 
وكان الطالباني رأس وفد العراق في قمة أميركا الجنوبية في البرازيل في مايو/ أيار الماضي, أي بعد أقل من أسبوعين على استلام الجعفري للسلطة.

المصدر : أسوشيتد برس