قادة الأجهزة الأمنية بالإضافة إلى قنديل (أسفل يسار) المستدعون للتحقيق (الفرنسية)

أكد رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة أن قوى الأمن الداخلي نفذت استدعاء طلبته لجنة التحقيق الدولية باغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري لثلاثة قادة سابقين لأجهزة الأمن ومدير الاستخبارات الحالي بالجيش للتحقيق معهم كمشتبه بهم.
 
وقال السنيورة في مؤتمر صحفي عقده في بيروت إن التحقيق الذي تقوم به لجنة التحقيق سيحدد الخطوات القادمة التي سيتم اتخاذها بحق هؤلاء المسؤولين.
 
وأضاف السنيورة أن المسؤولين السابقين الثلاثة الذي تم استدعاؤهم واصطحابهم من قبل قوى الأمن الداخلي لمقر لجنة التحقيق الدولية في بيروت هم قائد جهاز الأمن العام اللواء جميل السيد، وقائد جهاز الأمن الداخلي اللواء علي الحاج، واستخبارات الجيش العميد الركن ريمون عازر.
 
وأوضح رئيس الوزراء أنه تم استدعاء قائد الحرس الجمهوري في الجيش العميد مصطفى حمدان الذي مثل أيضا أمام لجنة التحقيق الدولية، مشيرا إلى أن النائب السابق في البرلمان ناصر قنديل كان ضمن الذين توجهت قوى الأمن الداخلي لاستدعائهم غير أنه لم يكن موجودا في منزله لحظة المداهمة.
 
وقال مراسل الجزيرة نقلا عن مصادر إن قنديل موجود الآن في سوريا.
 
وفي إشارة ذات مغزى، وبعد أن أكد أنه اجتمع بقادة الأجهزة الأمنية للتأكد من قيامها بواجباتها، قال السنيورة موجها خطابه للشعب اللبناني إن الجميع سيكونون تحت سلطة القانون وإن الدنيا لن تنقلب إلا على رؤوس المجرمين، قاصدا بذلك الذين تورطوا باغتيال الحريري.
 
السنيورة طمأن اللبنانيين بتطبيق القانون على الجميع (الفرنسية)
محادثات وتفويض

جاء إعلان السنيورة عن هذه الخطوات بعد صدور بيان عن وزارة العدل جاء فيه أن لجنة التحقيق الدولية المستقلة طلبت الموافقة على الاستعانة بقوى الأمن الداخلي لتنفيذ مداهمات وحملات تفتيش بالمنازل واستجواب المسؤولين السابقين وأنها حصلت على الموافقة.

وأجرى ديتليف ميليس رئيس لجنة التحقيق الدولية المكلفة بالتحقيق في اغتيال الحريري محادثات مع السنيورة ووزير العدل شارل رزق.
 
وقالت وزارة العدل إن ميليس تعهد بإطلاع النائب العام التمييزي على نتائج التحقيق مع المسؤولين الأمنيين السابقين والأدلة المتوفرة بحقهم واقتراح اللجنة بشأنهم تاركا للقضاء اللبناني اتخاذ القرار المناسب.
 
وجاءت التوقيفات في أجواء توتر في لبنان إثر إبلاغ لجنة التحقيقات الدولية السلطات الأمنية اللبنانية بوجود لائحة شخصيات لبنانية معرضة للاغتيال، ما أدى إلى مغادرة عدد من هذه الشخصيات البلاد إلى الخارج.
 
وكان جميل السيد المدير السابق لأقوى جهاز أمني حليف لسوريا قد استقال قبل يوم واحد من انسحاب سوريا من لبنان في أبريل/ نيسان، كما دارت حول حمدان شبهات كثيرة بالتورط في اغتيال الحريري.
 
ويوشك فريق التحقيق الدولي في اغتيال الحريري على الانتهاء من عمله ورفع نتائج التحقيق لمجلس الأمن خلال الأسابيع القليلة المقبلة.


المصدر : الجزيرة + وكالات