مبعوث أمني مصري يصل غزة لبحث ترتيبات الانسحاب الإسرائيلي(الفرنسية)

تسلمت السلطة الفلسطينية عددا من الخرائط والسيناريوهات المتعلقة بالانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة.

أعلن ذلك اليوم وزير الإسكان الفلسطيني محمد أشتيه الذي أوضح أن السلطة تسلمت من إسرائيل أمس خرائط تتعلق بالمصانع وعددها في المنطقة الصناعية في إيريز وخرائط للبنية التحتية من شبكات كهرباء ومياه وطرق إلا أنه قال إن تلك الخرائط غير كافية وتحتاج لمزيد من التفاصيل والإيضاحات.

وذكر المسؤول الفلسطيني أن موضوعات أخرى لم تبت فيها إسرائيل حتى الآن مثل موضوع المطار وشكل التنسيق على المعابر والتنقل بين الضفة الغربية وغزة. ونفى وجود أي تنسيق مع إسرائيل وقال إنها لا تتفاوض مع السلطة بل تنفذ مشروعها الأحادي الجانب ويتم إبلاغ الفلسطينيين عن طريق أطراف ثالثة وخصوصا مبعوث اللجنة الرباعية جيمس وولفنسون والاتحاد الأوروبي والأميركيين.

غير أن وزير الإسكان الفلسطيني أشار إلى تنسيق فلسطيني مصري في جميع التفاصيل المتعلقة بالمعابر وخصوصا معبر رفح الحدودي مع مصر, كما ذكر أن هناك مفاوضات بين وزير الداخلية الفلسطيني نصر يوسف والإسرائيليين بشأن احتياجات السلطة الفلسطينية من المعدات والأسلحة والذخيرة وذكر أن هناك تدخل أطراف دولية في هذه القضية.


استعدادات فلسطينية

استعدادات أمنية فلسطينية(الفرنسية)
وفي إطار الجهود الفلسطينية للقيام باستحقاق الانسحاب الإسرائيلي المرتقب تكثف أجهزة الأمن والشرطة الفلسطينية تدريباتها استعدادا لتولي السيطرة على المناطق والمستوطنات التي سيتم إخلاؤها بعد أسبوعين رغم إمكانات قوى الأمن وظروفها الصعبة.

وتجرى التدريبات وسط مقار الأجهزة الأمنية المدمرة بفعل عمليات القصف والتجريف من قبل الجيش الإسرائيلي، حيث يتدرب عناصر وأفراد الأمن الوطني والشرطة على أيدي ضباط فلسطينيين بينما انضم إليهم عدد من الضباط المصريين الذين وصلوا اليوم للإشراف على هذه التدريبات.

وأقيمت مئات الخيام في معسكر داخل بقايا مقر للشرطة البحرية على شاطئ بحر غزة شمال المدينة لتجميع القوات حيث يستوعب حوالي 5000 عنصر من جميع الأجهزة. وفي المنطقة نفسها يقوم أفراد الأمن الوطني بتدريبات شاقه مثل الاختراق واقتحام الحواجز ومواجهة الشغب بينما يطلق مشرفون النار حول المتدربين.

وتم انتقاء المتدربين الذين يشكلون القوة الخاصة للحماية والسيطرة على الأماكن التي يتم إخلاؤها في قطاع غزة من كافة أجهزة الأمن والشرطة. وتشير مصادر أمنية فلسطينية إلى أن عدد أفراد ومنتسبي الشرطة والأمن يقدر بأكثر من ثلاثين ألف عنصر.

وفي تطور آخر قال عباس زكي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح اليوم إن الحركة لم تقرر ولا تؤيد تشكيل مليشيات أو ما يسمى بالجيش الشعبي في قطاع غزة، وإن هذه التشكيلات هي مظهر من مظاهر "الفلتان الأمني".

وكان سليمان الفرا مدير المكتب الإعلامي لأمانة سر اللجنة المركزية لحركة فتح في خان يونس بجنوب قطاع غزة قد قال إن تدريب بضع مئات قد بدأ لتشكيل الجيش الشعبي لمساعدة السلطة الفلسطينية على ضبط الوضع العام في ظل انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلية والمستوطنين اليهود من القطاع.

وقال محمد زعرب مسؤول مركز تدريب تابع لفتح في خان يونس إن رئيس فتح فاروق القدومي قد أمر بتشكيل هذا الجيش غير أن القدومي نفى إصداره أوامر بتشكيل الجيش الشعبي أو أي مليشيات أخرى.

ومن جهتها أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أنها أمرت جميع مجموعاتها بالتوقف عن إطلاق الصواريخ من قطاع غزة على أهداف إسرائيلية لضمان توفير الهدوء أثناء الانسحاب الإسرائيلي المقرر منتصف الشهر الحالي.

الاتصالات السياسية

دحلان سيعقد اليوم اجتماعا مع بيريز (الفرنسية)
وفي العاصمة الأردنية عمان يبحث الملك عبد الله الثاني اليوم خطة الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قبل أن يجتمع غدا مع وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز للتباحث في الموضوع نفسه.

إسرائيل أكدت من جانبها هذا اللقاء وأوضحت مصادر إسرائيلية أن موفاز سيطلع العاهل الأردني على خطة الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة المقرر أن يبدأ تطبيقها بعد أسبوعين.

كما قالت مصادر فلسطينية إن لقاء سيعقد اليوم بين وزير الشؤون المدنية الفلسطيني محمد دحلان والمسؤول عن ملف الانسحاب الإسرائيلي نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شمعون بيريز والوزير حاييم رامون لبحث عدة مواضيع أهمها الكهرباء والمياه والاتصالات.

وأوضحت المصادر أن لقاء ثانيا سيعقد بين دحلان ووزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز لبحث عدة مواضيع أهمها المعابر والحصول على معلومات تفصيلية عن خطة الانسحاب من غزة وشمال الضفة بمشاركة مبعوث اللجنة الرباعية جيمس وولفنسون الذي زار اليوم معبر إيريز للإطلاع على الأوضاع السائدة هناك.

التطورات الميدانية

الطفل الفلسطيني الذي قتل بالصاروخ (رويترز)
وعلى صعيد آخر نفت حركة المقاومة الإسلامية حماس إطلاقها صاروخا ظل طريقه وقتل طفلا فلسطينيا وأصاب أفراد أسرته بجروح في بيت حانون شمال القطاع.

وقال أبو عبيدة المتحدث باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس إن الحركة ليس لها أي علاقة بإطلاق الصاروخ وشدد على أن حماس ستتحمل مسؤولية عواقب أي عملية تقوم بها. ورفض المتحدث الإفصاح عما إذا كانت الحركة ستوقف هجماتها على الجيش الإسرائيلي أثناء عملية الانسحاب المقررة من غزة.

وفي هجوم منفصل أصيب جندي إسرائيلي بجروح طفيفة إثر إطلاق النار عليه قرب الحدود المصرية الفلسطينية جنوبي قطاع غزة. ونقل مراسل الجزيرة في غزة عن مصادر صحفية إسرائيلية أن النيران أطلقت على الجندي من قناص فلسطيني. ولم تتبن الهجوم أي جهة فلسطينية.

وفي تطور آخر انفجرت قنبلة في منزل رئيس مجلس القضاء الأعلى الفلسطيني المستشار زهير الصوراني في قطاع غزة الليلة الماضية، لكنها لم تسفر عن وقوع إصابات في حادث هو الثاني من نوعه في يومين. وقال مراسل الجزيرة في غزة إن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الانفجار نجم عن عبوة ناسفة مسيطر عليها عن بعد.

المصدر : وكالات