الرئيس الفرنسي جاك شيراك من أوائل الزعماء الأجانب المعزين (الفرنسية)

يبايع السعوديون اليوم خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ملكا سادسا للمملكة العربية السعودية، خلفا للملك فهد بن عبد العزيز الذي شيع جنازته أمس.
 
ويتلقى الملك عبد الله وولي عهده الأمير سلطان بن عبد العزيز البيعة من أعيان ومشايخ القبائل والعوائل والمواطنين كافة.
 
وستنطلق مراسم البيعة من قصر الحكم في الرياض أمام الملك عبد الله، كما ستتم البيعة في كافة المناطق والمحافظات السعودية أمام أمرائها باعتبارهم ممثلي الملك في تقليد سعودي إسلامي.
 
وتمثل البيعة في الحكم السعودي العقد الرابط بين ولي الأمر والمواطن، حيث تتم المبايعة على كتاب الله وسنة نبيه بالسمع والطاعة.
 
الملك عبد الله يتلقى البيعة من المواطنين اليوم (الفرنسية)
وكان المفتي العام للمملكة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ دعا في بيان له المسلمين إلى مبايعة عبد الله ملكا على البلاد والأمير سلطان وليا للعهد.
 
وفي أول مرسوم له منذ اعتلائه منصبه أصدر الملك عبد الله الذي اتخذ أيضا لقب سلفه الراحل خادم الحرمين الشريفين، أمرا ملكيا أكد فيه بقاء أعضاء الحكومة في مناصبهم. وجاء في الأمر الملكي "يستمر جميع أعضاء مجلس الوزراء الحاليين في مناصبهم برئاستنا".
 
وقال دبلوماسيون إنهم لا يتوقعون تغييرات كبرى في سياسة السعودية الخارجية تحت قيادة الملك عبد الله الذي عرف بتوجهه العروبي. كما أكد مصدر سعودي أن المملكة لن تغير سياستها النفطية بعد وفاة الملك فهد.
 
وداع
ودفن أمس العاهل السعودي الراحل فهد بن عبد العزيز آل سعود في "قبر يشبه قبور كل المسلمين" في مقبرة بالرياض، بعدما ودعه أفراد الأسرة المالكة يتقدمهم الملك عبد الله وزعماء عرب ومسلمون، في مراسم تميزت بالبساطة وحضور آلاف المواطنين لتنتهي مسيرة خامس الملوك السعوديين وتطوى صفحة من تاريخ البلاد دامت 23 عاما شهدت إصلاحات سياسية واقتصادية.
 
وتلقى الملك عبد الله وولي عهده والأمراء في قصر اليمامة بالرياض التعازي من زعماء ومسؤولين دوليين.

وكان في مقدمة المسؤولين المعزين الرئيس الفرنسي جاك شيراك وولي العهد البريطاني الأمير تشارلز وملك السويد كارل غوستاف.
 
وقال عضو في الوفد الفرنسي المرافق إن الرئيس شيراك أجرى محادثات مع الملك عبد الله تناولت العراق وإيران ولبنان وصراع الشرق الأوسط.
 
ومن المقرر أن يرأس نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني وفدا أميركيا يتوجه إلى الرياض اليوم لتقديم التعازي في وفاة الملك فهد والتهنئة للملك عبد الله بمنصبه الجديد. ويضم الوفد الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش ووزير الخارجية السابق كولن باول إضافة إلى السفير الأميركي لدى الرياض.
 
وقدم عدد من القادة والمسؤولين العرب الذين لم يحضروا مراسم التشييع تعازيهم لخادم الحرمين الشريفين وأفراد الأسرة الحاكمة، وكان أولهم الرئيس المصري حسني مبارك إضافة إلى الرئيس اللبناني إميل لحود. ولوحظ أن مبعوثا للزعيم الليبي هو أحمد قذاف الدم قدم التعازي أيضا.
 

دفن الملك فهد في مقبرة العود (الفرنسية)

وانضم زعماء الدول العربية والإسلامية إلى المواطنين السعوديين العاديين في تقديم العزاء إلى الملك عبد الله بن عبد العزيز الذي خلف العاهل الراحل على العرش، وأداء صلاة الجنازة على الفقيد.
 
ومن بين الزعماء الذي شاركوا في مراسم التشييع الرئيس السوري بشار الأسد والجزائري عبد العزيز بوتفليقة والفلسطيني محمود عباس واليمني علي عبد الله صالح والعاهل الأردني عبد الله وقادة دول مجلس التعاون وغيرهم.
 
وخلت مراسم الدفن القصيرة من مظاهر الأبهة، وحملت جنازة الراحل المسجاة بردائه البني اللون في نعش إلى خارج المسجد حيث نقلته سيارة إسعاف بعد عصر أمس إلى مقبرة العود وسط الرياض.

المصدر : وكالات