أعلن قادة الانقلاب في موريتانيا إسقاط نظام الرئيس معاوية ولد سيدي أحمد الطايع, وتشكيل مجلس عسكري.
 
وبث التلفزيون الموريتاني أول بيان للمجلس العسكري الذي أطلق على نفسه المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية تعهد فيه بإرساء الديمقراطية في البلاد خلال فترة انتقالية تمتد لعامين.
 
وذكر البيان أن "القوات المسلحة والأمنية قررت بالإجماع وضع حد للممارسات التعسفية للنظام التي طالما عانى منها شعبنا في السنوات الماضية". وأضاف أن هذه "الممارسات ترتب عليها انحراف خطير لمستقبل البلاد.
 
وتعهد الانقلابيون "بخلق الظروف المواتية لجو ديمقراطي منفتح وشفاف يتمكن من خلاله المجتمع المدني والأطراف السياسية من التعبير عن آرائهم بحرية".
 
وخرجت جموع غفيرة من الموريتانيين في تظاهرات عفوية للتعبير عن فرحتهم بالانقلاب. وقال مراسل الجزيرة نت إن الموريتانيين تبادلوا التهاني عبر الرسائل النصية وأطلقت العيارات النارية في الهواء وترددت زغاريد النساء في أرجاء العاصمة.
 
وقال المعارض سيدي محمد ولد هيدالة من بروكسل إن وجود ولد الطايع خارج البلاد ساعد في إنجاح المحاولة, مؤكدا أن 90% من الفساد في البلاد سينتهي بنهاية "رأس الحية".
 

الانقلاب وقع بينما كان ولد الطايع في السعودية لتشييع الملك فهد(الفرنسية)

السيطرة الكاملة
جاء ذلك بعدما سيطرت قوات من الحرس الرئاسي بقيادة العقيد محمد ولد عبد العزيز على مقرات الجيش والدرك والحرس والمطار والإذاعة والتلفزيون, وأغلق مطار نواكشوط الدولي أمام الرحلات المدنية.
 
وذكرت وكالة رويترز للأنباء أن الطائرة التي تقل الرئيس الموريتاني معاوية ولد سيدي أحمد الطايع قد هبطت في نيامي عاصمة النيجر قادمة من السعودية حيث شارك في تشييع العاهل السعودي الراحل.
 
وأكدت مصادر مطلعة في نواكشوط للجزيرة نت اعتقال قائد أركان الجيش الوطني العقيد العربي ولد جدين وقائد أركان الدرك الوطني العقيد سيدي ولد الريحة وقائد أركان الحرس الوطني العقيد عينينا ولد إييه.
 
يشار إلى أن موريتانيا شهدت عدة محاولات انقلابية على الرئيس ولد الطايع في العامين الماضيين أحبطت جميعها كان أعنفها في يونيو/ حزيران عام 2003 عندما أوشك إنقلابيون على الإطاحة بحكم الطايع إلا


أن القوات الموالية للرئيس استعادت السيطرة بعد يومين من القتال الدموي.

المصدر : الجزيرة + وكالات