استمرار الوضع الأمني المتدهور يطرح تساؤلات عن قدرات الأمن العراقي (رويترز)
 
قتل مسلحون مجهولون صحفيا أميركيا مستقلا في مدينة البصرة جنوبي العراق. وقالت مصادر الشرطة إن الصحفي القتيل يدعى ستيفن فينسنت ويعمل على تأليف كتاب عن البصرة.
 
وقد تضاربت روايات مصادر الشرطة بشأن ملابسات مصرع الصحفي، فبينما قال ضابط بالشرطة إنه قتل بينما كان يتمشى في شارع الاستقلال وسط المدينة. أشارت مصادر أمنية أخرى إلى أن مسلحين اختطفوه مع مترجمته العراقية من نفس الشارع مساء أمس حيث عثر فيما بعد على جثته ومرافقته مصابة بجروح بالغة.
 
ويعمل الصحفي الأميركي في البصرة منذ نحو شهرين حيث يكتب للعديد من الصحف الأميركية الشهيرة مثل "نيويورك تايمز" و"كريستان ساينس مونيتر" كما أنه سبق أن ألف كتاب "ذي ريد زون" عن العراق.
 
خسائر أميركية
ويأتي التطور الأخير بعد يوم دام جديد في العراق أعلن فيه عن مقتل سبعة جنود أميركيين إضافة إلى سقوط عشرات العراقيين بين قتيل وجريح.
 
الخسائر الأميركية في العراق بلغت 1800 جندي منذ الغزو (رويترز)
وقال الجيش الأميركي في بيان له أمس إن سبعة من جنود مشاة البحرية (المارينز) قتلوا في هجومين منفصلين بمحافظة الأنبار غربي العراق، الأول في مدينة حديثة قرب الحدود مع سوريا وأدى إلى مقتل ستة جنود، والثاني في مدينة هيت حيث قتل جندي وجرح آخرون في انفجار سيارة مفخخة بدوريتهم العسكرية.
 
ولكن مسلحين في حديثة وزعوا منشورات تعلن قتل 10 جنود أميركيين ومصادرة بعض أسلحتهم، في إشارة -على ما يبدو- إلى الهجوم الذي تحدث عنه البيان الأميركي.
 
وكانت سيارة مفخخة انفجرت مستهدفة دورية عسكرية أميركية في ساحة الطيران وسط بغداد مخلفة عددا من القتلى و29 جريحا بينهم جنود أميركيون.
 
ووقعت هجمات عدة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية خصوصا في بغداد والموصل وبعقوبة والفلوجة وتكريت وبيجي والضلوعية خلفت نحو 30 قتيلا بينهم عدد من أفراد الشرطة إضافة إلى جرح العشرات.
 
نقل الأمن
نقل الأمن يمهد لانسحاب القوات الأجنبية من المدن العراقية (رويترز)
وفي سياق آخر بحث السفيران الأميركي والبريطاني مع وزيري الداخلية والدفاع العراقيين مسألة نقل الأمن إلى القوات العراقية في بعض المدن تمهيدا لانسحاب القوات الأجنبية من هناك.
 
وجاء في بيان وزع عقب الاجتماع أن الجانبين توصلا إلى أن المعيار الأساسي لنقل المسؤولية عن الأمن في أي منطقة هو قدرة القوات العراقية على الاضطلاع بالأمن بمفردها.
 
واعتبرت 14 محافظة من بين 18 في العراق مستقرة نسبيا حاليا، أما في المحافظات الأخرى فما زالت هجمات المسلحين متواصلة.
 
كما أن من بين المعايير الأخرى التي وضعت قدرة سلطات الحكم المحلي على حفظ النظام وتقديم الخدمات ومستوى خطر التمرد في المنطقة المعنية.
 
وأضاف البيان أن نقل المسؤولية عن الأمن سيتم تدريجيا "لضمان استمرار نجاح الحكومة وقوات الأمن العراقية".
 
وتقرر أن يجتمع أعضاء اللجنة مرتين أسبوعيا من الآن فصاعدا لصياغة عملية نقل المسؤولية الأمنية وتقديم تقرير بهذا الخصوص إلى رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري بحلول 26 سبتمبر/أيلول المقبل.

المصدر : الجزيرة + وكالات