أفاد مراسل الجزيرة في موريتانيا أن قادة الانقلاب أعلنوا إسقاط نظام الرئيس معاوية ولد سيدي أحمد الطايع وتشكيل مجلس عسكري لفترة انتقالية مدتها عامان يجري بعدها إجراء انتخابات ديمقراطية في البلاد.

وذكر بيان أذاعة التلفزيون الحكومي اليوم الأربعاء أن القوات المسلحة وقوات الأمن قررت بالإجماع وضع حد لما أسماه الأنشطة الشمولية للنظام البائد الذي قال إن الشعب الموريتاني عانى في ظله الكثير على مدى السنوات الأخيرة.

وأضاف البيان أن المجلس يتعهد أمام الشعب الموريتاني بإيجاد الظروف المواتية لإقامة نظام ديمقراطي يتسم بالانفتاح والشفافية.

وعلمت الجزيرة من مصادر متطابقة أن قوات من الحرس الرئاسي انتشرت في شوارع العاصمة وسيطرت على مقار الجيش والدرك والحرس والمطار والإذاعة والتلفزيون. وأغلق مطار نواكشوط الدولي أمام الرحلات المدنية.
 
وقاد الانقلاب قائد الحرس الرئاسي العقيد محمد ولد عبد العزيز ومدير الأمن الوطني العقيد أعلي بن محمد فال.
 
وأكدت مصادر مطلعة في نواكشوط للجزيرة نت اعتقال قائد أركان الجيش الوطني العقيد العربي ولد جدين وقائد أركان الدرك الوطني العقيد سيدي ولد الريحة وقائد أركان الحرس الوطني العقيد عينينا ولد أييه.
 
وقال المعارض سيدي محمد ولد هيدالة من بروكسل إن المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية الذي أسسه الانقلابيون نجح في محاولته الانقلابية, مهنئا الشعب الموريتاني بهذا التحول السياسي.
 
وأوضح ولد هيدالة للجزيرة أن وجود ولد الطايع خارج البلاد ساعد في إنجاح المحاولة, مؤكدا أن 90% من الفساد في البلاد سينتهي بنهاية "رأس الحية".
 
الطايع بالنيجر
وذكرت وكالة رويترز للأنباء أن الطائرة التي تقل الرئيس الموريتاني هبطت في نيامي عاصمة النيجر قادمة من السعودية حيث شارك في تشييع العاهل السعودي الراحل فهد بن عبد العزيز. واستقبل رئيس النيجر تانغا مامادو ووزراء في الحكومة الطايع الذي لم تعرف وجهته النهائية. 

يشار إلى أن موريتانيا شهدت عدة محاولات انقلابية على الرئيس ولد الطايع في العامين الماضيين أحبطت جميعها كان أعنفها في يونيو/حزيران عام 2003 عندما أوشك إنقلابيون على الإطاحة بحكم الطايع إلا أن القوات الموالية للرئيس استعادت السيطرة بعد يومين من القتال الدموي.

المصدر : الجزيرة + وكالات