مسؤول بالحركة الشعبية يحذر من تحول السودان إلى رواندا جديدة (الفرنسية)


أبقت السلطات السودانية لليوم الثاني على التوالي حظر التجول الليلي في العاصمة الخرطوم، ونشرت عشرات العربات المدرعة عند مداخل الطرق الرئيسية.
 
وأعلنت مصادر طبية سودانية أن 42 شخصا على الأقل قتلوا في أعمال الشغب التي امتدت إلى ضواحي الخرطوم عقب الإعلان عن مقتل جون قرنق النائب الأول للرئيس السوداني في مروحية الرئاسة الأوغندية التي كانت تقله من أوغندا إلى جنوب السودان.
 
وتواصلت أعمال العنف والمواجهات في أحياء العاصمة السودانية أمس لليوم الثاني على التوالي بخروج عشرات من الشماليين لمواجهة جنوبيين، وسط دعوات وطنية ودولية للالتزام بالهدوء.
 
وأفاد مراسل الجزيرة نت في السودان أن الشماليين انتهجوا أسلوب اتخاذ المبادرة ومهاجمة أي جنوبي يقترب من الأحياء السكنية أو المحال التجارية التي سلمت من أعمال الشغب التي انطلقت الاثنين.
 
وشهدت الأطراف الجنوبية للخرطوم مواجهات دامية أصيب فيها نحو 50 مواطنا تتراوح أعمارهم ما بين الخامسة عشرة والأربعين.
 
وفي جزيرة توتي الفاصلة بين المدن الثلاث أخلى مواطنو الجزيرة نحو 20 أسرة جنوبية إلى خارج الجزيرة، ما دعا حكومة الولاية لنقلهم إلى مساكن أخرى. وشهدت مناطق الحاج يوسف بمدينة بحري والثورات ووسط مدينة أم درمان أحداثا متفرقة.
 
كما أفاد مراسل الجزيرة في الخرطوم نقلا عن الأمين العام للهيئة الإسلامية لجنوب السودان منقو أجاك أن متظاهرين غاضبين أحرقوا مسجد السوق الشعبي بمدينة الرنك بولاية أعالي النيل، كما اعتدوا على مسجد ثان في الولاية نفسها.
 

قوات الأمن السوداني تسعى جاهدة لاستعادة الأمن (الفرنسية)

دعوات للتهدئة
أمام هذا الوضع حث مجلس الأمن الدولي الشعب السوداني على الوفاء لذكرى قرنق والعمل من أجل عودة الهدوء ومواصلة جهود السلام.
 
وقال رئيس عمليات حفظ السلام بالأمم المتحدة إنه ليس هناك دليل ينفي أن مقتل قرنق نجم عن حادث.
 
وفي هذا السياق قال أمين العلاقات العامة في حزب المؤتمر الوطني الحاكم كمال عبيد إن توضيح ملابسات مقتل قرنق مطلوب وضروري.
 
وكانت أوغندا التي قتل قرنق في مروحية رئيسها يوري موسيفيني قررت تشكيل لجنة تحقيق في الحادث من ثلاثة خبراء. وأعلن يان برونك ممثل الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في السودان عن إمكانية مشاركة المنظمة الدولية في تلك اللجنة إلى جانب الحركة والحكومة السودانية وأوغندا.

وتأمل الحكومة والحركة الشعبية لتحرير السودان توقف أعمال العنف التي بدأت تأخذ شكل الثأر. ودعت قيادات بالحركة الشعبية المواطنين إلى التحلي بروح السلام والتوقف عن أعمال الشغب.
 
وقال الناطق باسم الحركة الشعبية باقان أموم في اتصال هاتفي مع الجزيرة إن قيادات الحركة تناشد المواطنين عبر الإذاعة والتلفزيون الرجوع إلى الهدوء والتمسك بالسلام، محذرا من انهيار في البلاد إلى درجة تحولها إلى رواندا أخرى.
 
كما أكد عبد العزيز الحلو -أحد قيادات الحركة الشعبية- للجزيرة نت أن أعضاء من الحركة سينتشرون في أنحاء الخرطوم "لحث المواطنين على التزام الهدوء".
جنازة قرنق

قرنق سيوارى الثرى السبت المقبل (رويترز)

على صعيد آخر أعلن أموم أن مراسم جنازة قرنق ستجرى في جوبا التي اختارها لتكون عاصمة الجنوب، مشيرا إلى أنه سيدفن يوم السبت المقبل 6 أغسطس/آب الجاري.
 
وأوضح أن نعش قرنق -الموجود حاليا في منطقة نيوسايت- سيجوب العديد من مدن الجنوب قبل وصوله إلى جوبا محطته الأخيرة. وأضاف أن الحركة الشعبية ستوجه دعوات إلى الأصدقاء في المنطقة والعالم للمشاركة في تشييع قرنق. وقد أعلنت الحركة الحداد خمسة أيام في جنوب السودان بدءا من الثلاثاء.

المصدر : الجزيرة + وكالات