الملك عبد الله احتفظ بلقب سلفه الراحل خادم الحرمين الشريفين (الفرنسية-أرشيف) 

بايع علماء الدين وكبار شيوخ القبائل ورموز المجتمع السعودي ملك السعودية الجديد عبد الله بن عبد العزيز وولي عهده الأمير سلطان بن عبد العزيز في القصر الملكي في الرياض. كما تمت مبايعتهما في كافة المناطق والمحافظات السعودية أمام أمرائها باعتبارهم ممثلي الملك في تقليد سعودي إسلامي.

وتمثل البيعة في الحكم السعودي العقد الرابط بين ولي الأمر والمواطن، حيث تمت المبايعة على كتاب الله وسنة نبيه بالسمع والطاعة.

وكان المفتي العام للمملكة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ دعا في بيان له المسلمين إلى مبايعة عبد الله ملكا على البلاد والأمير سلطان وليا للعهد.

وفي أول مرسوم له منذ اعتلائه منصبه أصدر الملك عبد الله الذي اتخذ أيضا لقب سلفه الراحل خادم الحرمين الشريفين، أمرا ملكيا أكد فيه بقاء أعضاء الحكومة في مناصبهم. وجاء في الأمر الملكي "يستمر جميع أعضاء مجلس الوزراء الحاليين في مناصبهم برئاستنا".

وقال دبلوماسيون إنهم لا يتوقعون تغييرات كبرى في سياسة السعودية الخارجية تحت قيادة الملك عبد الله الذي عرف بتوجهه العروبي. كما أكد مصدر سعودي أن المملكة لن تغير سياستها النفطية بعد وفاة الملك فهد.

وتأتي مراسم البيعة بعد يوم من مواراة جثمان الملك فهد بن عبد العزير الثرى في مقبرة العود في الرياض بمشاركة عدد كبير من قادة دول العالم، في مراسم تميزت بالبساطة وحضور آلاف المواطنين لتنتهي مسيرة خامس الملوك السعوديين وتطوى صفحة من تاريخ البلاد دامت 23 عاما شهدت إصلاحات سياسية واقتصادية.

الأمير طلال نأى بنفسه عن تصريحات إبنته وأشاد بالسلاسة التي طبعت عملية انتقال السلطة إلى الملك عبد الله (الفرنسية-أرشيف)

انتقال العرش
في هذه الأثناء أكد الأمير طلال بن عبد العزيز في بيان أن التصريحات التي أدلت بها إحدى بناته بشأن انتقال العرش رأي شخصي لها ولا تمثل وجهة نظره أو موقفه.

وكانت الأميرة سارة بنت الأمير طلال قالت الثلاثاء الماضي إن والدها له الحق في الوصول للعرش مثله مثل كل أشقاء الملك الراحل فهد بن عبد العزيز، مطالبة بمنحه المجال ليكون في دائرة اتخاذ القرار.

وأكدت الأميرة سارة أنها ترى ويشاركها الكثيرون في ذلك أن والدها هو الأصلح لأي دور قيادي في المستقبل.

وكان الأمير طلال أشاد في بيان أمس الثلاثاء بالسلاسة والهدوء والمرونة التي طبعت عملية انتقال السلطة إلى الملك عبد الله وولي عهده الأمير سلطان, مؤكدا أنها مؤشر واضح على الاستقرار الذي تعيشه المملكة.

ويرأس الأمير طلال الذي يبلغ من العمر حوالي سبعين عاما برنامج الخليج العربي لدعم منظمات الأمم المتحدة الإنمائية.

المصدر : وكالات