اللجنة المصرية لحقوق الإنسان تنتقد الانحياز الحكومي للرئيس مبارك (الفرنسية-أرشيف)

علم مراسل الجزيرة في القاهرة من مصادر قضائية مطلعة أن لجنة الانتخابات في مصر قررت استبعاد 1700 قاض من الإشراف على الانتخابات الرئاسية, إذ لم تدرج أسماءهم في القوائم التي أصدرتها.

ومن بين المستبعدين 531 قاضيا إداريا من قضاة مجلس الدولة ونحو 1100 من القضاء المدني.

وعن هذه القضية قال نائب رئيس محكمة النقض المصرية المستشار هشام البسطويسي إن القضاة المستبعدين هم من أصحاب المواقف المناهضة للحكومة والتي عبروا عنها في الجمعية العمومية السابقة لنادي القضاة عندما طالبوا بإشراف قضائي كامل على الانتخابات.

وأكد في حديث للجزيرة أن عدد المستبعدين يزيد عن ألفين من القضاء العام ومجلس الدولة استبدلوا بوكلاء النيابة الإدارية وأعضاء هيئة قضاة الدولة.

لافتات مؤيدة للرئيس مبارك في منطقة الجيزة (الفرنسية)
وأضاف أن قاضيا بمدينة الإسكندرية ذهب إلى مقر اللجنة التي اختير لمراقبتها وعندما رفع اعتراضاته على بعض الأوضاع استبدل بقاض آخر.

كما أكدت مصادر صحفية مصرية أن حالة من التذمر والاستياء تسود بين أكثر من 450 مستشارا بمجلس الدولة من درجات نائب رئيس المجلس ووكيل ومستشار بالقاهرة وبعض الأقاليم بعد قرار رئيس اللجنة المشرفة على الانتخابات المستشار ممدوح مرعي استبعادهم.

وكرد فعل قرر مجلس إدارة نادي قضاة مجلس الدولة أنه في حالة انعقاد دائم لتسوية الأزمة وإرسال خطاب لرئيس اللجنة لتوضيح سبب الاستبعاد الذي بني على أسس ومعايير غير موضوعية على حد قول المجلس.

من جانبها حثت الولايات المتحدة مصر على القبول بمراقبين مستقلين، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية شون ماكورماك إن وجود المراقبين "أمر معترف به في كل أنحاء العالم".



نزاهة الانتخابات
في تلك الأثناء أكدت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان غياب ضمانات الشفافية والنزاهة في أول انتخابات رئاسة تعددية تجرى في السابع من سبتمبر/أيلول القادم.


تقرير حقوقي يشير إلى غياب الشفافية والنزاهة في أول انتخابات تعددية بمصر
وقال الأمين العام للمنظمة حافظ أبو سعدة في مؤتمر صحفي إن استمرار العمل بقانون الطوارئ يقيد العمل السياسي بشكل عام وخاصة الحملات الانتخابية.

وأضاف أن الخوف من السلطة المخولة للحكومة بمقتضى قانون الطوارئ تسبب في أن أصحاب الشركات يرفضون تأجير معدات لازمة لدعاية المرشحين المنافسين للرئيس حسني مبارك.

وصعدت المنظمة المصرية انتقاداتها لما وصفته بانحياز الوزارات والهيئات الحكومية إلى مرشح الحزب الوطني الحاكم. وانتقد التقرير أيضا بعض الصحف لعدم حيادها في تغطية الحملات الانتخابية للمرشحين.

وأشارت المنظمة رغم ذلك إلى تحسن نسبي في تغطية التلفزيون المصري لجولات مرشحي الأحزاب الأخرى.

المصدر : الجزيرة + وكالات