حالة تأهب أمني قصوى عقب عملية بئر السبع (رويترز)

تبنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح وسرايا القدس التابعة للجهاد الإسلامي في بيان مشترك عملية التفجير التي وقعت في بئر السبع جنوبي إسرائيل صباح الأحد.

وقال البيان الذي حصلت الجزيرة على نسخة منه إن العملية تأتي ردا على مجزرة مخيم طولكرم ومستوطنة شيلو، وردا على تصريحات رئيس الحكومة الإسرائيلية أرييل شارون بوضع جنوده في معابر غزة، كذلك ردا على ضم الأراضي الفلسطينية في القدس.

وبينما لم يحدد البيان اسم منفذ العملية، ذكر متحدث مجهول في اتصال مع وكالة الصحافة الفرنسية أن منفذها يدعى أيمن زعاقيق (25 عاما) وهو من حركة الجهاد الإسلامي من قرية بيت عمر قرب الخليل.

وكان 20 إسرائيليا جرحوا صباح الأحد عندما فجر فلسطيني نفسه في محطة الحافلات المركزية في بئر السبع، في أول عملية فدائية داخل إسرائيل منذ إخلاء المستوطنات اليهودية في قطاع غزة.

وذكر مراسل الجزيرة أن جرحي الانفجار الذي وقع في ساعة الذروة الصباحية نقلوا إلى المستشفيات وأن من بينهم عنصري أمن وصفت جراحهما بالخطيرة.

وفور ذلك أعلنت إسرائيل حالة التأهب في صفوف قواتها الأمنية، وقالت إنها اعتقلت فلسطينيا تشتبه في أنه أقل بسيارته منفذ العملية الفدائية. ورجحت الشرطة الإسرائيلية أن يكون منفذ العملية أتى من تلال الخليل وهي المنطقة التي لم يكتمل بها جدار الفصل الذي تبنيه إسرائيل.
 
إدانات
شالوم قلل من إجراءات السلطة الفلسطينية إزاء ما وصفه بالإرهاب(الفرنسية-أرشيف)
وقد قوبلت عملية بئر السبع بانتقادات إسرائيلية وفلسطينية على السواء. وقال وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم ان الهجوم يثبت مرة أخرى مدى قلة ما يبذله الفلسطينيون لوقف ما سماه الإرهاب.

كما انتقد ديفد بيكر أحد مساعدي شارون السلطة الفلسطينية لعدم بذل المزيد من الجهود لوقف الهجمات ضد إسرائيل. وقال إنه بدون هذه الجهود لن يحدث تقدم بين الجانبين وستكون كل عملية السلام معرضة للخطر.

كما سارع الرئيس الفلسطيني محمود عباس لإدانة العملية ووصفها بالإرهابية، واتهم إسرائيل بأنها السبب فيها من خلال قيامها بعمليات دهم وقتل بالضفة الغربية الأسبوع الماضي.

وتزامن هجوم بئر السبع مع انعقاد أول جلسة للحكومة الفلسطينية في بلدة أبو ديس التي يطوقها الجدار العازل شرقي القدس المحتلة.

وركزت الجلسة على بحث الخطط الإسرائيلية الاستيطانية في محيط مستوطنة معاليه أدوميم الهادفة إلى عزل مدينة القدس عن الضفة الغربية، ومسار الجدار المحيط بالمدينة، والأراضي التي ستتم مصادرتها لهذا الهدف.
 
نشر جنود
وفي تطور آخر أقرت الحكومة الإسرائيلية اتفاقية مع مصر تنص على نشر 750 من أفراد الشرطة المصرية على طول الحدود بين مصر وغزة. ووافق 18 وزيرا على الاتفاق بينما لقي اعتراضا من اثنين. وسيتمّ عرض الاتفاقية على الكنيست الإسرائيلي الأربعاء القادم للتصويت عليها حيث يتوقع أن تتمّ الموافقة عليها أيضا.

سليمان يصل مجددا إلى غزة لكن بعد جلاء المستوطنين منها
(الفرنسية-أرشيف)
يأتي ذلك عشية وصول مدير المخابرات المصرية عمر سليمان إلى غزة اليوم لإجراء مشاورات مع القادة الفلسطينيين في السلطة والفصائل. ومن المقرر أن يلقي سليمان كلمة أمام المجلس التشريعي الفلسطيني الثلاثاء. وتعد زيارة مدير المخابرات المصرية الأولى من نوعها منذ إجلاء المستوطنين الإسرائيليين عن قطاع غزة.

وفي تطور آخر أفاد مسؤول إسرائيلي بأن الجنود الإسرائيليين يستعدون في غضون الساعات الـ24 القادمة لإجلاء 40 عائلة من قرية يقيم فيها من وصفهم بـ "بدو متعاونين" في الدهنية جنوب قطاع غزة, خوفا من أعمال ثأرية قد يقوم بها الفلسطينيون بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي.

من جهة أخرى بدأ حاخامون إسرائيليون تابعون للجيش الإسرائيلي استخراج جثث 48 يهوديا مدفونين في غزة، لإعادة دفنهم في إسرائيل.

وقد تمّ استخراج الجثث من مقبرة في غوش قطيف ولفّت بالعلم الإسرائيلي وسلّمت لذويها, تمهيدا لإجراء مراسم دفن أخرى في البلدات التي انتقل إليها المستوطنون بعد جلائهم عن غزة، وذلك في خطوة تعتبر سابقة تاريخية. ويتوقع استكمال هذه العملية في غضون خمسة أيام.

المصدر : الجزيرة + وكالات