لقاءات عمر سليمان مع محمود عباس وقادة الفصائل تركز على استكمال خطوات تثبيت الهدنة (الفرنسية-أرشيف)

بينما تتسارع وتيرة الجهود الدبلوماسية التي تقوم بها مصر للترتيب لما بعد الانسحاب الإسرائيلي من غزة, أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أن إسرائيل لن تحتفظ بكل المستوطنات القائمة اليوم في الضفة الغربية.
 
وأوضح شارون لراديو إسرائيل مساء الاثنين أن الخريطة النهائية للمستوطنات التي ستحتفظ بها إسرائيل في الضفة الغربية لن تقدم إلا في المرحلة الأخيرة من المفاوضات مع الفلسطينيين. 
   
في هذه الأثناء التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس وقادة فصائل المقاومة رئيس المخابرات المصرية عمر سليمان اليوم في غزة, لبحث التنسيق بشأن ترتيبات الأوضاع على الحدود والمعابر بعد الانسحاب الإسرائيلي من القطاع, بالإضافة إلى تثبيت الهدنة.

وقال مراسل الجزيرة في قطاع غزة إن الفصائل أكدت التزامها بالهدنة وباتفاق القاهرة شريطة التزام إسرائيل بوقف عملياتها.
 
معبر رفح
من جهة أخرى أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع التزام السلطة الوطنية والفصائل بالهدنة وبخطوات التهدئة.

وقال قريع إن هناك "شبه تفاهم عام" مع إسرائيل حول مسألة معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر, لكنه أشار إلى أنه لم يتم بعد التوصل إلى صيغة نهائية بشأنه. وتوقع قريع في مؤتمر صحفي عقده بعد اجتماع عباس وسليمان بحضوره أن تنتهي قضية معبر رفح في الأيام القليلة القادمة. 

وتشكل قضية معبر رفح وهو المنفذ الوحيد لسكان قطاع غزة مع الخارج أبرز القضايا العالقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين في عملية الانسحاب الإسرائيلي أحادي الجانب من قطاع غزة.
  
ويواصل سليمان غدا الثلاثاء لقاءاته بشكل منفصل مع خمسة فصائل رئيسية، هي حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح وحركة المقاومة الإسلامية حماس وحركة الجهاد الإسلامي والجبهتان الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين, قبل أن يتوجه إلى المجلس التشريعي الفلسطيني لإلقاء خطاب هناك.
 
أرييل شارون تعهد بعدم الاحتفاظ بكل مستوطنات الضفة (الفرنسية-أرشيف) 
وتعد زيارة مدير المخابرات المصرية الأولى من نوعها منذ إجلاء المستوطنين الإسرائيليين عن قطاع غزة.
 
وكانت الحكومة الإسرائيلية قد أقرت أمس اتفاقية مع مصر تنص على نشر 750 من أفراد الشرطة المصرية على طول الحدود بين مصر وغزة. ووافق 18 وزيرا على الاتفاق بينما اعترض عليه اثنان. وسيتمّ عرض الاتفاقية على الكنيست الإسرائيلي الأربعاء القادم للتصويت عليها ويتوقع أن يوافق عليها أيضا.
 
من جهة أخرى حذر وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم من أن إسرائيل لن تقبل التفاوض على أساس خريطة الطريق في حال استمر ما أسماه الإرهاب الفلسطيني.
 
وأعرب شالوم عقب لقائه في القدس مع الممثل الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا عن خشيته من أن تؤدي مبادرة الانسحاب من غزة التي وصفها بالمؤلمة إلى فشل يخيب آمال السلام, على حد تعبيره.

الجدار العازل
على صعيد آخر أعلنت مصادر أمنية إسرائيلية رفيعة اليوم الاثنين أن عمليات البناء في الجدار العازل بالقطاع الجنوبي ستنتهي بنهاية العام الحالي لمنع تسلل من أسمتهم الانتحاريين الفلسطينيين.

وقال مدير وزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس يارون إن الجدار يجري تزويده بأسوار مكهربة وحوائط خرسانية عالية. وكانت الدعوات قد تزايدت في إسرائيل لتسريع بناء الجدار عقب الانفجار الذي هز منطقة بئر السبع أمس الأحد وأسفر عن إصابة 40 إسرائيليا، إصابة اثنين منهم خطيرة.
الفصائل أكدت التزامها بالهدنة (الفرنسية-أرشيف)
وقد تبنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح وسرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي في بيان مشترك عملية التفجير التي وقعت في بئر السبع جنوبي إسرائيل صباح الأحد.
 
من جهة أخرى أكد مسؤولون بجهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي لصحيفة هآرتس أن أيمن زعاقيق الذي أعلن أنه منفذ عملية بئر السبع موجود في السجون الإسرائيلية. كما أكدت أسرة زعاقيق أن ابنها معتقل لدى الاحتلال, حسب ما قالت الصحيفة.

مقتل إسرائيلي
على صعيد آخر توفي جندي إسرائيلي متأثرا بجراح أصيب بها إثر طلق ناري أطلقه مسلح فلسطيني بالقرب من مستوطنة موراج شمال مدينة رفح بقطاع غزة.

وكانت الإذاعة قد ذكرت في وقت سابق اليوم الاثنين أن جنديا إسرائيليا أصيب إصابة بالغة بعد أن أطلق مسلحون فلسطينيون النار عليه بينما كان يقود سيارة صهريج مياه عسكرية قرب المستوطنة.
 
وقالت الإذاعة إن الجندي نقل للمستشفى لكنه توفي بعد عدة ساعات متأثرا بجراحه.

المصدر : الجزيرة + وكالات