عملية بئر السبع أوقعت 20 جريحا إسرائيليا حسب آخر حصيلة(رويترز)


دان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الهجوم الذي نفذه فدائي فلسطيني اليوم في محطة حافلات في مدينة بئر السبع وأوقع 20 جريحا إسرائيليا واعتبره "عملا إرهابيا".

واتهم عباس إسرائيل بأنها السبب في هذه العملية من خلال قيامها بعمليات دهم وقتل بالضفة الغربية في الأسبوع الماضي.

وقال بيان صدر عن مكتبه "إن الرئيس يؤكد على ضرورة التزام الجميع بالهدنة، رغم الاستفزازات الاسرائيلية، وآخرها عملية قتل خمسة فلسطينيين في طولكرم من بينهم ثلاثة أطفال". وأكد عباس أن الهدنة في صالح الطرفين وفي صالح عملية السلام.

وقبل دقائق من عملية بئر السبع الفدائية تعهد عباس في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية باستمرار الهدنة التي أعلنها مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في فبراير/ شباط, مضيفا أن الاتفاق يقضي باستمرار الهدنة وعدم ارتباطها بوقت معين.

ونقلت أسوشيتدبرس عن ديفد باكر المسؤول في مكتب شارون قوله إن هذا التفجير يعد مؤشرا آخر على ضرورة أن تتخذ السلطة الفلسطينية الخطوات المناسبة ضد الإرهاب والتي من دونها لن يتم أي تقدم بين الطرفين".

ولم تعلن أي مجموعة حتى الآن مسؤوليتها عن العملية التي وقعت بعد ثلاثة أيام من استشهاد خمسة فلسطينيين في هجوم شنته وحدة إسرائيلية خاصة في مخيم طولكرم شمال الضفة الغربية بينهم ناشطان.

ويعد هذا الانفجار الأول منذ بدء الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة في وقت سابق من الشهر الجاري.

20 جريحا
وفجر فلسطيني نفسه عندما أوقفه حارسان قبل أن يتمكن من الصعود إلى حافلة ركاب في محطة الحافلات المركزية في بئر السبع جنوب إسرائيل.

وذكر مراسل الجزيرة أن جرحي الانفجار الذي وقع في ساعة الذروة الصباحية نقلوا إلى المستشفيات وأن من بينهم عنصري أمن ووصفت جراحهما بالخطيرة.

وأشار مراسل الجزيرة أيضا إلى أن قوات الأمن الإسرائيلية اعتقلت عربيا يشتبه بأنه نقل المنفذ الذي يعتقد أنه أتى من منطقة الخليل القريبة من بئر السبع.

وأفاد مراسل الجزيرة أن وزراء إسرائيليين طالبوا بتسريع بناء جدار الفصل في منطقة الخليل باعتبار أن المؤشرات تشير إلى أن المنفذ جاء منها.

جلسة أبوديس
وأتى الهجوم قبل ساعات من انعقاد أول جلسة تعقدها الحكومة الفلسطينية في منطقة أبوديس وهي إحدى ضواحي القدس، ويغيب عنها الوزير محمد دحلان الذي يتلقى علاجا في أحد مستشفيات تل أبيب.

ويأتي عقد الجلسة التي اقتصر جدول أعمالها على بحث الإستيطان في القدس في سياق رد السلطة على مصادرة سلطات الاحتلال الإسرائيلي لأراض جديدة على مقربة من مستوطنة معاليه أدوميم لعزل الجزء الشرقي من المدينة المقدسة عن باقي الضفة الغربية.

وزراء في حكومة شارون دعوا إلى تسريع بناء جدار الفصل حول الخليل (رويترز)

وقلل رئيس الحكومة الفلسطينية أحمد قريع بعد الاجتماع من شأن العملية مؤكدا أن السلطة الفلسطينية ملتزمة بالتهدئة مضيفا أن "اختراقات من قبل الطرفين" قد تحدث في سياق ذلك.

وشدد قريع في تصريحات على أن إسرائيل أرادت من خطة فك الارتباط التغطية على الاستيطان في محيط القدس، مشيرا إلى أن توسيع بناء الجدار في المنطقة يخلق أربعة غيتوات فلسطينية معزولة عن المدينة المقدسة.

عمر سليمان
في سياق آخر يصل الى غزة غدا مدير الاستخبارات المصرية اللواء عمر سليمان لإلقاء كلمة أمام المجلس التشريعي باسم الرئيس المصري حسني مبارك وإجراء لقاءات مع قادة الفصائل الفلسطينية.

وذكرت مصادر فلسطينية أن سليمان سيلتقي فور وصوله بالرئيس الفلسطيني في غزة وبأحمد قريع, على أن يلتقي بعد ذلك بأعضاء اللجنة الفلسطينية المسؤولة عن ملف الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة.

حكومة شارون
على صعيد آخر وافق مجلس الوزراء الإسرائيلي اليوم على نشر قوة من حرس الحدود المصري بطول حدود مصر مع قطاع غزة في خطوة رئيسية نحو إنهاء الوجود العسكري الإسرائيلي المستمر منذ 38 عاما في القطاع.

وأقر مجلس الوزراء الإسرائيلي نشر القوة بموافقة 18 وزيرا مقابل اعتراض اثنين. وستنشر مصر بموجب اتفاق مع اسرائيل 750 من أفراد حرس الحدود على الجانب المصري من قطاع غزة ليحلوا محل القوات الإسرائيلية التي تحاول منع تهريب السلاح للنشطاء الفلسطينيين.

وقالت إسرائيل بعد اتمام إخلاء المستوطنات



اليهودية بقطاع غزة الأسبوع الماضي إن قواتها قد تنسحب من المنطقة الحدودية في أواخر سبتمبر/ أيلول.

المصدر : الجزيرة + وكالات