الشرطة المصرية تستخدم كل الوسائل للوصول إلى الجناة (الفرنسية)

أوقفت الشرطة المصرية عشرة أشخاص يشتبه في ضلوعهم بهجمات سيناء التي راوحت بين هجوم تفجيري على منتجع شرم الشيخ أسفر عن مقتل نحو 70 شخصا الشهر الماضي, وتفجيرات ألغام أرضية استهدفت قوات عربية ودولية في شبه الجزيرة.
 
ويأتي اعتقال المشتبه فيهم بإطار عملية أمنية واسعة في منطقة جبل الحلال في العريش منذ يوم الثلاثاء الماضي. وقد أعلنت الشرطة يوم أمس توقيف أكثر من 150 شخصا من سكان المنطقة. وأوضحت أنها تقوم باستجواب الموقوفين للتحقق من احتمال ظلوعهم في هجمات طابا وشرم الشيخ والجورة. 
 
وقال مصدر أمني مصري إن اشتباكات واسعة سبقت عمليات الاعتقال دون أن تؤدي إلى وقوع إصابات, مشيرا إلى العثور على نحو 25 لغما يدوي الصنع مخبأة في المناطق الجبلية. وأوضح المصدر أن هذه الألغام تحتوي على متفجرات شبيهة بتلك التي استخدمت في الهجمات الأخيرة الدامية.
 
وأضاف أن الشرطة استولت على هذه القنابل بمساعدة كاسحة ألغام تابعة للشرطة, موضحا أن القوات الأمنية تطهر المنطقة من الألغام تمهيدا لشن هجوم كاسح عليها.
 
يشار إلى أن انفجارات الألغام أسفرت عن مقتل ضابطين كبيرين في الشرطة وإصابة حوالي 20آخرين منذ بدء عمليات تمشيط جبل الحلال في العريش بحثا عن المشتبه في تورطهم بهجمات سيناء.
 
وشهدت سيناء سلسلة تفجيرات هذا العام هي هجوم شرم الشيخ في 23 يوليو/تموز الماضي. وانفجار لغم أرضي في 15 أغسطس/آب أدى إلى إصابة جنديين كنديين من قوة المراقبة الدولية في منطقة الجورة بسيناء. وفي السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي قتل 34 شخصا في تفجيرات متزامنة في منتجع طابا على شاطئ البحر الأحمر.
 
شهود طابا
في هذا السياق أفاد شهود تم استدعاؤهم في قضية هجمات طابا بأن التدابير الأمنية كانت ضعيفة لدى استهداف فندق ومخيمين للعطل في المنتجع. جاء ذلك في جلسة محاكمة محمد جائز صباح حسين عبد الله ومحمد عبد الله رباع المتهمين بالمشاركة في الهجوم الذي نفذ بسيارات مفخخة. 
 
هجوم طابا دمر واجهة فندق هيلتون (الفرنسية)
وقال أحد الشاهدين -وهو مساعد مدير أمن فندق طابا- لمحكمة أمن الدولة العليا طوارئ في الاسماعيلية, إن عدد أفراد الأمن في الفندق لدى استهدافه كان متدنيا, وإن إجراءات الأمن كانت تقتصر على تسجيل أرقام السيارات المترددة عليه دون تفتيشها.
 
وأضاف أن كاميرات تلفزيونية كانت مثبتة على حمام السباحة ومدخل الفندق, غير أن نظام المراقبة هذا لم يكن يتعرض لتدقيق دوري ولم يكن مجهزا من أجل تسجيل الصور. وقال الشاهد الثاني وهو مدير حسابات فندق آخر, إنه كان يوجد عنصر أمن واحد على البوابة الرئيسية.
 
ودفع المتهمان خلال جلسة المحاكمة الأولى في الثاني من يوليو/تموز الماضي ببراءتهما. وقتل المتهم الثالث الذي كان فارا من الشرطة ويدعى محمد أحمد صلاح فليفل على يد القوات الأمنية بداية هذا الشهر قرب السويس.

المصدر : وكالات