رفضت مصر رسميا التوقيع على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية وربطت ذلك بانضمام إسرائيل لمعاهدة حظر الانتشار النووي. وتم إبلاغ الموقف المصري رسميا للأمين التنفيذي للجنة الإشراف على تطبيق معاهدة حظر التجارب تيبور توث.

وأكد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أن تصديق مصر على المعاهدة يرتبط بمدى التطورات التي تطرأ على الأوضاع الإقليمية والدولية من بينها إمكانية انضمام إسرائيل لمعاهدة عدم الانتشار النووي.

وأضاف أبو الغيط أن الخطر النووي لا يزال يتهدد المنطقة وأن جميع دول المنطقة -باستثناء إسرائيل- وقعت على معاهدة حظر الانتشار النووي (NPT) وتلتزم بها. وكان تيبور توث أعرب عن أمله في أن تصدق مصر على معاهدة حظر التجارب قبل المؤتمر الخاص بها في سبتمبر/ أيلول المقبل.

وتعليقا على ذلك أكد خبير قضايا التسلح النووي بمركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية محمد عبد السلام أن مصر قررت منذ فترة طويلة ألا تنضم لأي ترتيبات إضافية خاصة بحظر الانتشار النووي دون أن تشمل إسرائيل.

وأشار في تصريح للجزيرة نت إلى أن القاهرة أكدت على هذا الموقف في جميع مؤتمرات مراجعة معاهدة حظر الانتشار النووي التي صادقت عليها عام 1980 وآخرها المؤتمر الذي عقد في مايو/ آيار الماضي حيث شددت على رفض الانضمام للبروتوكول الإضافي.

"
مصر تصنف ضمن الدول التي تمتلك قدرات نووية مدنية سلمية ذات أهمية ولكنها اتخذت طوعا قرارا بعدم تطوير برنامج تسلح نووي
"
وترى القاهرة أن الدول الموقعة على معاهدة (NPT) قد ظلمت بالالتزامات التي ترتبها عليها فيما يتعلق ببرامجها النووية بعكس الدول غير المنضمة مثل إسرائيل.

واستبعد الخبير المصري أي تصعيد ضد القاهرة فيما يختص بهذا الملف مشيرا إلى أن ذلك يصنف ضمن المواقف السياسية النووية وليس له علاقة بأي أنشطة نووية، كما أن الانضمام للبروتوكول الإضافي لمعاهدة حظر الانتشار يكون طوعا وهو غير ملزم للدول الموقعة.

وأكد د.محمد عبد السلام للجزيرة نت أن مصر تصنف ضمن الدول التي تمتلك قدرات نووية مدنية سلمية ذات أهمية ولكنها اتخذت طوعا قرارا بعدم تطوير برنامج تسلح نووي. وتوجد عدة دول أخرى ضمن هذا التصنيف مثل الأرجنتين والبرازيل وكوريا الجنوبية.

ويؤكد الخبير أن أنشطة مصر النووية قليلة واقتصرت



في أوائل الثمانينات على مجالات بحثية فقط وقد أكدت وكالة الطاقة الذرية مؤخرا على إغلاق هذا الملف.

المصدر : الجزيرة + وكالات