الحسني أكد أن البرلمان سيصوت على مسودة دستور العراق حتى وإن رفضها السنة (الفرنسية-أرشيف)

أعلن مفاوضون سنة أنهم تقدموا بمقترحات جديدة بشأن مسودة الدستور إلى رئيس الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان) حاجم الحسني, بعد ساعات من إعلانه بأن البرلمان سيصوت غدا على مقترحات الشيعة والأكراد المتفق عليها حتى وإن رفضها من وصفهم بـ"المغيبين".
 
ونقلت وكالة أسوشيتدبرس عن عضو لجنة الصياغة فخري القيسي قوله إن المفاوضين السنة التقوا بالحسني وسلموه المقترحات, مشيرا إلى أنهم بانتظار الرد على تلك المقترحات, ومضيفا أن المفاوضين يعتزمون إجراء محادثات لاحقة مع السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاده.
 
كما أعلن العضو السني في اللجنة صالح المطلق أن المقترحات الجديدة جاءت مقابل المقترحات الكردية- الشيعية, مشيرا إلى أنها تتضمن رفض الفدرالية والمطالبة بأن يكون الإسلام المصدر الأساسي في التشريع.


 
توازن الصلاحيات
وكان الحسني أعلن في مؤتمر صحفي ظهر اليوم أن مسألة الفدرالية سيتم ترحيلها إلى مجلس النواب القادم لمناقشة آلياتها, مشيرا إلى وجود نص مقبول في مقترح المسودة يعطي توازنا لصلاحيات كل من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ورئيس البرلمان.
 
كما شدد على أهمية أن يحاسب كل من "تلوثت أياديهم بدماء العراقيين", وعلى ضرورة أن يسود مبدأ العدالة في كل أنحاء البلاد, لكنه عاد وأشار إلى أن مسألة اجتثاث البعث المختلف عليها يجب أن تعالج بحكمة دون المساس بوحدة الشعب.
 
استمرار المظاهرات الرافضة للدستور العراقي (الفرنسية)
من جانبه قال عضو لجنة الصياغة عن قائمة التحالف الكردستاني محمود عثمان، إن العرب السنة لم يوافقوا بعد على مقترحات الشيعة التي تقدموا بها أمس بخصوص الفدرالية واجتثاث البعث.
 
من جهة أخرى تظاهر مئات العرب السنة في كركوك شمالي بغداد تعبيرا عن رفضهم  للفدرالية, واصفين الدستور الجديد بأنه دستور إيراني, مشددين على أهمية انتماء العراق للأمة العربية وتمسكهم بوحدته.


 
تطورات
وفي سياق التطورات الميدانية قال شهود عيان إن قتالا مسلحا اندلع بين قبيلتي الكرابلة التي يشتبه في موالاتها لتنظيم القاعدة وقبيلة البو محل بمحافظة الأنبار استخدمت فيه قذائف الهاون في الشوارع. وأكد الجيش اقتتال القبيلتين دون ذكر تفاصيل.
 
وقال مسؤولون بمستشفى المدينة إنهم استقبلوا 20 جثة, مع توقعات بارتفاع عدد ضحايا ذلك الاشتباك.
 
جنود عراقيون مصابون في كركوك(الفرنسية)
من جهة أخرى أعلن الجيش الأميركي أنه قتل من وصفهم بإرهابيين اثنين بمدينة الموصل شمالي بغداد أحدهما سعودي الجنسية كانا يقومان بتسهيل دخول المقاتلين الأجانب إلى شمال العراق, بعد تبادل لإطلاق النار بين الجانبين الخميس الماضي.
 
وقالت الشرطة العراقية إن مسلحين قتلوا اليوم ضابطا في الجيش بالقرب من منزله في حي الغاز بمدينة كركوك شمالي بغداد, كما جرح ستة جنود عراقيين في انفجار عبوة ناسفة عند مرور ورديتهم جنوب نفس المدينة.


 
سجناء أبو غريب
من جهة أخرى أعلن الجيش الأميركي في العراق أنه أفرج عن نحو ألف معتقل من سجن أبو غريب, بناء على طلب من الحكومة العراقية.

وقال الجيش في بيان له إنه تم تسريع عملية الإفراج عن ألف معتقل أمني ممن لم تثبت عليهم تهم تنفيذ أعمال عنف, مشيرا إلى أنه تم الإفراج عن المعتقلين في الفترة الممتدة من 24 أغسطس/آب الجاري وحتى اليوم وأنهم ينتمون لكل الأطياف العراقية.
 
وتأتي عملية الإطلاق بعد أن طلب الأعضاء السنة خلال مفاوضات صياغة الدستور، أن تفرج السلطات عن السجناء السنة لتتسنى لهم المشاركة في الاستفتاء المقرر في منتصف أكتوبر/تشرين الأول القادم.
 
وفي تعليقه على عملية الإفراج قال مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الأمنية وفيق السامرائي إن دعوات الإفراج عن المعتقلين ليست مقصورة على السنة وإنما هي مطالب كل الشعب العراقي, واصفا تلك الخطوة بأنها مشجعة لكنها ليست كافية.

المصدر : الجزيرة + وكالات