الخرطوم تمسكت بالنِّسب الحالية لتقاسم السلطة مع الجنوبيين (الفرنسية-أرشيف)

بدأت ملامح تشكيل الحكومة الانتقالية الجديدة في السودان تتضح وأفاد مراسل الجزيرة نت في الخرطوم بأن الحركة الشعبية لتحرير السودان بزعامة سيلفاكير الذي يشغل أيضا منصب نائب الرئيس السوداني، نالت وزارتي الخارجية وشؤون مجلس الوزراء.

وبالنسبة للخارجية تتجه الترشيحات لقياديي الحركة باقان أموم ونيال دينق. في المقابل نالت حكومة الخرطوم بقية الوزارت السيادية وهي الدفاع والداخلية والمالية والعدل. وأضاف المراسل أن الخلافات مازالت قائمة بشأن وزارة الطاقة التي انضمت لقائمة الوزارات السيادية.

ومن المؤكد أن يرحل وزير الدفاع الحالي بكري حسن صالح عن منصبه الذي رشح له اللواء الهادي عبد الله وزير الدولة بمجلس الوزراء. وللداخلية رشح د. الطيب إبراهيم محمد خير خلفا للوزير المستقيل عبد الرحيم محمد حسين الذي قد يعين وزيرا برئاسة الجمهورية. ومن المتوقع أيضا أن يحتفظ وزيرا المالية الزبير أحمد حسن والإعلام عبد الباسط سبدرات بمنصبيها.

اللجان المشتركة شكلت بموجب اتفاق القاهرة لكن التجمع يرفض نِسب المناصب (الفرنسية-أرشيف)
التجمع الوطني
وتصر حكومة الخرطوم في مفاوضاتها مع التجمع الوطني الديمقراطي على ما جاء في اتفاق نيفاشا الذي حدد نِسب المناصب في الحكومة الانتقالية بـ52% للمؤتمر الوطني و 28% للحركة الشعبية و14% للقوى السياسية الشمالية و6% للقوى الجنوبية الأخرى.

ويرفض التجمع الوطني هذه النِّسب معتبرا أنها لا تلبي طموحاته أو طموحات القوى السياسية الأخرى بالسودان. وجدد التجمع في لقاء لعدد من قياداته السياسية والنقابية انتقاداته للبطء الذي تواجهه مفاوضاته مع الحكومة وتعاطيها مع مقترحاته المعروضة عبر اللجان المشتركة.

وأكدت قيادات التجمع أنه في حال رفض الحكومة زيادة النسبة المحددة للقوى الشمالية فإنهم سيضطرون للذهاب إلى المعارضة. وقال رئيس لجنة الإشراف على تنفيذ اتفاق القاهرة فاروق أبو عيسى إن مشاركة التجمع في السلطة الانتقالية مشروطة بتعديل هذه النسب.

من جهته قال الشفيع خضر أحد قيادات التجمع في تصريح للجزيرة، إن الخلافات مازالت كبيرة في المحادثات مع اللجنة السداسية الحكومية. وجدد موافقة التجمع على النسبة المخصصة للجنوبيين وتصل إلى 34 وأن مفاوضيه اقترحوا تخصيص نسبة 33% للمؤتمر الوطني و33% للقوى الأخرى.

إلا أن خضر تحدث عن تحقيق تقدم كبير في المفاوضات الخاصة بقضايا التحول الديمقراطي واستقلالية القضاء وتحقيق قومية الخدمة المدنية والأجهزة النظامية.

المصدر : الجزيرة