الفلسطينيون عبروا في غزة عن فرحتهم بزوال الاحتلال الإسرائيلي (الفرنسية)

وصف أحد القادة العسكريين في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الانسحاب الإٍسرائيلي من غزة بأنه انتصار للمقاومة المسلحة لإسٍرائيل، رافضا دعوات بنزع أسلحة جماعته المسلحة، متعهدا في الوقت نفسه بمواصلة الهجمات ضد إسرائيل لتحرير كامل التراب الفلسطيني. 
 
وقال الرجل الذي ظهر في شريط فيديو غير واضح المعالم وعرف بأنه محمد ضيف القائد العسكري لكتائب القسام الجناح المسلح لحركة حماس -المطارد من قبل سلطات الاحتلال منذ نحو عقد من الزمن- إن إسرائيل احتلت أرض الفلسطينيين وإنها تغادر غزة الآن في ذل.
 
ودعا ضيف السلطة الفلسطينية بضرورة الحفاظ على سلاح المقاومة جنبا إلى جنب مع العمل السياسي، وحذر من المساس بهذا السلاح.
 
وحث حماس والسلطة الفلسطينية على اختيار الحوار لحسم أي خلاف من أجل حقن الدم الفلسطيني وصون الإنجازات الوطنية. وحذر في تسجيل مصور نادر بثته حماس المسؤولين الفلسطينيين من وقف مقاومة النشطاء المسلحة.
 
وأبلغ ضيف الذي يعيش مختبئا منذ نجا قبل عامين من هجوم جوي إسرائيلي على سيارته، رسالته من خلال مكتب حماس على شريط فيديو وفي بيان مكتوب وزع على الصحفيين في غزة.
 
وصف ضيف الانسحاب الإسرائيلي من غزة بأنه إذلال (الفرنسية)
ويتصدر ضيف، وهو خبير في صنع القنابل يعتقد أنه وراء سلسلة هجمات فجر فيها نشطاء أنفسهم داخل الخط الأخضر وأسفرت عن مقتل مئات الإسرائيليين، قائمة سلطات الاحتلال للمطلوب اعتقالهم منذ أكثر من 15 عاما.
 
وأخلت إسرائيل الأسبوع الماضي جميع مستوطنات غزة البالغ عددها 21 مستوطنة وأربعا من 120 مستوطنة في الضفة الغربية في إطار خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لفك الارتباط.
 
واحتفل آلاف الفلسطينيين في قطاع غزة أمس بما اعتبروه انتصار المقاومة بإخلاء المستوطنات الإسرائيلية من القطاع.
 
وتخلل مسيرة نظمتها حركة حماس عروض عسكرية لكتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس وهم يحملون رشاشات وقاذفات مضادة للدروع.
 
كما خرجت مسيرتان مماثلتان لحركة الجهاد الإسلامي وكتائب الشهيد أبو الريش.
 
تعزيز الاستيطان
يأتي ذلك بينما عززت إسرائيل وجود المستوطنين المتطرفين في الضفة، حيث أعلن مسؤول إسرائيلي أن تعدادهم وصل 246 ألفا بزيادة 12800 مستوطن حتى نهاية يونيو/ حزيران الماضي.
 
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية جلعاد حاييم إن الزيادة التي تصل 5% بعضها ناتج عن تكاثر السكان في المستوطنات وبعضها عن تدفق آخرين للسكن فيها. وأشار إلى أن تعداد سكان معاليه أدوميم -أكبر مستوطنة في الضفة- زاد ألف مستوطن.
 
وأكد أن إسرائيل أصدرت أمرا بمصادرة الأراضي المحيطة بمستوطنة أدوميم شرقي القدس التي يقطنها 30 ألف مستوطن بدعوى بناء جدار فاصل يحيط بالمستوطنة.
 
إسرائيل توسع مستوطناتها في الضفة (الفرنسية)
من جانبه قال الوزير الفلسطيني غسان الخطيب إن إصرار إسرائيل على توسيع المستوطنات يمثل إعلانا للحرب على الفلسطينيين ويهدف إلى منع قيام دولة فلسطينية.

ويوجد نحو 116 مستوطنة إسرائيلية تصفها محكمة العدل الدولية بأنها غير قانونية وهي منتشرة بالضفة بين 2.4 مليون فلسطيني. 
وكانت إسرائيل أعلنت الأسبوع الحالي إخلاء 25 مستوطنة في غزة وشمال الضفة تنفيذا لخطة الانفصال. 
 
مراقبة الحدود
ولا يزال الخلاف مستمرا بشأن السيطرة على الحدود بين مصر وقطاع غزة، حيث أفاد مصدر رسمي إسرائيلي بأن لجنة وزارية طلبت احتفاظ إسرائيل بالسيطرة الأمنية على هذه الحدود.
 
كما ترغب إسرائيل في نقل معبر رفح الحالي إلى منطقة "كيريم شالوم" جنوب شرق القطاع التي تسيطر عليها على الحدود بين مصر وغزة وإسرائيل لفرض السيطرة الجمركية ومراقبة دخول البضائع والمنتجات.
 
وكانت إسرائيل أكدت توصلها لاتفاق كامل مع المصريين على نشر قوات حرس حدود مصرية على طول الحدود بين سيناء وغزة, ولم يبق سوى الحصول على موافقة الحكومة والكنيست عليه. 

ميدانيا أفادت مصادر عسكرية بأن جنديا إسرائيليا أصيب بطعنات سكين الجمعة على يد فلسطيني في الحرم الإبراهيمي بالخليل جنوبي الضفة.
 
في هذه الأثناء توالت ردود الفعل المنددة بقتل جنود الاحتلال خمسة فلسطينيين الأربعاء في مخيم طولكرم بالضفة, فقد توعدت سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي وكتائب المقاومة الوطنية التابعة للجبهة الديمقراطية بالرد.

المصدر : الجزيرة + وكالات