بوش يثني على الانسحاب الإسرائيلي من مستوطنات غزة
(رويترز-أرشيف)

جدد الرئيس الأميركي جورج بوش مطالبته السلطة الفلسطينية اليوم كبح جماح المقاومة كرد على الانسحاب الإسرائيلي من مستوطنات غزة وشمال الضفة الغربية.

وفي حديثه الإذاعي قال بوش "الآن وبعد انسحاب إسرائيل, فإن الطريق واضح. على الفلسطينيين أن يظهروا للعالم أنهم سيحاربون الإرهاب ويحكمون بطريقة سلمية". كما أثنى بوش على الانسحاب الإسرائيلي ووصفه بالـ"خطوة الشجاعة والمؤلمة".

وعلق المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري على مطالب بوش قائلا إنه "يدلل على الانحياز الأميركي للاحتلال الإسرائيلي ويمثل العداء نحو الشعب الفلسطيني". وأشار إلى أن المقاومة شأن داخلي داعيا بوش إلى عدم التدخل وشق الصف الفلسطيني.

من جانبه قال المسؤول الفلسطيني في واشنطن حسن عبد الرحمن إن السلطة بحاجة إلى المزيد من الوقت، مضيفا أنه من الحكمة إعطاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس الفرصة لتحقيق هذه الأهداف بطريقته.

بينما قال إدوارد أبنجتون مستشار الرئيس محمود عباس وقنصل واشنطن سابقا بالقدس، إن منسق الأمن الأميركي الفريق وليام وورد "يعرف أن قدرات السلطة محدودة وأن الأمر سيستغرق وقتا لإعادة بنائها".
 

حماس تتمسك بحقها في مقاومة الاحتلال (رويترز)
انسحاب مذل
ويأتي الضغط الأميركي على السلطة في وقت وصف فيه القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمد ضيف خروج إسرائيل من غزة بالمذل, وحذر المسؤولين الفلسطينيين من مغبة وقف المقاومة المسلحة.

وفي شريط مصور بثته الحركة أكد ضيف (43 عاما) –وهو أحد أهم المطلوبين لدى إسرائيل- على ضرورة استمرار المقاومة لتحرير كامل فلسطين. وأضاف "إن السلاح الفلسطيني يجب أن يبقى جنبا إلى جنب مع العمل السياسي", ودعا السلطة إلى جعل الحوار خيارا لحسم أي خلاف.

من جانبه اعتبر المسؤول في الخارجية الإسرائيلية جدعون مائير تصريح القيادي ضيف يشكل محاولة لإفساد أجواء حسن النية التي خلقها الانسحاب الإسرائيلي، وتهديدا لفرص استئناف محادثات السلام.

وقد أعلنت إسرائيل أنها أجلت نحو تسعة آلاف إسرائيلي من 25 مستوطنة في قطاع غزة وشمال الضفة. ولكن صحيفة معاريف الإسرائيلية أشارت إلى أن أكثر من 12 ألف مستوطن التحقوا بمستوطنات الضفة حيث وصل عددهم إلى ربع مليون مستوطن.

توسيع الاستيطان
وحذر رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع من أن توسع المستوطنات في الضفة قد يعيق إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة ويعيد دوامة العنف إلى الساحة. وقال قريع إن إسرائيل تخطط لتوسيع مستوطنة معاليه أدوميم وربطها مع القدس المحتلة.

إسرائيل تواصل توسعة مستوطنة معاليه أدوميم وتخطط لربطها بالقدس (الفرنسية-أرشيف)
ودعا مسؤول ملف الانسحاب محمد دحلان إسرائيل إلى وقف الاستيطان واحترام التزامات خارطة الطريق, كما حذر من تحويل غزة إلى سجن كبير خاصة أن إسرائيل ألمحت إلى أنها لا ترغب في التنازل عن مراقبة الحدود مع مصر رغم موافقة القاهرة على نشر 750 جنديا على طولها.
 
وادعى مساعد لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أن الأسلحة ستدخل القطاع إن تخلت إسرائيل عن الرقابة الكلية على الحدود.
 
وقد أدان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات التصريحات الإسرائيلية قائلا "من المستحيل أن نقبل بقاء حدود رفح تحت السيطرة الإسرائيلية".
 
وترغب إسرائيل في نقل معبر رفح الحالي إلى منطقة "كيريم شالوم" جنوب شرق القطاع الذي يخضع لرقابتها من أجل فرض سيطرتها الأمنية ومراقبة دخول البضائع والمنتجات.

وفي تطور آخر تعقد الحكومة الفلسطينية برئاسة رئيس الوزراء أحمد قريع وللمرة الأولى في تاريخها اجتماعا يوم غد في بلدة أبو ديس أحد ضواحي القدس الشرقية.

وفي بيان رسمي قال وزير التخطيط غسان الخطيب إن الحكومة ستجتمع في أبو ديس للتعبير عن مخاوفها إزاء المشاريع الاستيطانية الجديدة.

المصدر : وكالات