ديتليف ميليس يتوجه لطلب تمديد عمل لجنته بعد انتهاء المدة الأصلية الشهر القادم (الفرنسية-أرشيف)

التقى ديتليف ميليس رئيس فريق التحقيق الأممي بمقتل رئيس وزراء لبنان رفيق الحريري دبلوماسيين سوريين بجنيف بعد يوم واحد على تقرير أممي انتقد عدم تعاون سوريا مع اللجنة.
 
ورفض ميليس الذي التقى الدبلوماسيين في مقر الأمم المتحدة التعليق على مضمون اللقاء, لكن مصدرا سوريا لم يكشف عن اسمه قال لرويترز إن مبعوثي دمشق سلماه رسالة تجيب على أسئلته.
 
وقال المصدر إن "سوريا تلقت أسئلة وأرسلت أجوبة في رسالة إلى ميليس من وزير الخارجية فاروق الشرع" وأطلعت مجلس الأمن على ذلك.
 
حتى جلاء الحقيقة
وأضاف المصدر أن سوريا فوجئت باتهامها بأنها لا تتعاون, بينما أكد مصدر في الخارجية السورية لم يكشف عن اسمه أن التعاون مع لجنة التحقيق سيستمر إلى غاية جلاء حقيقة مقتل الحريري.
 
وكان سفير سوريا في الأمم المتحدة فيصل المقداد قال إن سوريا أجابت على كل الأسئلة وإن من مصلحتها أن تظهر كل الحقائق بشأن اغتيال رفيق الحريري, مبديا الأمل في أن تتوج الأيام القادمة باتفاق حول سبل التعاون.
 
وقد اعتبر تقرير رفعه أمس إلى مجلس الأمن إبراهيم الجمبري مساعد الأمين العام للمنظمة الدولية للشؤون السياسية أن التحقيق بمقتل الحريري حقق تقدما, لكنه اعتبر أن "عدم الاستجابة السريعة لسوريا أبطأ عمل اللجنة".
 
الشرع سلم ميليس رسالة "تجيب على أسئلته" (الفرنسية-أرشيف)
كما سجل الجمبري أن سفير دمشق في الأمم المتحدة التقى ميليس في مقر الأمم المتحدة وعبر عن استعداد بلاده لفتح نقاشات مع لجنته, لكن رئيس فريق التحقيق شدد على أن المناقشات لا يمكن أن تحل محل المساعدة المطلوبة.
 
ودعا مجلس الأمن "كل الدول والأطراف خاصة تلك التي لم تتجاوب بعد بشكل ملائم إلى التعاون التام لتسريع عمل لجنة التحقيق" لكن من دون أن يذكر سوريا بالاسم وإن كان التلميح جليا.
 
وقد احتج سفير واشنطن في الأمم المتحدة جون بولتنون على عدم إدراج اسم سوريا, قائلا إن المشاورات التي طلبتها دمشق لا يمكن أن تكون بديلا عن التعاون المنشود.
 
نجل الحريري والتحقيق
وفي بيروت تجنب وزير الخارجية فوزي صلوخ الإشارة إلى سوريا في تعليقه على دعوة مجلس الأمن مكتفيا بالقول إن "لبنان ينتظر التقرير النهائي لميليس ليعرف الحقيقة التي يريدها كل لبناني لأن هناك العديد من الأشياء ستتضح".
 
أما سعد الحريري فاعتبر التقرير محطة حاسمة في سير التحقيق, لكنه تحاشى هو الآخر الإشارة إلى سوريا, وإن كان التلميح صريحا أيضا عندما دعا كل الأفراد في لبنان و"الدول الشقيقة والصديقة" لإبداء "أكبر قدر من التعاون حتى يعرف لبنان الحقيقة" بشأن مقتل والده.
 
وقد قتل رفيق الحريري في فبراير/شباط الماضي, ووجهت أصابع الاتهام إلى السلطات اللبنانية وسوريا التي اضطرت بعد أسابيع من الضغوط داخل لبنان وخارجه إلى سحب قواتها من هذا البلد.
 
وتبع اغتيال الحريري عدد من التفجيرات بالأحياء السكنية المسيحية وكذا اغتيال اثنين من أشد الشخصيات المعارضة للوجود السوري في لبنان وجهت أصابع الاتهام فيها لسوريا أيضا.
 
غير أن السلطات اللبنانية لم توقف لحد الآن أي متهم لا في مقتل الحريري ولا في التفجيرات والاغتيالات التي تبعته لكنها أدت إلى هيكلة جزئية لأجهزة الأمن اللبنانية.

المصدر : وكالات