مجزرة طولكرم أعطت مشروعية جديدة للمقاومة لنقل معركتها مع الاحتلال للضفة الغربية (رويترز)

أطلق مقاومون فلسطينيون من غزة صاروخا سقط على بلدة سديروت جنوب إسرائيل في أول رد فعل على استشهاد خمسة فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال أمس في طولكرم شمال الضفة الغربية المحتلة.
 
وسقط الصاروخ من نوع قسام -حسب المصادر الإسرائيلية- في منطقة خلاء دون أن يتسبب في إصابات أو خسائر. وأشار المصدر إلى أن صاروخا ثانيا سقط داخل غزة.
 
وفي غزة أعلنت لجنة المقاومة الشعبية -وهي إطار يضم مقاتلين من فصائل مختلفة– مسؤوليتها عن الهجوم وقالت إنه يأتي ردا على ما أمسته مجزرة طولكرم.
 
جريمة نكراء
وفيما شيع الآلاف من الفلسطينيين اليوم الشهداء الخمسة، فقد وصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس استشهاد الفلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي بأنه "جريمة نكراء" و"نهج مدمر لأجواء التهدئة وعملية السلام"، وأكد بيان صادر عن الرئاسة الفلسطينية أن عباس "يدين ويندد بقوة بهذه الجريمة النكراء ويحمل الجانب الإسرائيلي مضاعفات استمرار هذا النهج المدمر لأجواء التهدئة وعملية السلام".
 
وكانت الأجنحة العسكرية لحركتي  حماس والجهاد الإسلامي إضافة إلى كتائب شهداء الأقصى توعدت بالرد المزلزل على الجريمة الإسرائيلية.
 
سرايا القدس هددت من غزة بالانتقام (الفرنسية)
وقالت سرايا القدس الجناح المسلح للجهاد في بيان "على العدو أن يعلم أن سلاح المقاومة ما زال حاضرا لرد العدوان والرد على جريمته النكراء وما حدث من مجزرة وحشية في طولكرم الليلة الماضية سيكون بحجم المجزرة الدامية وعليه ألا يتأخر في تجهيز الأكفان لجنوده ومستوطنيه لأن الرد سيكون سريعا وحاسما وفي عمق الأمن الصهيوني بإذن الله".
 
واسشهد خمسة فلسطينيين بينهم مقاتل من سرايا القدس وآخر من كتائب شهداء الأقصى وثلاثة فتية فلسطينيين بعملية خاصة لجيش الاحتلال أمس في مخيم طولكرم.
 
وقال الاحتلال إن الخمسة كانوا مسلحين وإنهم كانوا مطلوبين منذ العملية الفدائية التي وقعت في نتانيا شمال تل أبيب يوم 12 يوليو/تموز الماضي وأسفرت عن مقتل أربعة إسرائيليين.
 
جاءت الغارة الإسرائيلية بعد ساعات من مقتل يهودي متشدد وجرح آخر على يد فلسطيني بالقرب من باب يافا في القدس الشرقية. وقالت الشرطة الإسرائيلية اليوم إن القتيل يحمل الجنسية البريطانية والجريح يحمل الجنسية الأميركية وهو طالب في مدرسة تلمودية.
 
قوات فلسطينية تصل لجنين بعد إخلاء أربع مستوطنات قرب بعض قراها (الفرنسية)
ممر غزة ومعابرها
وسياسيا يزور وزير الخارجية الفلسطيني ناصر القدوة اليوم روسيا لإجراء محادثات تتعلق بالأوضاع ما بعد الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة.
 
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس التقى في غزة عقب عودته من مصر اللورد ليفي المبعوث الخاص لرئيس الوزراء البريطاني توني بلير إلى الشرق الأوسط.
 
ووعد ليفي في مؤتمر صحفي مع وزير الشؤون المدنية محمد دحلان بنقل المطالب الفلسطينية وأهمها موضوع المعابر بين غزة وإسرائيل، إلى توني بلير.
 
في غضون ذلك قال مسؤول مصري بارز إن الاتفاق بين مصر وإسرائيل بشأن نشر حرس حدود مصريين على الحدود مع قطاع غزة بات وشيكا، ولم يبق إلا بعض التفاصيل الصغيرة ينبغي إنهاؤها قبل توقيعه.
 
أما بخصوص معبر غزة، فقد قال نبيل أبو ردينة الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية إن إسرائيل لم توافق على وجود طرف ثالث في معبر رفح الحدودي مع مصر كما اقترحت السلطة الفلسطينية.
 
وبسبب رفض السلطة الفلسطينية أي تواجد إسرائيلي على المعبر بعد الانسحاب، فقد اقترحت على الإسرائيليين وجود طرف ثالث أوروبي إضافة إلى مصر والفلسطينيين على المعبر.
 
المستوطنون يحاولون تخليد ما تبقى لهم من ذكرى احتلال أراضي الفلسطينيين (الفرنسية)
متحف للمستوطنات
على صعيد آخر أعلنت مجموعة من الحاخامات الإسرائيليين اليمينيين المتطرفين أنها تعتزم إقامة متحف يخصص للمستوطنات اليهودية الـ25 التي تفكك في قطاع غزة والضفة الغربية مثل معهد ذكرى ضحايا محرقة اليهود في الحرب العالمية الثانية.
 
وقال هؤلاء الحاخامات إن هذا المتحف سيطلق عليه اسم "نصب واسم غوش قطيف والسامرة", في إشارة إلى الكتلة الاستيطانية الكبرى التي يجرى تفكيكها في قطاع غزة وشمال الضفة الغربية حيث تم إخلاء أربع مستوطنات معزولة.

المصدر : الجزيرة + وكالات