بوتفليقة رفض فكرة العفو الشامل
(الفرنسية-أرشيف)
دعا الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة مجددا من أسماهم الإسلاميين المسلحين إلى إلقاء السلاح, لكنه قال إن العفو المعلن لن يشمل الجميع, على حد تعبيره.

وأكد بوتفليقة أمام آلاف من مؤيديه بمدينة سطيف على بعد 350 كيلومترا شرقي الجزائر العاصمة أنه "يمد يده إلى هؤلاء الموجودين في الجبال ويدعوهم لإلقاء السلاح" ولكنه شدد على أنه لن يعلن عفوا عاما.

وقال بوتفليقة إن مشروع "الميثاق من أجل السلم والمصالحة الوطنية" لن يشمل من أسماهم المتشددين الضالعين في مذابح وأعمال اغتصاب وتفجيرات في الأماكن العامة, مشيرا إلى أن الإجراءات القانونية ستسقط عمن وصفهم بالمتمردين الذين سلموا أنفسهم أو بعض الذين ما زالوا طلقاء إذا سلموا أنفسهم.

جاءت دعوة الرئيس الجزائري في إطار حملة في أنحاء البلاد استعدادا لاستفتاء عام على عفو جزئي عن مئات المتشددين المسلحين.

وتخشى جماعات معنية بحقوق الإنسان وأسر ضحايا سقطوا في أعمال العنف التي تشهدها الجزائر منذ العام 1992 أن يؤدي عفو جزئي من المقرر طرحه في استفتاء يوم 29 سبتمبر/أيلول المقبل إلى العفو عن مسلحين قتلوا مدنيين وجنودا.

ووصفت جماعات حقوق الإنسان العفو بأنه "ميثاق الحصانة الذي سيحرم بعض أسر الضحايا من العدالة". ومن جانبها قالت منظمة العفو الدولية إن الميثاق يتضمن بنودا تستهدف إعفاء كل من قوات الأمن والجماعات المسلحة من المحاسبة على ما وصفتها بانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

استمرار العنف
من جهة أخرى كشفت عدة صحف جزائرية اليوم الخميس مقتل 12 مسلحا في مواجهات اندلعت يوم الثلاثاء الماضي مع قوات الأمن في مناطق عنابة وخنشلة في الشرق.

وكان عشرة مسلحين قتلوا قبل تسعة أيام في عملية تمشيط قامت بها قوات الأمن في جبال عين الدفلى والميديا غرب وشرق العاصمة. ومنذ بداية الشهر الحالي قتل 45 شخصا على الأقل بينهم قرابة 30 من المسلحين.

المصدر : وكالات