قوة إسرائيلية خاصة اشتبكت مع المقاومين في مخيم طولكرم (الفرنسية)

استشهد خمسة فلسطينيين وأصيب اثنان بجروح في غارة إسرائيلية بالضفة الغربية هي الأولى منذ الانسحاب الإسرائيلي من مستوطنات غزة وشمال الضفة.

وذكر مراسل الجزيرة في فلسطين أن الشهداء الأربعة من حركة الجهاد الإسلامي، مشيرا إلى إصابة اثنين آخرين بجروح إثر اقتحام قوة إسرائيلية خاصة بسيارة تحمل لوحات فلسطينية مزيفة منزلا في مخيم طولكرم.

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي دعا ضباط الارتباط في السلطة الفلسطينية إلى تسلم جثامين الشهداء الخمسة. وأكد المراسل أن اثنين من الشهداء هما عادل أبو خليل ومجدي عطية من كتائب شهداء الأقصى، بينما لم يتم التأكد من هوية الشهداء الآخرين.

وجاءت الغارة الإسرائيلية بعد ساعات من مقتل يهودي أميركي متشدد وجرح آخر في القدس على يد مقاوم فلسطيني. وأكدت مصادر الشرطة الإسرائيلية أن الهجوم الذي وقع داخل أسوار المدينة القديمة تم بدوافع سياسية، مشيرة إلى أن أجهزة الأمن بدأت بملاحقة المهاجم.



مصادرة أراض
على صعيد آخر أصدرت الحكومة الإسرائيلية أوامر بمصادرة 120 هكتارا من أراض مملوكة للفلسطينيين من أجل بناء جزء من الجدار العازل الذي يمر حول مستوطنة معاليه أدوميم، أكبر مستوطنات الاحتلال بالضفة الغربية.

وزير المالية الفلسطيني بعد توقيعه اتفاقية المنحة الأميركية (الفرنسية)
وقال مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية إن المستشار القانوني للحكومة مناحيم مزوز الذي يشغل منصب المدعي العام، وافق على خارطة الجدار التي ستوسع المستوطنة وتربطها بالأحياء اليهودية بالقدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل عام 1967 وضمتها إليها.

وأفاد الخبير الفلسطيني في شؤون الاستيطان خليل توفكجي بأن الجزء الجديد من الجدار سيمر في بلدات أبو ديس والعزرية والسواحرة والطور، وأوضح أن المشروع يهدف لفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها وتغيير التكوين السكاني للقدس لصالح إسرائيل.

من جهة أخرى وقع وزير المالية الفلسطيني سلام فياض أمس في رام الله اتفاقية مع القنصل الأميركي في القدس جيكوب فالس تقدم بموجبه الولايات المتحدة منحة قيمتها 50 مليون دولار للسلطة الفلسطينية لإقامة مشروعات بنية تحتية وبناء مساكن بعد انسحاب إسرائيل من غزة وجزء من شمال الضفة.

وذكر فياض بعد توقيع الاتفاق أن المنحة الأميركية هي الأكبر التي تقدم مباشرة للسلطة منذ أربع سنوات، مشيرا إلى أن واشنطن قدمت 20 مليونا عامي 2003 و2004 على التولي.

معبر صلاح الدين
في غضون ذلك قال مسؤول مصري بارز إن الاتفاق بين مصر وإسرائيل بشأن نشر حرس حدود مصريين على الحدود مع قطاع غزة بات وشيكا، ولم يبق إلا بعض التفاصيل الصغيرة ينبغي إنهاؤها قبل توقيعه، على حد قوله.

لكن المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه أشار إلى أنه مازال هناك خلاف بشأن الاحتفاظ بقوات إسرائيلية على معبر صلاح الدين الحدودي بين مصر وقطاع غزة لمراقبة عبور البضائع, قائلا إن الطرفين بحاجة لمزيد من الوقت لتسوية هذه المسألة.

من جهته أكد مدير عام المعابر الفلسطينية سليم أبو صفية أنه تم الاتفاق مع الجانب الإسرائيلي بشأن وجود طرف ثالث على معبر رفح مثل الاتحاد الأوروبي.

عباس أكد خلال لقاءاته بالقاهرة أهمية حرية المعابر (الفرنسية)
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز أكد في وقت سابق أمس أن مصر وإسرائيل اتفقتا على أن يتسلم 750 من قوات حرس الحدود المصري مهمات حراسة الخط الحدودي الفاصل بين مصر وقطاع غزة من القوات الإسرائيلية.

وتزامن الإعلان عن الاتفاق مع زيارة لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس للقاهرة التقى خلالها مع نظيره المصري حسني مبارك والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى, وقال في تصريحات للصحفيين إن مسألة المعابر بين مصر وغزة "حاسمة وأساسية, لأنها ستحدد هل ستصبح غزة سجنا أم لا".

وتريد مصر والفلسطينيون أن يبقى المعبر الحدودي في رفح, بينما تريد إسرائيل نقله جنوبا بالقرب من مدينة كيريم شالوم الإسرائيلية. وقال الرئيس الفلسطيني إن رئيس المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان سيزور غزة في 29 أغسطس/آب الجاري لمناقشة هذه المسألة.

وتوقع عباس انسحاب الاحتلال من قطاع غزة في الرابع من أكتوبر/تشرين الأول المقبل على أبعد تقدير، دون تقديم أي تفاصيل إضافية عن الرحيل الذي يأتي في مرحلة أخيرة من خطة فك الارتباط الأحادية الجانب لرئيس الوزراء أرييل شارون.

المصدر : الجزيرة + وكالات