بوتفليقة يجدد دعوة فرنسا للإقرار بماضيها الاستعماري بالجزائر
آخر تحديث: 2005/8/26 الساعة 00:07 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/8/26 الساعة 00:07 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/22 هـ

بوتفليقة يجدد دعوة فرنسا للإقرار بماضيها الاستعماري بالجزائر

 العلاقات الوثيقة مع شيراك ترافقها حملة لدفعه إلى الإقرار بإرث فرنسا الاستعماري (الفرنسية-أرشيف)
جدد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة اليوم نداءه لفرنسا لتقر بأنها عذبت وقتلت جزائريين خلال حكمها الاستعماري الذي استمر 132 عاما.
 
وقال بوتفليقة في خطاب في ولاية سطيف في شرق البلاد بمناسبة تجمع لدعم العفو الشامل إن الجزائر تريد أن تذكر أصدقاءها في فرنسا بأنه "لا بديل أمامها إلا الإقرار بالأخطاء التي اقترفتها في الجزائر وتقر بأنها عذبت وقتلت جزائريين".
 
وقد صعدت الجزائر في الأشهر الأخيرة حملتها لدفع للسلطات الفرنسية لتقر بماضيها الاستعماري في الجزائر, لكنها لم تطالب حتى الآن بتعويضات كما يطالب بذلك العديد من المؤرخين والمنظمات.
 
أفران الغاز بالجزائر
وشبه بوتفليقة في مايو/ أيار الماضي الاستعمار الفرنسي في الجزائر بالنازية, وذلك في الذكرى الستين لما يعرف في الجزائر بمجازر قالمة وسطيف وخراطة, وهو ما أثار غضب السلطات الفرنسية.
 
وقال بوتفليقة حينها في لقاء مع جريدة لوفيغارو الفرنسية إن "مجازر 1945 كانت جزاء الجزائريين على دفاعهم البطولي عن فرنسا، ومن ذا الذي لا يذكر أفران الغاز التي أقامها الاحتلال الفرنسي في قالمة (شرق الجزائر)، إنها مطابقة لأفران المحرقة النازية".
 
وتقول السلطات الجزائرية إن المجازر التي حدثت في 8 مايو/ أيار 1945 خلفت 45 ألف قتيل في بضعة أيام, بينما يقول المؤرخون الأوروبيون إنها خلفت بين 15 ألفا و20 ألف قتيل عندما فتحت القوات الفرنسية النار على عشرات آلاف خرجوا للمطالبة بالاستقلال بعد نهاية الحرب العالمية الثانية.
 
وتحسنت في السنوات الأخيرة علاقات البلدين اللذين يستعدان لتوقيع اتفاقية صداقة نهاية هذا العام شبيهة بتلك التي وقعتها فرنسا مع ألمانيا عام 1963.
 
غير أن الرئيس بوتفليقية دأب منذ بضع سنوات على دعوة فرنسا للاعتذار في كل مناسبة تاريخية سواء تعلق الأمر بذكرى الاستقلال أو ذكرى الثورة أو ذكرى مجازر قالمة وسطيف وخراطة. 
المصدر : الجزيرة + رويترز