الهجمات الإسرائيلية في رام الله وطولكرم أفسدت على الفلسطينيين فرحتهم بتفكيك مستوطنات غزة (رويترز)

توعدت فصائل المقاومة الفلسطينية بالرد على استشهاد خمسة فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال في مخيم طولكرم.
 
وقال الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش في تصريح للجزيرة من غزة إن حركته سترد على الجريمة التي ارتكبتها قوات الاحتلال "مهما كلف ذلك من ثمن"، معتبرا أن قتل قوات الاحتلال للفلسطينيين الخمسة هو بمثابة خرق للتهدئة التي التزم بها الطرفان الإسرائيلي والفلسطيني.
 
وكانت كل من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وشهداء الأقصى المنبثقة عن حركة التحرير الفلسطيني (فتح) توعدتا أيضا برد مزلزل على العملية الإسرائيلية التي أسفرت عن استشهاد مسلحين أحدهما من حركة الجهاد والآخر من كتائب الأقصى، إضافة لطفلين في الرابعة عشرة والخامسة عشرة من العمر.
تفاصيل الهجوم
من جهتها، أكدت قوات الاحتلال أنها قتلت خمسة فلسطينيين في عملية خاصة للجيش الإسرائيلي، وقالت إن من بينهم قياديا في حركة الجهاد.
 
وقالت متحدثة باسم جيش الاحتلال إن الجنود دخلوا إلى المخيم لاعتقال الناشطين إثر معلومات عن وجودهم في أحد المنازل لكن الناشطين فتحوا النار على الجنود الذين اضطروا إلى الرد.
 
وأضافت أن جميع هؤلاء الناشطين كانوا مطلوبين منذ العملية الفدائية التي وقعت في نتانيا شمال تل أبيب يوم 12 يوليو/تموز الماضي وأسفرت عن مقتل أربعة إسرائيليين.
 
ولم تشر المتحدثة إلى المدنيين الثلاثة الآخرين الذين استشهدوا برصاص الاحتلال ولا للكيفية التي استشهدوا بها، ولكن مصدرا عسكريا زعم أن الفلسطينيين الخمسة كانوا مسلحين.
 
جاءت الغارة الإسرائيلية بعد ساعات من مقتل يهودي متشدد وجرح آخر على يد فلسطيني بالقرب من باب يافا في القدس الشرقية. وقالت الشرطة الإسرائيلية اليوم إن القتيل يحمل الجنسية البريطانية والجريح يحمل الجنسية الأميركية وهو طالب في مدرسة تلمودية.
 
وأكدت مصادر الشرطة الإسرائيلية أن الهجوم الذي وقع داخل أسوار المدينة القديمة تم بدوافع سياسية حيث عثر في مكان الهجوم على سكين مطبخ، مشيرة إلى أن أجهزة الأمن بدأت بملاحقة المهاجم الذي أكدت أن منفذه ليس عضوا في أي حركة فلسطينية.
 
عباس التقى مبارك وعمرو موسى في القاهرة (الفرنسية)
زيارة روسيا
وسياسيا يزور وزير الخارجية الفلسطيني ناصر القدوة اليوم روسيا لإجراء محادثات تتعلق بالأوضاع ما بعد الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة.
 
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس التقى في غزة عقب عودته من مصر اللورد ليفي المبعوث الخاص لرئيس الوزراء البريطاني توني بلير إلى الشرق الأوسط.
 
ووعد ليفي في مؤتمر صحفي مع وزير الشؤون المدنية محمد دحلان بنقل المطالب الفلسطينية وأهمها موضوع المعابر بين غزة وإسرائيل، إلى توني بلير.
 
في غضون ذلك قال مسؤول مصري بارز إن الاتفاق بين مصر وإسرائيل بشأن نشر حرس حدود مصريين على الحدود مع قطاع غزة بات وشيكا، ولم يبق إلا بعض التفاصيل الصغيرة ينبغي إنهاؤها قبل توقيعه، على حد قوله.
 
من ناحية ثانية قال ديفد وولش مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى إنه "يأمل أن ينتهز الفلسطينيون والإسرائيليون الانسحاب الإسرائيلي من غزة كفرصة لبناء الثقة للمضي قدما لتنفيذ البنود الواردة في خطة خارطة الطريق للسلام التي ترعاها الولايات المتحدة".
 
الإسرائيليون سيخلدون خراب المستوطنات كما خلدوا خراب هيكلهم ومذابح النازية (رويترز)
متحف للمستوطنات

على صعيد آخر أعلنت مجموعة من الحاخامات الإسرائيليين اليمينيين المتطرفين أنهم يعتزمون إقامة متحف يخصص للمستوطنات اليهودية الـ25 التي تفكك في قطاع غزة والضفة الغربية مثل معهد ذكرى ضحايا محرقة اليهود في الحرب العالمية الثانية.
 
وقال هؤلاء الحاخامات إن هذا المتحف سيطلق عليه اسم "نصب واسم غوش قطيف والسامرة", في إشارة إلى الكتلة الاستيطانية الكبرى التي يجرى تفكيكها في قطاع غزة وشمال الضفة الغربية حيث تم إخلاء أربع مستوطنات معزولة.
 
وقال أحد الداعين إلى هذا المشروع الحاخام ديفد دروكمان إن المتحف سيضم صورا وأغراضا شخصية للمستوطنين الذين تم إجلاؤهم والأدلة على ما أسماه طرد اليهود من المستوطنات الـ25.

المصدر : الجزيرة + وكالات