مقتدى الصدر تراجع عن تهديده والطالباني أمر بتشكيل لجنة تحقيق (الفرنسية)

أمر الرئيس العراقي جلال الطالباني بتشكيل لجنة تحقيق من أجل نزع فتيل الأزمة التي اندلعت في النجف بين التيار الصدري ومنظمة بدر التابعة للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية وامتدت إلى بقية المدن العراقية، ومعاقبة المسؤولين عن اندلاعها.

ودعا الطالباني الزعيم الشيعي مقتدى الصدر لضبط النفس وعدم التسرع باستخدام العنف في ظروف قال إن العراق في أشد الحاجة فيها للتآزر والتكاتف ورص الصفوف لمواجهة التحديات.

واستنكر الطالباني في اتصال هاتفي مع الصدر -فسر على أنه محاولة للتهدئة- الهجوم الذي تعرض له مكتب الشهيد الصدر بالنجف، وقال إن أعمال العنف التي شهدها العديد من المدن العراقية مؤخرا تهدف إلى إشاعة الفوضى والبلبلة لتمرير مخططات زرع الفتنة بين مكونات المجتمع العراقي.

وأوضح بيان صادر عن مكتب الطالباني أن الأخير طلب من أحمد الجلبي نائب رئيس الوزراء العراقي بذل الجهود اللازمة لنزع فتيل الأزمة بين التيار الصدري ومنظمة بدر، وحثهم على توخي الدقة والحذر من النوايا المغرضة التي تهدف إلى تحويل "أنظار العراقيين عن المشاركة في العملية الدستورية والمساهمة فيها بنجاح".

وحث العراقيين على نبذ أساليب العنف واعتماد لغة الحوار لحل الخلافات تعزيزا للعميلة السياسية والديمقراطية.

العنف حصد أرواح تسعة عراقيين (الفرنسية)
الصدر يهدئ
وفي خطوة تبشر بإمكانية العودة للهدوء، دعا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر من جانبه أنصاره للهدوء حقنا للدماء وعدم "الانجرار وراء مخططات الغرب التي ترمي لحدوث فتنة"، متراجعا بذلك عن تهديد سابق له بالعودة للسلاح.

وقال الصدر في مؤتمر صحفي بالنجف "إني وطنت نفسي على الشهادة ولكن أرجو من المؤمنين أن يحقنوا دماء المسلمين وأن يرجعوا إلى منازلهم وأنا شاكر لهم"، محملا من أسماهم بعض المندسين في الحرم الحيدري مسؤولية الوقوف وراء ما حصل في النجف من أعمال عنف حصدت سبعة عراقيين بينهم أربعة من أنصاره.

وشكر الصدر رئيس الوزراء إبراهيم الجعفري على تعهده ببناء المكتب وحمايته، وطالب زعيم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم بالإدلاء بتصريح "بنفسه لاستنكار ما قام به منتسبوه".

وأكد الصدر أنه لم يتخذ لغاية الآن قرارا بالمشاركة في الانتخابات القادمة، ونفى قيامه بالطلب من نواب البرلمان التابعين لتياره ووزير النقل بتعليق عضويتهم، إلا أنه شكرهم على هذه الخطوة، وشدد على أن عودتهم لممارسة أعمالهم مرهونة بقدرة الحكومة على رفع الظلم الذي تعرض له التيار الصدري في الأيام الماضية.

وقد ارتفعت حصيلة ضحايا المواجهات بين أنصار الصدر والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية إلى ثمانية قتلى وإصابة العشرات بعد مقتل عراقي وإصابة 13 آخرين في تجدد للمواجهات بعد منتصف الليلة الماضية.

هجمات متفرقة
وفي إطار العنف الذي يشهده العراق منذ سقوط النظام السابق قتل ستة مدنيين عراقيين وأصيب ستة آخرون عندما فتح مسلحون مجهولون النار على تجمع للناس في بعقوبة حسب ما أفاد مصدر للشرطة.

وفي كركوك قالت الشرطة إن خمسة عراقيين أصيبوا بينهم ضابط كبير في الجيش العراقي وثلاثة جنود ومدني في انفجار عبوة ناسفة، عند مرور موكب مساعد آمر الفوج الثاني في حي الواسطي جنوب المدينة.

البنتاغون قرر زيادة قواته في العراق (رويترز)
قوات أميركية
على صعيد آخر أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أمر بإرسال كتيبتين من الفرقة 82 المحمولة جوا إلى العراق لمدة 120 يوما لضمان الأمن خلال فترة الانتخابات.

وأوضحت الوزارة أن هذا الطلب الذي تمت الموافقة عليه يقضي بإرسال 1500 جندي إضافي إلى القوات المنتشرة في العراق، موضحا أن الكتيبتين هما الكتيبتان الثانية والثالثة في الجيش الأميركي، وسبق أن خدمتا في العراق.

وأوضح بيان للبنتاغون أن القوات الإضافية سترسل ضمن خطة أوسع النطاق لزيادة عدد القوات الأميركية إلى 160 ألفا من أصل 138 ألفا خلال فترة الانتخابات.

المصدر : الجزيرة + وكالات