واشنطن قررت إرسال 1500 جندي إضافي إلى العراق (الفرنسية)

حذر الزعيم الشيعي مقتدى الصدر من أنه قد يدعو جيش المهدي التابع له إلى حمل السلاح مطالبا بالاعتذار عما حصل لمكتبه بمدينة النجف الذي أعيد افتتاحه هذا الأسبوع بعد عام من الإغلاق إثر مواجهات مع القوات الأميركية.
 
وانتقد المتحدث باسم الصدر محافظ النجف الذي ينتمي للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية، متهما قوات بدر المنحلة التابعة للمجلس بالوقوف وراء الهجمات التي أدت لمقتل ثمانية أشخاص وجرح عدد آخر وحرق مكتب الصدر بالمدينة.
 
لكن منظمة بدر نفت تورطها في الهجوم على مكتب الصدر واعتبرت ما حدث جريمة الهدف منها تقسيم الشيعة.
 
وقد تحدثت الأنباء عن اندلاع مواجهات في مدن البصرة والناصرية والسماواة والديوانية حيث تعرضت دورية للقوات البولندية للهجوم، إلا أنه لم ترد أنباء عن وقوع قتلى أو جرحى.
 
كما وقعت مواجهات بين أنصار الصدر ومؤيدي منظمة بدر في ثلاث مناطق في بغداد من بينها مدينة الصدر، وهي حي شيعي يسكنه مليونا شخص على المشارف الشرقية للمدينة. وسمع دوي أربعة انفجارات مساء الأربعاء في القسم الجنوبي من هذه المدينة التي تضم مكتبا لمنظمة بدر.
 
هجوم على قوات للشرطة في بغداد أمس (الفرنسية)
وقد أعلن وزير الداخلية العراقي بيان جبر الذي ينتمي للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية إرسال قوة من الشرطة إلى النجف من أجل تطويق الأزمة وأعلن حظر التجول في المدينة.
 
وتأتي المواجهات الشيعية بعد يوم من مظاهرة لأنصار الصدر نددت بالدستور الجديد ملتحقة في ذلك بالعرب السنة الذين أعلنوا رفضهم للمسودة ملوحين بالتصويت ضدها في الاستفتاء الشعبي.
 
في هذه الأثناء تصاعدت الهجمات في أنحاء متفرقة من العراق، حيث قتل 15 عراقيا بينهم ثلاثة من رجال الشرطة وجرح العشرات في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف دورية للشرطة غرب بغداد.

كما قتل ثلاثة عراقيين بينهم شرطي في انفجار سيارة مفخخة استهدفت دورية للشرطة أعقبها هجوم شنه أربعون مسلحا على دوريات الشرطة في حي الجامعة غرب بغداد. وقالت مصادر في الشرطة إنها اعتقلت اثنين من المسلحين وقتلت ثالثا.

دعوة للهدوء
وتحاول حكومة رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري تخفيف حدة التوتر الجديد في جنوب البلاد -حيث الأغلبية الشيعية- الذي شهد مؤخرا مظاهرات ضد البطالة والفقر أوقعت عشرات القتلى والجرحى، حتى لا يضر ذلك بالاستفتاء على الدستور.
 
الجعفري دعا إلى الهدوء وندد بالمواجهات الشيعية (الفرنسية)
فقد دعا الجعفري إلى الهدوء في خطاب أذاعه التلفزيون مساء الأربعاء وندد بهجوم تعرضت له جماعة الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، مما أدى إلى وقوع اشتباكات في مدينتي النجف وبغداد. وقال إن أعمال العنف التي تعرض لها مكتب الصدر في النجف غير مقبولة، معتبرا أن لغة العنف غير مسموح بها في العراق الجديد.

وفي أول رد فعل على الاشتباكات أعلن وزير النقل العراقي سلام المالكي وواحد وعشرون نائبا في الجمعية الوطنية، تعليق أعمالهم احتجاجا على إحراق مكتب الصدر في النجف.

زيادة القوات الأميركية
من جانبه قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن من سماهم الإرهابيين تجمعوا في العراق معتبرا أن سحب القوات الأميركية الآن لن يؤدي سوى إلى تشجيعهم.

وفي كلمة له أمس الأربعاء أمام الحرس الوطني بولاية إيداهو وأفرع عسكرية أخرى قال بوش إن العراق هو إحدى أهم جبهات القتال في الحرب على الإرهاب. وأضاف "العنف الوحشي في العراق اليوم علامة واضحة على تصميم الإرهابيين على منع الديمقراطية من أن تضرب جذورها في الشرق الأوسط".

وكلمة بوش التي تتزامن مع أنباء عن إرسال مزيد من الجنود الأميركيين للعراق في الأسابيع المقبلة جزء من مسعى للرد على تزايد مشاعر العداء للحرب التي ساهمت في هبوط حاد لشعبيته.

فقد قرر وزير الدفاع دونالد رمسفيلد إرسال 1500 جندي إضافي إلى العراق لتعزيز القوات الموجودة على الأرض أثناء الانتخابات.

لكن آباء وأمهات الجنود الذين قتلوا في العراق قرروا ملاحقة الرئيس بوش في أنحاء البلاد خلال الأشهر المقبلة، على أمل أن ينشروا المشاعر المعادية للحرب في أنحاء الولايات المتحدة بعد إقامة مخيم بالقرب من مزرعته في تكساس.

مسودة الدستور

الطالباني دعا إلى ضرورة تلبية مطالب العرب السنة في مسودة الدستور (الفرنسية)
سياسيا تشهد الساحة السياسية في العراق حالة توتر بسبب تمسك العرب السنة بمعارضة مسودة الدستور الجديد. فقد اعتبر رئيس المؤتمر العام لأهل السنة عدنان الدليمي أن الفدرالية المقترحة تقوم على أساس طائفي. وطالب بإرجاء هذه المسألة وبقية القضايا العالقة لبحثها في البرلمان المنتخب.

ورفضت هيئة علماء المسلمين مسودة الدستور داعية الجمعية الوطنية لعدم إقرارها. ورأت الهيئة في بيان أن المسودة "تمهد لتقسيم العراق بإخفاء هويته الحقيقية وتبديد ثرواته".

من جهته أكد الرئيس العراقي جلال الطالباني ضرورة تلبية مطالب العرب السنة في مسودة الدستور، بينما أعلن برلمان كردستان في جلسة طارئة بأربيل تأييده لمسودة الدستور.

المصدر : الجزيرة + وكالات