أحد الإسرائيليين اللذين جرحا في الهجوم وصفت جراحه بالخطيرة(الفرنسية-أرشيف)

في هجوم هو الأول من نوعه بعد إكمال إسرائيل انسحابها من قطاع غزة وشمال الضفة الغربية طعن فلسطيني إسرائيليين اثنين في القدس القديمة فقتل أحدهما وأصاب الآخر بجراح حسب مصادر عسكرية وطبية.

وأكدت مصادر الشرطة أن الهجوم الذي وقع داخل أسوار المدينة القديمة تم لدوافع سياسية، مشيرة إلى أن أجهزة الأمن بدأت بملاحقة المهاجم.

مصادرة أراض
ويأتي الهجوم بعد ساعات من إصدار الحكومة الإسرائيلية أوامر بمصادرة 120 هكتارا من أراض مملوكة للفلسطينيين من أجل بناء جزء الجدار العازل الذي يمر حول مستوطنة معاليه أدوميم أكبر مستوطنات الاحتلال في الضفة الغربية.

وقال مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية إن المستشار القانوني للحكومة مناحيم مزوز الذي يشغل منصب المدعي العام، وافق على خارطة الجدار التي ستوسع المستوطنة وتربطها بالأحياء اليهودية في القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل عام 1967 وضمتها إليها.

وأفاد الخبير الفلسطيني في شؤون الاستيطان خليل توفكجي بأن الجزء الجديد من الجدار سيمر في بلدات أبو ديس والعزرية والسواحرة والطور، وأوضح أن المشروع يهدف إلى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها وتغيير التكوين السكاني للقدس لصالح إسرائيل.

وزير المالية الفلسطيني فياض مع القنصل الأميركي فالس بعد توقيع الاتفاق (الفرنسية)
على صعيد آخر وقع وزير المالية الفلسطيني سلام فياض اليوم في رام الله اتفاقية مع القنصل الأميركي في القدس جيكوب فالس تقدم بموجبه الولايات المتحدة منحة قيمتها 50 مليون دولار للسلطة الفلسطينية لإقامة مشروعات بنية تحتية وبناء مساكن بعد انسحاب إسرائيل من غزة وجزء من شمال الضفة.

مصر وإسرائيل
في غضون ذلك قال مسؤول مصري بارز إن الاتفاق بين مصر وإسرائيل بشأن نشر حرس حدود مصريين على الحدود مع قطاع غزة بات وشيكا، ولم تبق إلا بعض التفاصيل الصغيرة ينبغي إنهاؤها قبل توقيعه
.

لكن المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه أشار إلى أنه مازال هناك خلاف بشأن الاحتفاظ بقوات إسرائيلية على معبر صلاح الدين الحدودي البري بين مصر وقطاع غزة لمراقبة عبور البضائع, قائلا إن الطرفين بحاجة لمزيد من الوقت لتسوية هذه المسألة.

من جهته أكد مدير عام المعابر الفلسطينية سليم أبو صفية أنه تم الاتفاق مع الجانب الإسرائيلي بشأن وجود طرف ثالث على معبر رفح مثل الاتحاد الأوروبي.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز أكد في وقت سابق اليوم أن مصر وإسرائيل اتفقتا على أن يتسلم 750 من قوات حرس الحدود المصري مهمات حراسة الخط الحدودي الفاصل بين مصر وقطاع غزة من القوات الإسرائيلية.

وأوضح موفاز أن هذا الاتفاق الذي تم في ضوء مخاوف إسرائيل من احتمال أن يقوم الفلسطينيون بتهريب أسلحة من صحراء سيناء إلى داخل الأراضي المحتلة, يمنح القوات المصرية المسؤولية الكاملة للحفاظ على أمن الحدود ومنع أي محاولات لتهريب الأسلحة عبر معبر صلاح الدين سواء من خلال الأنفاق أو عبر الحدود.

محمود عباس

رئيس السلطة محمود عباس مجتمعا مع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى خلال زيارته للقاهرة (رويترز)
وتزامن الإعلان عن الاتفاق مع زيارة لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى القاهرة التقى خلالها مع نظيره المصري حسني مبارك والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى, وقال في تصريحات للصحفيين إن مسألة المعابر بين مصر وغزة "حاسمة وأساسية, لأنها ستحدد هل ستصبح غزة سجنا أم لا".

وتريد مصر والفلسطينيون أن يبقى المعبر الحدودي في رفح, بينما تريد إسرائيل نقله إلى الجنوب بالقرب من مدينة كيريم شالوم الإسرائيلية. وقال الرئيس الفلسطيني إن رئيس المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان سيزور غزة في 29 أغسطس/آب الجاري لمناقشة هذه المسألة.

وتوقع عباس انسحاب قوات الاحتلال من قطاع غزة في الرابع من أكتوبر/تشرين الأول المقبل في أبعد تقدير، دون تقديم أي تفاصيل إضافية عن الرحيل الذي يأتي في مرحلة أخيرة من خطة فك الارتباط الأحادية الجانب لرئيس الوزراء أرييل شارون.

وتسيطر إسرائيل منذ احتلالها قطاع غزة عام 1967 على معبر رفح الذي يعد بالنسبة إلى 1.3 مليون فلسطيني يقيمون في غزة بوابتهم الوحيدة إلى العالم الخارجي.

المصدر : وكالات