القوات الإسرائيلية استخدمت الترغيب والتهديد لإجلاء المستوطنين (الفرنسية)
 
قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إنه يتوقع انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة في الرابع من أكتوبر/تشرين الأول في أبعد تقدير، فيما توصلت مصر وإسرائيل إلى نشر قوات حرس الحدود المصري على المعبر الحدودي بين مصر وغزة.
 
ولم يعط الرئيس الفلسطيني في المؤتمر الصحفي الذي عقده في القاهرة عقب محادثات أجراها مع نظيره المصري حسني مبارك أي تفاصيل إضافية عن رحيل القوات الإسرائيلية التي تأتي في مرحلة أخيرة من خطة فك الارتباط الأحادية الجانب لرئيس الوزراء أرييل شارون.
 
وقد تحدث عباس بعد لقائه مبارك عن مرحلة جديدة تركز على بناء قطاع غزة بعد الانسحاب الإسرائيلي. ومن المقرر ان يلتقي عباس خلال زيارته للقاهرة -التي تستغرق يوما واحدا- الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى.
 
وأكد عباس أن مسألة المعابر بين مصر وغزة "حاسمة وأساسية" وحلها سيحدد هل ستكون غزة "سجنا أم لا". وأكد أن رئيس المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان سيزور الأراضي الفلسطينية يوم 29 أغسطس/آب الحالي.
 
وردا على سؤال بشأن ما إن كانت السيطرة على معبر رفح مشتركة بين مصر والفلسطينيين أم سيكون هناك طرف ثالث, قال المتحدث باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد "هناك من يتحدث عن الاتحاد الأوروبي كطرف ثالث ولكن لم يتم التوصل" إلى أي اتفاق حتى الآن بشأن المعابر.
 
أمن الحدود
في هذه الأثناء أكد وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز أن إسرائيل ومصر اتفقتا على أن يتسلم 750 من قوات حرس الحدود المصري مهام حراسة الخط الحدودي الفاصل بين مصر وقطاع غزة من القوات الإسرائيلية. غير أن مسؤولا مصريا نفى الموضوع وقال إن هنالك بعض التفاصيل لم يتم الاتفاق عليها بعد.
 
معبر صلاح الدين يستخدمه المصريون والفلسطينيون (الفرنسية)
وقال موفاز إن هذا الاتفاق الذي تم في ضوء مخاوف إسرائيل من احتمال أن يقوم الفلسطينيون بتهريب أسلحة من صحراء سيناء إلى داخل الأراضي المحتلة, يمنح القوات المصرية المسؤولية الكاملة للحفاظ على أمن الحدود ومنع أي محاولات لتهريب الأسلحة عبر معبر صلاح الدين سواء من خلال الأنفاق أو عبر الحدود.
 
وفي السياق دعا موفاز إلى فترة توقف قبل عملية إخلاء المستوطنات العشوائية في الضفة الغربية التي تعهدت الحكومة الإسرائيلية عدة مرات للولايات المتحدة بتنفيذها.
 
وقال موفاز في أول تصريح له بعد انتهاء عملية إجلاء المستوطنين من جميع مستوطنات قطاع غزة وأربع مستوطنات في الضفة الغربية, إن الانسحاب الكامل لقوات الاحتلال من قطاع غزة لن يتم قبل منتصف الشهر المقبل.
 
وكانت الحكومة الإسرائيلية قررت مطلع مارس/آذار الماضي تفكيك 24 مستوطنة عشوائية أقيمت في الضفة الغربية منذ تولي شارون مهام منصبه في مارس/آذار 2001. ويفترض أن يتم تحديد مصير 81 مستوطنة أخرى أقيمت قبل ذلك التاريخ في وقت لاحق.
 
اتفاق آخر
وفي تطور آخر أبرمت إسرائيل اتفاقا آخر مع السلطة الفلسطينية يتعلق بإزالة مخلفات هدم المستوطنات. وينص الاتفاق على أن تزيل إسرائيل جميع مواد البناء الخطرة كالإسبستوس, على أن يزيل الفلسطينيون مواد البناء الأخرى القابلة لإعادة الاستعمال وتحويل الباقي إلى طرف ثالث, قد يكون شركات مصرية على الأغلب.
 
يبلغ طول الجدار 680 كيلومترا (الفرنسية)
وتعهدت إسرائيل ضمن الاتفاق بالالتزام بدفع كافة تكاليف الإزالة التي يتوقع أن تبلغ 30 مليون دولار. ومن المتوقع أن تنهي إسرائيل هدم جميع مستوطنات غزة في الثامن من الشهر المقبل.
 
وفي تطور غير مسبوق أصدرت إسرائيل أوامر بمصادرة أراض يملكها فلسطينيون لبناء جزء من الجدار العازل المحيط بمستوطنة معاليه أدوميم -كبرى المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية- عليها.
 
ونقلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن وزارة العدل الإسرائيلية قولها إن طول هذا الجزء من الجدار سيبلغ 14 كيلومترا وسيقتطع أراضي فلسطينية تبلغ مساحتها 162 هكتارا.

المصدر : الجزيرة + وكالات