سنة العراق يرفضون مسودة الدستور رغم تدخل بوش
آخر تحديث: 2005/8/24 الساعة 14:38 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/20 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مراسل الجزيرة: حالة تأهب قصوى في الأسطول الروسي ببحر قزوين "تحسبا لأي طارئ"
آخر تحديث: 2005/8/24 الساعة 14:38 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/20 هـ

سنة العراق يرفضون مسودة الدستور رغم تدخل بوش

رغم تعثر جهود إقرار الدستور تتواصل عمليات تسجيل الناخبين للاستفتاء عليه (رويترز)


تفيد الأنباء أن العرب السنة في العراق رفضوا التنازل عن مطالبهم في رفض مسودة الدستور الجديد رغم الضغوط التي تقودها الولايات المتحدة.

وأعلن الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي طارق الهاشمي أن العرب السنة لم يشاركوا في كتابة مسودة الدستور الحالية، مؤكدا أن مبدأ التوافق بين الأطراف تم تجاوزه.

وتعليقا على هذه الاتهامات قال رئيس الاتحاد الإسلامي الكردستاني صلاح الدين محمد بهاء الدين في تصريح للجزيرة إن التوافق لا يعني الإجماع الكامل على كل شئ، مؤكدا أن هناك نقاط كثيرة تم الاتفاق عليها في المناقشات.

وخرجت تظاهرة مناهضة للدستور صباح اليوم في مدينة كركوك التي يطالب الأكراد في المناقشات بضمنا بمناطقهم، وتظاهر المئات من السنة وأنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر ضد الفدرالية مشددين على وحدة العراق ونبذ كل ما يؤدي لتقسيمه.

ويعترض ممثلو العرب السنة على مواد في الدستور تنص على الفدرالية بدعوى أنها تمهد لتقسيم العراق. كما اعترضوا على مواد تنص على توزيع الثروة على أساس الكثافة السكانية وأخرى إلى اجتثات حزب البعث مطالبين بأن ينص الدستور صراحة على أن العراق دولة عربية إسلامية، كما رفضوا عدم تحديد المسودة صلاحيات مجلس الرئاسة المكون من رئيس الجمهورية ورئيسي الوزراء والبرلمان.

وفيما باشر الرئيس جلال طالباني محاولة أخيرة لاقناع السنة وتيار الصدر وحركة الوفاق الوطني بزعامة إياد علاوي بقبول الدستور، استبعدت حكومة إبراهيم الجعفري إدخال تعديلات جوهرية على مسودته، على رغم تهديد المعترضين بـ انتفاضة شعبية وبـ"إشعال الشارع".

وأكد السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاد ضرورة بذل أقصى جهد للتوصل إلى اتفاق مع السنة، مشيرا إلى أنه يجري مفاوضات مكثفة مع الأطراف المعنية.

واستبعد رئيس لجنة صياغة الدستور الشيخ هاشم حمودي التوصل لاتفاق خلال المهلة المحددة التي لم يتبق منها سوى يومين مقترحا التصويت على المسودة بصورتها الحالية المقدمة إلى الجمعية الوطنية (البرلمان).

خليل زاده يجري مشاورات مكثفة مع الأطراف المعنية (رويترز)

ضغوط أميركية
ويرى مراقبون أن واشنطن تأمل في أن يكون ضم السنة للعملية السياسية وسيلة للحد من الهجمات المسلحة.

وحث الرئيس الأميركي جورج بوش السنة على القبول بمسودة الدستور وخيرهم بين ما سماه العيش في مجتمع حر أو العيش في وسط العنف.

بيد أن وزير دفاعه دونالد رمسفيلد أكد أن وضع الدستور "لن يضع حدا للعنف ولن يسوي كل المشاكل"، لكنه استبعد وقوع حرب أهلية.

وأكد رمسفيلد في الوقت نفسه أن بلاده ستعلن قريبا زيادة مؤقتة تتراواح بين ألف وألفي جندي في صفوف قواتها في العراق, في إطار الاستعدادات لطرح الدستور للاستفتاء في أكتوبر/ تشرين الأول القادم.

البنتاغون استبعد تراجع وتيرة الهجمات بعد إقرار الدستور (رويترز)
محاولة اغتيال
ومع استمرار تعثر صياغة الدستور يشهد الوضع الميداني تدهورا حيث نجا بوشو إبراهيم وكيل وزير العدل العراقي من ثان محاولة لاغتياله خلال 24 ساعة في بغداد.

فقد نصب مسلحون  كمينا لموكب إبراهيم وأمطروه بوابل من الرصاص في حي العدل غرب بغداد ما أسفر عن مقتل أربعة من حراسه الشخصيين وإصابة خمسة آخرين.

يأتي ذلك بعد سلسلة هجمات عنيفة أمس في أنحاء العراق



وأعلن تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين بزعامة أبو مصعب الزرقاوي تبنيه عملية انتحارية في بعقوبة شمالي بغداد أسفرت عن مقتل جندي ومتعاقد أميركيين و11 من عناصر الشرطة العراقية.

المصدر : الجزيرة + وكالات