قرار التأجيل جاء بعد ثلاثة أيام من مشاورات كينيا (أرشيف-الفرنسية) 

أجلت الجولة السادسة من محادثات السلام التي يرعاها الاتحاد الأفريقي بين الحكومة السودانية وحركتي التمرد في إقليم دارفور إلى منتصف الشهر المقبل.

وفي مؤتمر صحفي قال كبير مفاوضي الاتحاد سالم أحمد سالم إن قرار تأجيل المباحثات التي كان من المفترض عقدها اليوم جاء بعد ثلاثة أيام من المشاورات مع الأطراف المعنية في دار السلام.

وأوضح سالم أن الجولة القادمة من محادثات أبوجا ستبحث المشاركة في السلطة والثروة فضلا عن الترتيبات الأمنية. وأكد أن حركتي تحرير السودان والعدل والمساواة المتمردتين مصممتان على التوصل إلى اتفاق مع حكومة السودان.

وقد توصلت الحركتان والحكومة السودانية في يوليو/تموز الماضي إلى إعلان مبادئ بعد محادثات استمرت ثلاثة أسابيع. وعلقت المفاوضات بعد توقيع الجانبين للاتفاق.

من ناحية أخرى أعلن ناطق باسم حركة تحرير السودان أن قياديين من الحركة سيعقدون اليوم اجتماعا بالعاصمة الإريترية أسمرا لحسم الخلافات القائمة بين رئيس الحركة عبد الواحد محمد النور وأمينها العام منى أركو مناوي.

وقال عمر إسماعيل للجزيرة نت إن لجنة شكلها قادة الحركة أمهلت زعيمي الحركة حتى مساء الأربعاء لاتخاذ خطوات إيجابية تجاه بعضهما البعض وحضور الاجتماعات أو عزلهما من منصبيهما، ولم يعرف بعد مصير المهلة.

مقتل

كير لا يستبعد فرضية تدبير مقتل قرنق في تحطم مروحيته جنوب السودان
قرنق

وفي تطور آخر لم يستبعد نائب الرئيس السوداني وزعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان سلفا كير ميارديت وللمرة الأولى فرضية تدبير مقتل سلفه جون قرنق في تحطم مروحيته جنوب السودان أواخر يوليو/تموز الماضي.
 
ونقلت الصحف السودانية عن كير قوله إن هناك ثلاث فرضيات تتعلق بأسباب تحطم مروحية قرنق هي سوء الأحوال الجوية أو خطأ بشري أو متفجرات وضعت في الطائرة التي أقلعت من مطار عنتيبي في أوغندا. ولم يتهم كير أي طرف، مشيرا إلى أنه بانتظار نتائج التحقيق الجاري.
 
تشكيل الحكومة
كير: ثلاثة احتمالات وراء وفاة قرنق
وبشأن تشكيلة الحكومة السودانية المقبلة قال كير إن الحركة حصلت على وزارتي الخارجية وشؤون رئاسة مجلس الوزراء في حكومة الوحدة الوطنية القادمة بناء على اتفاق السلام المبرم مع الحكومة.
 
وكشف كير في مؤتمر صحفي بمدينة رمبيك أمس عن خلاف بين الحركة والمؤتمر الوطني بزعامة الرئيس عمر البشير بشأن وزارة الطاقة والتعدين, التي يرى أنه من الضروري أن تتولاها الحركة, فيما يتولى حزب المؤتمر وزارة المالية.
 
وأوضح أن الطرفين اتفقا على أن يتولى المؤتمر وزارتي الداخلية والإعلام, نافيا أن يكون الخلاف بشأن إحدى الوزارات قد يعيد الناس إلى الحرب.
 
من جانب آخر طلب كير من حركة جيش الرب المتمردة الأوغندية مغادرة جنوب السودان وإلا "فسنجد حلولا أخرى" دون أن يحدد طبيعة هذه الحلول، وحث حركة التمرد على التوصل إلى حل مع الحكومة الأوغندية.

أنطونيو يزور معسكرات النازحين في دارفور (الفرنسية)
دارفور

وفي سياق منفصل يبدأ رئيس وكالة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو جوتيريس زيارة اليوم لمعسكرات النازحين بمنطقة دارفور بعد أن أجرى لقاءات بالخرطوم مع كبار المسؤولين في الحكومة السودانية.

يستهل جوتيروس لقاءاته بمعسكر يقع خارج مدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور، حيث سيطلع على أوضاع النازحين، كما سيقوم المفوض بجولة تستمر عشرة أيام إلى جنوب السودان وبعض الدول المجاورة ومنها تشاد التي تؤوي نحو 200 ألف لاجئ من دارفور.

وقال جوتيروس بتصريحات له في الخرطوم إن السودان بحاجة إلى مساعدة لتسوية الخلافات السياسية وبحاجة إلى المال لتحسين الظروف المعيشية حتى يعود النازحون السودانيون داخل البلاد واللاجئون في الخارج إلى ديارهم.

المصدر : وكالات