الإسلامي يرفض دستور العراق وبوش يحث السنة على قبوله
آخر تحديث: 2005/8/24 الساعة 09:23 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/8/24 الساعة 09:23 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/20 هـ

الإسلامي يرفض دستور العراق وبوش يحث السنة على قبوله

مسودة الدستور العراقي هي الهاجس الأكبر للعراقيين (الفرنسية)

حث الرئيس الأميركي جورج بوش العرب السنة في العراق على القبول بمسودة الدستور، وسط خلافات الكتل السياسية حيال النقاط الثلاث العالقة المتمثلة في الفدرالية وما يسمى باجتثاث البعث وتقاسم السلطات.

وخير الرئيس بوش السنة بين ما أسماه العيش في مجتمع حر أو العيش في وسط العنف, مؤكدا أن "التوصل لاتفاق حول الدستور, بعد سنوات من الدكتاتورية ليس أمرا سهلا", معتبرا في الوقت ذاته أن الدستور سيمثل تغييرا مهما في الشرق الأوسط، على حد قوله.
 
من جانبه حث الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في بيان له العراقيين على إبداء قدر أكبر من المرونة للتوصل لاتفاق بشأن الدستور, مرحبا بالتقدم الذي أحرز في صياغته.
 
مرفوض
الهاشمي كشف أن حزبه لم يشارك في صياغة الدستور (الفرنسية)
بالمقابل أعلن الحزب الإسلامي العراقي رفضه مسودة الدستور. وقال الأمين العام للحزب طارق الهاشمي إنهم لم يشاركوا في كتابة المسودة كما كان يُعلن، وإنما كانوا يناقشون بنودا تقرها الأحزاب المشاركة.
 
وأشار الهاشمي إلى أن الصيغة التي نشرت ليست الصيغة التي تم الاتفاق عليها قبل تقديمها للجمعية الوطنية.

وكان عضو لجنة صياغة الدستور سعدون الزبيدي (سني) وصف عرض المسودة على الجمعية الوطنية(البرلمان) بأنه غير صحيح وغير مستكمل, مشيرا إلى أن المسودة لم تكن عرضت على أعضاء البرلمان قبل تقديمها, معتبرا أن ذلك خرق صريح لما اتفق عليه وهو الالتزام بمعيار التوافق.
 
مشاكل
وأضاف الزبيدي في تصريحات للجزيرة أن أهم مشكلة تواجه المحادثات تتمثل في الفدرالية وما يتفرع عنها من مشاكل كتوزيع الثروات وحق تقرير المصير للأكراد ومسألة الصلات بين الأقاليم, ومشكلة شكل الدولة وموضوع الدين وازدواج الجنسية واللغات الرسمية وغيرها.
 
من جهته اعتبر العضو باللجنة عباس البياتي (شيعي) أن المسودة المقدمة للبرلمان كاملة, مشيرا إلى أنه هناك ثلاث فقرات تحتاج إلى صياغة ووضع قيود عليها, معتقدا أن تأجيل المسودة أيام يعبر عن حسن نوايا الشيعة والأكراد الذين كان بإمكانهم الاحتكام للأغلبية لتمريرها.

كما استبعد المتحدث باسم رئيس الوزراء العراقي ليث كبة احتمال موافقة السنة على مسودة الدستور بحلول موعد تصويت البرلمان عليها الخميس القادم، وأشار إلى أن المعركة انتقلت بالفعل إلى الاستفتاء المقرر إجراؤه في أكتوبر/تشرين الأول.
 
زيادة القوات
رمسفيلد أعلن زيادة القوات الأميركية في ظل تصاعد المطالب بانسحابها (رويترز)
من جهة أخرى قال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إن بلاده ستعلن قريبا زيادة مؤقتة تتراواح بين ألف وألفي جندي في صفوف قواتها في العراق, في إطار الاستعدادات لطرح الدستور للاستفتاء في أكتوبر/تشرين الأول القادم.
 
ونفى رمسفيلد وجود أي مؤشرات لمخاطر نشوب حرب أهلية في العراق, مشيرا إلى أن الانتهاء من عملية إعداد الدستور لن تضع حدا على الأرجح لكل أعمال العنف وأنه لن يسوي كل مشاكل البلاد، على حد قوله.
 
تطورات ميدانية
ميدانيا أعلن تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين بزعامة أبي مصعب الزرقاوي تبنيه عملية انتحارية في بعقوبة شمالي بغداد أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص بينهم أميركيان.

وكان الجيش الأميركي أعلن مقتل جندي ومتعاقد أميركيين وجرح تسعة جنود أميركيين في هجوم بسيارة مفخخة استهدف مركز تنسيق أميركيا-عراقيا في مدينة بعقوبة شمال بغداد. كما قتل 11 شرطيا عراقيا في الهجوم, وجرح متعاقد مدني أميركي و11 شرطيا عراقيا.
 
وتزامن ذلك مع إعلان الجيش الأميركي في ثلاثة بيانات مقتل ثلاثة من جنوده في هجمات متفرقة جنوب بغداد وغربها خلال الساعات الـ48 الماضية.
 
وفي الرمادي انفجرت ثلاث سيارات ملغمة على التوالي واستهدف انفجار الأولى قافلة أميركية، وأدى إلى إعطاب عربة أميركية وفقا لما أعلنته الشرطة العراقية.
 
وبعد دقائق هاجم انتحاري بشاحنة ملغمة مبنى غالبا ما تتمركز فيه قوات أميركية في منطقة صناعية، وعند وصول قوات أميركية إلى الموقع انفجرت سيارة ملغمة ثالثة كانت موقوفة قرب أحد المساجد، ولم تتوفر معلومات عن سقوط ضحايا أميركيين أو عراقيين.
المصدر : الجزيرة + وكالات