إعادة إغراق الأهوار تستلزم عدة سنوات (رويترز)


أعلن برنامج الأمم المتحدة للبيئة أن المياه عادت إلى الأهوار في جنوب العراق بعد إعادة تأهيل 50% منها بعد جفافها تماما خلال عهد صدام حسين.

وقال مدير البرنامج كلاوس توبفر في بيان يلخص نتائج مشروع التأهيل الذي أطلقته الأمم المتحدة منذ سنة بتمويل ياباني إن صور الأقمار الصناعية توضح معدلا "غير عادي" للتعافي في الأهوار الجنوبية حيث عادت مساحتها إلى نحو 3500 كم مربع بعد تراجعها إلى 760 كلم مربع فقط عام 2002.

وأوضح أنه بينما أظهرت صور الأقمار الصناعية أن الأهوار عادت لتغطي تقريبا نحو 40% من مساحتها في أغسطس/ آب فإن الرقم كان أقرب إلى 50% في الربيع نتيجة أمطار الشتاء وذوبان الجليد عند منابع دجلة والفرات.

كما أشار إلى أن صور الأقمار الصناعية تبين زيادة سريعة في الغطاء المائي والخضري في العامين الماضيين، في حين يحتاج الأمر إلى تحليلات ميدانية مفصلة لنوعية التربة والمياه لتحديد الحالة التي وصلتها العودة إلى الوضع الطبيعي.

ويعتقد العلماء أن هذه النتائج علامة إيجابية على أن أهوار العراق على الطريق الصحيح نحو العودة إلى وضعها الأصلي إلا أن تويفر أكد على أن "إعادة الإغراق" الكاملة سوف تستغرق عدة سنوات.

ولفت البرنامج إلى أن الأهوار وصلت مساحتها الكلية إلى نحو تسعة آلاف كم مربع في السبعينات وتعد واحدة من أكبر مناطق المستنقعات في العالم التي تعيش فيها أنواع نادرة من الطيور مثل طائر أبو منجل.

وكان الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين بدأ تحركه ضد عرب الأهوار أوائل التسعينات بعد أن اتهمهم بمساندة انتفاضة الشيعة بعد حرب الخليج الأولى وإيواء "المجرمين" فأقام سدودا وقنوات لحجز



المياه المتجهة إلى الأهوار مما حولها لأراض شبه صحراوية وأرغم نحو 40 ألفا من سكانها المقدرين بنحو 450 ألفا على الهرب.

المصدر : وكالات