واشنطن تشيد بالدستور العراقي والسنة يهددون بإسقاطه
آخر تحديث: 2005/8/23 الساعة 14:25 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/8/23 الساعة 14:25 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/19 هـ

واشنطن تشيد بالدستور العراقي والسنة يهددون بإسقاطه

اتفاق الكتلتين الشيعية والكردية في الجمعية الوطنية على ترحيل بعض النقاط العالقة رغم تحفظات السنة (الفرنسية)

رحب البيت الأبيض مساء أمس الاثنين بتقديم العراقيين مسودة دستور إلى الجمعية الوطنية (البرلمان) رغم إرجاء الاقتراع النهائي عليها ثلاثة أيام لفسح المجال لتسوية نقاط رئيسية لا تزال عالقة وتجد معارضة من السنة.

وقال سكوت مكليلان المتحدث باسم البيت الأبيض في بيان "نرحب بالتطورات التي حدثت كخطوة أخرى على الطريق في العملية الدستورية في العراق" معتبرا أن التقدم الذي تحقق مثير للاعجاب.

كما أشادت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بمسودة الدستور العراقي وقالت إن العملية التي وصل فيها العراقيون إلى هذه النقطة تاريخية وجرت بأفضل التقاليد الديمقراطية.

وأضافت في بيان أن الولايات المتحدة معجبة بشجاعة جميع العراقيين الذين يعملون بشكل سلمي من أجل عراق ديمقراطي وآمن ومزدهر.

من جانبه صرح سفير الولايات المتحدة في بغداد زلماي خليل زاده أن مشروع الدستور العراقي الذي عرض قبيل منتصف الليلة الماضية أصبح مرتبطا بتسوية التفاصيل المرتبطة بتطبيق النظام الفدرالية ومعالجة مسألة الأعضاء السابقين لحزب البعث.

واعتبر خليل زاده في حديث لشبكة CNN الأميركية أن عرض الدستور على البرلمان "خطوة هائلة إلى الأمام".

وقال السفير الأميركي إن مشروع الدستور "ينص على أن الإسلام ليس مصدر التشريع بل أحد مصادر للتشريع كما ينص على أنه لا يمكن تبني أي قانون يتعارض مع مبادئ الإسلام".

وأوضح أن مشروع الدستور يقضي أيضا بأنه "لا يمكن تبني



قانون يتعارض مع مبادئ الديمقراطية أو حقوق الإنسان أو الحقوق التي ينص عليها الدستور".

تقديم مسودة الدستور
وقبل عشر دقائق من انتهاء المهلة لتسليم مسودة الدستور أعلن رئيس الجمعية الوطنية حاجم الحسني للنواب أنه تم تقديم المسودة للبرلمان لكنه أوضح أن هناك نقاط اختلاف ستتم تسويتها خلال الأيام الثلاثة المقبلة.

السنة يسجلون أسماءهم بالفلوجة (رويترز)
وسلمت المسودة بعد اتفاق الكتلتين الشيعية والكردية في الجمعية الوطنية على ترحيل بعض النقاط العالقة رغم تحفظات السنة على مبدأ الفدرالية.
 
وتملك اللائحتان الشيعية والكردية 215 نائبا من مجموع 275 في الجمعية الوطنية ما يؤهلهما لإقرار مسودة الدستور دون موافقة ممثلي السنة.
 
من جانبهم توعد السنة بإسقاط المسودة عندما تطرح للتصويت عليها في استفتاء يوم 15 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
 
وقال العضو السني في لجنة صياغة الدستور صالح المطلق إن السنة يعارضون العملية السياسية بصورتها الحالية وإنهم سيدعون الشعب للتصويت بلا للدستور في حال إقراره من قبل البرلمان.
 
من جانبها قالت سهى علاوي العضو بلجنة صياغة الدستور عن السنة إن السنة لن يقفوا صامتين. وأشارت إلى أنهم سيبدؤون حملة لتوعية الرأي العام ودعوة السنة والشيعة لرفض الدستور الذي يتضمن بنودا ستقود إلى "تفتت العراق ونشوب حرب أهلية".
 
في هذا السياق تشهد معاقل السنة وسط وشمال وغرب العراق -التي لم تشارك بشكل واسع في انتخابات يناير/ كانون الثاني الماضي- إقبالا بأعداد كبيرة من الناخبين على تسجيل أسمائهم للمشاركة في الاستفتاء على الدستور.
 
ولا يعتمد الدستور إذا رفضته ثلاث من محافظات العراق البالغ عددها 18 محافظة في الاستفتاء بأغلبية الثلثين.
 
بوش والعراق
وقد تعهد الرئيس الأميركي جورج بوش بمواصلة الحرب في العراق وأشاد بشجاعة قادة النظام العراقي الجديد في محاولتهم التوصل إلى مسودة دستور جديد.
 
وقال بوش في كلمة أمام تجمع لقدامى المحاربين الأميركيين في مدينة سولت ليك بولاية يوتا أمس الاثنين "في الوقت الذي يواصل فيه العراقيون العمل من أجل الإمساك بزمام مستقبلهم سنساعدهم في تحمل مسؤولية أمنهم".
 
وأضاف بوش أن من سماهم الإرهابيين في العراق لن ينجحوا في عرقلة قيام حكومة ديمقراطية في الشرق الأوسط.
 
وأشار بوش إلى الدستور العراقي باعتباره خطوة أساسية في طريق التقدم بالنسبة للعراق.
 
الوضع الميداني
ميدانيا نجت وزيرة البيئة العراقية الدكتورة نرمين عثمان من محاولة اغتيال مساء اليوم الاثنين وهي في طريقها من كركوك إلى العاصمة العراقية.
 
القوات الأميركية خسرت خمسة من عناصرها خلال 24 ساعة (الفرنسية)
وقالت الشرطة العراقية إن موكب الوزيرة وهي قيادية في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني تعرض لنيران مسلحين نصبوا كمينا له قرب ناحية العظيم جنوب كركوك ما أدى إلى إصابة ثلاثة من أفراد الحرس الشخصي للوزيرة.
 
من جانبه قال الجيش الأميركي في بيان إن جنديا أميركيا قتل في هجوم بصاروخ جنوب بغداد في وقت متأخر بعد ظهر أمس الاثنين، ليرتفع بذلك عدد القتلى الأميركيين خلال الـ48 ساعة الماضية إلى خمسة بعد مقتل جنديين في تلعفر بشمال العراق.
 
كما شهدت أنحاء متفرقة من العراق هجمات وتفجيرات جديدة في الساعات الماضية مخلفة قتلى أميركيين وعراقيين.


 
كما أسفرت الهجمات خلال الـ24 ساعة الماضية عن مقتل 26 قتيلا عراقيا معظمهم من أفراد الشرطة والجيش.
المصدر : وكالات