مبارك كثف جولاته في مراكز النشاط الاقصادي في مصر زراعية وصناعية (الفرنسية)

تتواصل حملات المرشحين العشرة لانتخابات رئاسة الجمهورية في مصر وإن كان الرئيس حسني مبارك مرشح الحزب الوطني الحاكم أكثفهم نشاطا بجولاته الانتخابية اليومية.

وتتصدر وسائل الإعلام الحكومية المصرية من صحف وتلفزيون وإذاعة أنباء جولات الرئيس الانتخابية بمحافظات مصر وكان آخرها بمدينة المحلة الكبرى بمحافظة الغربية إحدى المدن الصناعية المصرية.

وأعرب مبارك في كلمة ألقاها أمام حشد من العمال عن تمسكه بالإصلاحات الدستورية، وجدد تعهداته بمكافحة البطالة بتأمين الملايين من فرص العمل ورفع معدلات النمو والتشغيل. وطلب مؤازرة الناخبين في الانتخابات القادمة وهي أول انتخابات رئاسية تنافسية مباشرة في مصر.

ودافع الرئيس المصري أيضا عن تعزيز العلاقات الاقتصادية مع الولايات المتحدة, واعدا بالسعي لابرام اتفاق للتجارة الحرة معها.

حملات ووعود
ومع تحفظات المرشحيين المنافسين لمبارك على ما اعتبروه تحيزا من وسائل الإعلام للرئيس رغم وعود الحياد فقد واصلوا جولاتهم الانتخابية أيضا. الجولات الأبرز والأكثر جماهيرية حتى الآن لرئيسي حزبي الوفد نعمان جمعة والغد أيمن نور.

أيمن نور وعد بإصلاحات سياسية جذرية (الفرنسية-أرشيف)

فبعد مؤتمره الحاشد ببورسعيد الأحد الماضي اختار جمعة حي روض الفرج شمال القاهرة لعقد ثاني اللقاءات الجماهيرية. وتركز حملته على طرح رؤية الوفد للإصلاح السياسي والتي تستند على إطلاق الحريات العامة وتوسيع المشاركة السياسية وإلغاء القوانين والمحاكم الاستثنائية.

أما تصور جمعة لحل أزمة البطالة فيستند على توفير مراكز تدريب حكومية وأهلية لتأهل الشباب لاحتياجات سوق العمل.

حرص أيضا أيمن نور على زيارة محافظة الغربية للقاء عمال ومواطني المحلة قبل التوجه إلى عاصمة المحافظة طنطا لشرح برنامجه الذي يركز أيضا على وعود بإصلاحات سياسية جذرية وتوفير فرص عمل ومكافحة الفقر.

في المقابل يعتمد بقية المرشحين على جولات انتخابية محدودة إضافة للقاءات الصحفية والتلفزيونية. ويعرض المرشحون وعودا متنوعة لحل المشكلات التي يعانيها المجتمع المصري مثل مرشح حزب الوفاق القومي رفعت العجرودي الذي يرى ضرورة العودة لسياسات الحقبة الناصرية والعودة للنهج الاشتراكي ووقف عمليات الخصخصة.

أما برنامج رئيس حزب مصر العربي الاشتراكي وحيد الأقصري فيتضمن اختيار شيخ الأزهر بالانتخاب من بين هيئة العلماء وتعيين نائب لرئيس الجمهورية فورا وتشكيل حكومة ائتلافية.

الناشطان زارع (يمين) وبرعي أكدا الإصرار على وجود مراقبين مصريين للانتخابات (الفرنسية)

رقابة الانتخابات
في هذه الأثناء أكد رئيس اللجنة العليا المشرفة علي الانتخابات المستشار ممدوح مرعي أن الإشراف القضائي الكامل على جميع لجان الانتخابات فيما يمكن اعتباره ردجا على نداءات بموجود مراقبين دوليين.

ورفضت مصر مرارا فكرة المراقبين الدوليين في المقابل تسعى بعض مؤسسات المجتمع المدني في مصر للقيام بدور المراقب المحلي.

ولم تتلق جماعات مصرية مثل الحملة الوطنية لمراقبة الانتخابات واللجنة المستقلة للمراقبة حتى الآن ردا من السلطات المصرية بشأن السماح لأعضائها بمراقبة عمليات التصويت. واعتبر المتحدث باسم الحملة القومية للمراقبة محمد زارع أن أي انتخابات مشكوك في نزاهتها بدون إشراف قضائي كامل ومراقبة مؤسسات المجتمع المدني.

وقد رشحت الحملة  500 مراقب مصري لكنها لم تتلق ردا من اللجنة الانتخابية وهدد زارع باللجوء للقضاء لتأمين دخول المراقبين المقترحين لمراكز الاقتراع. من جهته أكد



منسق اللجنة المستقلة للمراقبة التي يرأسها نجاد برعي أن الطلب المرسل بالبريد للجنة الانتخابات أعيد دون أن يتم فتحه مشيرا إلى أن ذلك لم يمنع الجماعة من تصعيد حملتها المطالبة برقابة على الانتخابات.

المصدر : الجزيرة + وكالات