القاعدة أعلنت اليوم مسؤوليتها عن الهجمات على البوارج الأميركية بالعقبة (الفرنسية)

أعلن تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين مسؤوليته عن الهجوم على بارجتين أميركيتين في مينائي العقبة الأردني وإيلات الإسرائيلي.

وذكر بيان نشرته الجماعة التي يتزعمها أبو مصعب الزرقاوي على الإنترنت "أن أخوانكم في تنظيم القاعدة بالعراق خططوا للهجوم في العقبة" مشيرا إلى أن أفراد الجماعة عادوا إلى "قواعدهم سالمين".

وعزا البيان تأخر القاعدة في إعلان المسؤولية عن الهجوم الذي قتل بنتيجته جندي أردني وأصيب آخر إلى انتظار عودة منفذي العملية إلى "قواعدهم".

يأتي ذلك بعد ساعات من إعلان السلطات الأردنية أنها ألقت القبض على العنصر الرئيس في المجموعة وإقرارها بفرار ثلاثة من شركائه إلى العراق.

رواية التلفزيون
ونقل التلفزيون الرسمي عن الأجهزة الأمنية أنه تم تحديد هوية المنفذين الأربعة وهم ثلاثة سوريين وعراقي مرتبطون بـ(مجموعة إرهابية) في العراق لم يكشف عن هويتها, مع العلم أن السلطات الأردنية أشارت أكثر من مرة إلى دور للقاعدة في الهجوم.

وسرد التلفزيون تفاصيل العملية قائلا إن ثلاثة من منفذيها قدموا للأردن من العراق في السادس من أغسطس/آب الجاري عن طريق معبر الكرامة، مشيرا إلى أن سوريين كانا يحملان جوازات سفر عراقية مزورة وهما نجلا المتهم الرئيس السوري المقيم في حي نزال شرقي العاصمة عمان واسمه محمد حسن عبد الله السحلي، أما الثالث فهو عراقي يدعى محمد حميد حسن ولقبه أبو مختار وهو أمير المجموعة.
 
وقالت الأجهزة الأمنية "إن المجموعة كانت تستقل سيارة من طراز مرسيدس-300 رمادية اللون مزودة بمستودع للوقود معدل داخله سبعة صورايخ كاتيوشا وتوابعها".

وأضافت أن عناصر المجموعة قاموا بالتعاون مع السحلي بالتوجه إلى العقبة لغايات الاستطلاع لأهداف حيوية بعد أن أبلغوه أنهم مكلفون من المنظمة العاملة في العراق بتنفيذ عملية مؤثرة في العقبة نظرا لأهميتها السياحية وما لذلك من صدى إعلامي.

التحقيقات الأردنية أشارت إلى أن المنفذين كانوا على اتصال دائم بقيادتهم (الفرنسية)
وقالت السلطات الأردنية إن "التحقيقات أثبتت أن المجموعة الإرهابية وخلال التحضير للعملية كانت على اتصال دائم بقيادتها في العراق لإطلاعها أولا بأول على سير العملية".

وكشفت السلطات المزيد من التفصيلات قائلة إن "المجموعة تمكنت بعد فترة استطلاع دامت 12 يوما من استئجار مستودع في منطقة الحرفية في العقبة ثم قامت بنقل الصواريخ من عمان إلى هناك وتخزينها تمهيدا لتنفيذ العملية حيث تم نصبها وتوقيتها للانطلاق صباح الجمعة".

وقال التلفزيون الأردني إن "المجموعة عادت إلى عمان مساء 18 أغسطس/آب الجاري وقامت باستبدال مستودع الوقود الذي تم ضبطه وغادر ثلاثة من عناصرها فجر 19 أغسطس/آب الجاري إلى العراق".

تحذيرات
يأتي إعلان الأردن عن تفاصيل الهجوم في دلالة على رغبة السلطات في الانتهاء من تداعياتها الأمنية والاقتصادية، بعدما اعتقلت واستجوبت عشرات من العرب المشتبه فيهم بالهجوم الذي أسفر عن مصرع جندي وإصابة آخر.
 
وقال مراسل الجزيرة في عمان إن السلطات مقتنعة بأن الهجوم كان يستهدف البوارج الحربية الأميركية في العقبة وإن الصواريخ أصابت بالخطأ موقعا للجيش الأردني وميناء إيلات.

وأوضح المصدر أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن المهاجمين ربما كانوا يعتزمون مهاجمة أهداف أخرى منها قصر العاهل الأردني عبد الله الثاني الساحلي في العقبة، ومجمع فنادق يتردد عليه بعض الجنود الأميركيين خلال عطلاتهم من المهام القتالية في العراق.

المصدر : الجزيرة + قدس برس