سيف الإسلام يتحدث عن انفتاح اقتصادي وإعلامي  في ليبيا (الفرنسية-أرشيف)

توقع سيف الإسلام القذافي نجل الزعيم الليبي ورئيس مؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية اليوم رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي بين بلاده والولايات المتحدة إلى مستوى سفارة قريبا، ورفع العلمين الليبي والأميركي في واشنطن وطرابلس خلال الأيام القادمة.
 
وعبر سيف الإسلام عن عزمه على زيارة الولايات المتحدة وإقامة معرض لرسوماته فيها. كما توقع شطب ليبيا من القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب بنهاية العام الحالي "بعد خطوات جادة ومشتركة من الجانبين للوصول إلى هذه النتيجة".
 
يشار إلى أن الولايات المتحدة وليبيا أعادتا في 28 يونيو/ حزيران عام 2004 إقامة علاقات دبلوماسية مباشرة بينهما بعد انقطاع استمر 24 عاما. ويمثل كل من البلدين في الآخر الآن بمكتب اتصال.
 
من ناحية أخرى دعا النجل الأكبر للقذافي إلى استثمار الانفتاح الاقتصادي في بلاده والاستفادة من العلاقات الأميركية والأوروبية, واصفا علاقات بلاده مع هذه الدول "بالطيبة" مؤكدا أنه "لا توجد مشاكل بين ليبيا وتلك الدول".
 
وأشار إلى أن الاقتصاد الليبي يمر بمرحلة انتقالية حيث شرعت طرابلس في خصخصة القطاع العام "بعد أن فشلت في إدارته"، موضحا أن الاقتصاد الليبي يواجه صعوبات تتمثل في تعدد الآراء والأفكار ما بين معارض ومؤيد لفكرة الخصخصة.
 
حرية الصحافة

"
من حق الصحفي أن يكتب ويضرب عرض الحائط بالتعليمات التي تعطى له بعدم الكتابة في موضوع ما، ومن حق الحكومة أيضا أن تخاطب الصحفيين وتحتج على بعض كتاباتهم
"
سيف الإسلام القذافي

كما أكد سيف الإسلام القذافي أنه يجري العمل حاليا في ليبيا لسن قوانين ولوائح تشجع ظهور صحافة حرة وإذاعات مستقلة.
 
وقال إنه من حق الصحفي "أن يكتب ويضرب عرض الحائط بالتعليمات التي تعطى له بعدم الكتابة في موضوع ما، ومن حق الحكومة أيضا أن تخاطب الصحفيين وتحتج على بعض كتاباتهم".
 
وتأتي تصريحات نجل القذافي الأخيرة في سياق سلسلة تصريحات لعدد من وسائل الإعلام ومن بينها الجزيرة تحدث فيها عن الإصلاحات في ليبيا وضرورة فتح ملفات انتهاكات حقوق الإنسان.
 
فقد دعا سيف الإسلام قبل يومين خلال حفل تقديم أنشطة مؤسسته إلى ضرورة تعويض المتضررين من المحاكم الثورية والشعبية التي وصفها بالمحاكم الوهمية وغير الشرعية. 
 
ووجه دعوة إلى الليبيين المقيمين في الخارج -ممن صودرت أموالهم وممتلكاتهم- للعودة إلى بلادهم لنيل حقوقهم. وأشار إلى اتصالات تقوم بها مؤسسته مع ليبيي الخارج لمعرفة أسباب بقائهم خارج البلاد وتقييم وضعهم.
 
كما أعلن أن سلطات بلاده ستطلق سراح حوالي 131 معتقلا سياسيا من ضمنهم أعضاء من حركة الإخوان المسلمين المحظورة مطلع سبتمبر/أيلول القادم.
 
ولاقت تلك التصريحات ترحيبا من قبل جماعة الإخوان المسلمين في ليبيا مشيرة إلى أنها "ليست مفاجِئة". وذكر المتحدث باسم الجماعة ناصر المانع في اتصال مع الجزيرة من جنيف أن الإخوان سيتعاملون بجدية وإيجابية مع أية خطوات إصلاحية.
 
 وقال مدير الإعلام الخارجي الليبي جمعة أبو الخير إن تصريحات نجل القذافي تندرج في ما سماه معالجة الأوضاع في البلاد لتصحيح مسيرة الثورة الليبية عبر 37 عاما من عمرها.
 
وردا على سؤال للجزيرة عما إذا كانت هذه الخطوة تأتي في إطار المصالحة الليبية مع الولايات المتحدة، قال أبو الخير إن الشعب الليبي لا ينتظر شهادة براءة أو إدانة من أي جهة على كل خطوة يقوم بها، مشيرا إلى أن ما يتم عمله هو إنجاز للشعب الليبي.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية