الجدل بشأن الدستور لم يوقف نشر الملصقات المروجة له في شوارع بغداد (رويترز)

علمت الجزيرة أن الاجتماع الذي كان مقررا أن تعقده لجنة صياغة الدستور العراقي صباح اليوم في بغداد لحسم النقاط العالقة في مسودة الدستور قد تأجل إلى الساعة السابعة من مساء اليوم بسبب استمرار وجود الخلافات بين أعضاء اللجنة.

وقال الصحفي العراقي ضياء الناصري للجزيرة إن الأكراد أبلغوا المفاوضين الآخرين أن زعيمهم مسعود البرزاني الذي لم يكن حاضرا في اجتماعات أمس رفض قبول ما تم التوصل إليه بشأن مسألتي الفدرالية وحق تقرير المصير، مشيرا إلى أن هذا التطور أثار رد فعل غاضبا من الشيعة الأمر الذي يفتح الطريق أمام كل الاحتمالات ومن بينها حل البرلمان والدعوة لانتخابات جديدة.

عثمان أكد أن العرب السنة ما زالوا يعارضون الفدرالية (الجزيرة-أرشيف)
وقبل ذلك أكد العضو الكردي في لجنة صياغة الدستور محمود عثمان أن المشاورات مستمرة بين جميع قادة الكتل السياسية بمن فيهم العرب السنة للوصول لاتفاق نهائي حول الدستور قبل انتهاء المهلة المحددة لهم عند منتصف هذه الليلة، مشيرا إلى أن أجواء إيجابية تسود الاجتماعات والأمور في طريقها للحل.

وقال عثمان إن تقدما كبيرا أحرز في المفاوضات والخلاف لا يزال مع العرب السنة وإذا تم التوصل إلى اتفاق اليوم فإنه سيكون بين الكتل الأخرى دون العرب السنة الذين ما زالوا يعارضون مبدأ الفدرالية. وأشار إلى إمكانية طلب تمديد آخر في حال عدم التوصل لاتفاق.

من جانبه أكد العضو الشيعي في اللجنة جواد المالكي أن الأجواء إيجابية وأن المناقشات قد تفضي إلى الوصول إلى اتفاق نهائي اليوم.

وكان ممثلو العرب السنة في اللجنة أصدروا أمس بيانا يطالبون فيه الولايات المتحدة والأمم المتحدة بالضغط على الشيعة والأكراد حتى لا يمرروا مسودة الدستور أمام الجمعية الوطنية (البرلمان). واحتج الأعضاء السنة في اللجنة على "تهميشهم" من قبل الأكراد والشيعة، وقالوا إنهم كانوا يبرمون "الصفقات" بمعزل عنهم.

وكان من المفترض تقديم مسودة الدستور للجمعية الوطنية المؤقتة منتصف الشهر الحالي على أن تطرح في استفتاء يوم 15 أكتوبر/تشرين الأول المقبل يعقب ذلك إجراء انتخابات تشريعية جديدة بعد شهرين.

غير أن تعثر المناقشات عند عدة نقاط أبرزها مسألة الفدرالية ومكانة الإسلام في الدستور العراقي أدى إلى تأجيلها لأسبوع. وألمحت الحكومة العراقية أمس إلى إمكانية تأجيل ثان في حال عدم التوصل إلى اتفاق هذا اليوم.

مقتل أميركيين

الجيش الأميركي تكبد خسائر جديدة في الساعات الماضية (الفرنسية)
ميدانيا تواصلت الهجمات والتفجيرات في أنحاء متفرقة من العراق كان آخرها إعلان الجيش الأميركي مقتل اثنين من جنوده عندما كانا يقومان بما سماها عملية لوجستية في منطقة تلعفر القريبة من الموصل شمالي العراق.

وفي بغداد قتل ثمانية من مغاوير الشرطة العراقية وجرح أربعة آخرون في انفجار سيارة مفخخة استهدفت نقطة تفتيش تابعة لهم في حي الدورة.

كما قتل ثمانية من أفراد الشرطة وثلاثة مدنيين عراقيين في كمين نصبه مسلحون في منطقة الطارمية شمال بغداد.

وفي كركوك قتل ضابط برتبة نقيب يعمل مسؤولا في مكتب شعبة مكافحة الإرهاب مع زوجته برصاص مسلحين مجهولين. وجرح كذلك أربعة من رجال الشرطة في انفجار عبوة ناسفة.

وفي تطور آخر عثرت قوات الأمن العراقية على خمس جثث مجهولة الهوية موثوقة الأيدي ومعصوبة الأعين في مناطق عدة من بغداد. وقد عثر على أربع جثث في منطقة الغزالية وقرب مسجد أم القرى غرب بغداد وجثة خامسة في مدينة الصدر.

المصدر : الجزيرة + وكالات