إسرائيل تتمسك بالاستيطان وتستعد لإخلاء تجمعات بالضفة
آخر تحديث: 2005/8/22 الساعة 16:55 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/8/22 الساعة 16:55 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/18 هـ

إسرائيل تتمسك بالاستيطان وتستعد لإخلاء تجمعات بالضفة

تدريبات لقوات الأمن الفلسطينية قرب جنين لتأمين عملية الانسحاب(الفرنسية)

بدأت الاستعدادات الإسرائيلية لعمليات إخلاء أربعة تجمعات استيطانية شمال الضفة الغربية المقرر أن تبدأ غدا الثلاثاء. وينتشر الآلاف من جنود الاحتلال والشرطة الإسرائيلية في محيط مستوطنتي سانور وحوميش وبدأت جرافات في تمهيد الأرض حول مستوطنة سانور لتسهيل دخول قوات الأمن التي بدأت في المناطق المحيطة تدريبات استعدادا لبدء عملية الإخلاء.

ورغم مغادرة سكان مستوطنتي غانيم وكاديم منازلهم طوعا يتوقع جيش الاحتلال مصادمات عنيفة مع معارضي الانسحاب في سانور وحوميش وسط أنباء عن تسلل المئات من معارضي الانسحاب إلى المستوطنتين. وقالت الشرطة الإسرائيلية إنها أوقفت أمس 87 إسرائيليا كانوا يحاولون التسلل إلى المستوطنات التي دعي سكانها إلى إخلائها.

وأكد رئيس جهاز الأمن الداخلي (الشين بت) يوفال ديسكين أنه فشل في إقناع 15 حاخاما بمستوطنات الضفة الغربية بدعوة أتباعهم إلى الهدوء خلال التفكيك المقرر للمواقع الاستيطانية الأربعة في الضفة.

من جهتها أقامت قوات الأمن الفلسطينية حواجز في شمال الضفة لمنع أي هجوم فلسطيني على المستوطنات الأربع التي يقطنها نحو 500 مستوطن. وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن سبعة حواجز أقيمت على الطرق في منطقة جنين حيث تقع المستوطنات الأربع. ومن المقرر أيضا أن يتمركز نحو 25 من رجال الأمن الفلسطينيين عند كل من هذه الحواجز طبقا لتفاهمات تم التوصل إليها أثناء محادثات إسرائيلية فلسطينية بشأن تنسيق عملية الانسحاب.

لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أعلن أنه لن يكون هناك مزيد من الانسحابات أحادية الجانب من أراض فلسطينية على غرار قطاع غزة، مؤكدا تمسك إسرائيل بالسيطرة على التجمعات الاستيطانية الكبرى في الضفة.

وأكد شارون في تصريحات لصحيفة جيروزاليم بوست أن حكومته ستواصل بناء المساكن في مستوطنات معاليه وميم وأرييل، مشيرا إلى أن هذه التجمعات ستبقى جزءا من إسرائيل إلى الأبد.

وتأتي تصريحات شارون بمثابة رد مباشر على موقف السلطة الفلسطينية التي تأمل في أن يكون الانسحاب من غزة خطوة أولى نحو مزيد من الانسحابات في نطاق خارطة الطريق.

بناء المنازل أحد أشكال الاعتراض في نتساريم (الفرنسية)

مستوطنات غزة
في هذه الأثناء تجري في مستوطنة نتساريم بوسط قطاع غزة عملية إجلاء نحو 500 مستوطن وعدد من معارضي الانسحاب تسللوا إلى المستوطنة.

وأخذت احتجاجات الرافضين للرحيل عدة أشكال منها شروع البعض في بناء منازل في بعض مناطق المستوطنة. وتقرر نقل سكان نتساريم إلى مستوطنة أرييل في الضفة بعد السماح لهم بأداء صلوات أمام حائط البراق في القدس الشريف.

كما بدأت عمليات هدم منازل المستوطنين في مستوطنة موراغ جنوب القطاع، أما مستوطنة نيفيه ديكاليم أكبر مستوطنات القطاع فتحولت إلى مدينة أشباح ولم يبق فيها سوى بعض الجنود الذين تم نشرهم لتفادي عمليات نهب محتملة. وبالاتفاق مع الفلسطينيين ستترك إسرائيل المباني العامة في المستوطنات مثل المدارس والمراكز الاجتماعية كما هي.

في المقابل ترفض حكومة شارون حتى الآن إعطاء الفلسطينيين أي تفاصيل سواء حول جدول تنفيذ سحب قواتها أو مستقبل المعابر بين قطاع غزة وإسرائيل, والمطار والميناء أو الطريق العابر إلى الضفة الغربية.

وأكد المتحدث باسم وزارة الداخلية الفلسطينية توفيق أبو خوصة أن الإسرائيليين لا يتعاملون مع الفلسطينيين كشريك موضحا أن اللقاءات التي عقدت بين وزير الداخلية نصر يوسف ووزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز لم تسفر عن شيء.

وتصر تل أبيب على إبقاء سيطرتها على حركة الأفراد والبضائع عبر قطاع غزة بينما لم تعط سوى موافقة شفهية على بناء الميناء والمطار.

المصدر : الجزيرة + وكالات