الحكومة الإسرائيلية تجتمع اليوم لإقرار إخلاء ما تبقى من مستوطنات غزة والضفة (الفرنسية)


وصلت قوات إسرائيلية إلى مستوطنة قطيف فجر اليوم استعدادا لإخلائها من المستوطنين الذين رفضوا الرحيل عنها طواعية، وهي واحدة من آخر ثلاث مستوطنات يهودية في مجمع غوش قطيف المقرر إخلاؤها اليوم بمقتضى خطة الانسحاب من قطاع غزة.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن عدد العوائل اليهودية في هذه المستوطنات الثلاث وهي قطيف وعتصمونا وسلاف قليل ومن المتوقع أن لا تبدي مقاومة كبيرة لرفض إخلائها، مشيرا إلى أن قادة مستوطنة نتساريم التي تضم حوالي 51 عائلة اجتمعوا الليلة الماضية وقرروا الانتقال إلى مستوطنة آريل لتعزيز الاستيطان داخل الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تجتمع الحكومة الإسرائيلية في وقت لاحق اليوم للمصادقة على إزالة هذه المستوطنات الثلاث إضافة إجلاء المستوطنين المتحصنين في مستوطنتي حوش وسانور الصغيرتين شمالي الضفة الغربية بحلول الثلاثاء القادم.

وكانت القوة الأمنية المشكلة من رجال الشرطة وجنود غير مسلحين قد علقت أمس السبت عمليات الإجلاء القسري التزاما بعطلة السبت الأسبوعية اليهودية.

وأشارت تقديرات الشرطة الإسرائيلية إلى أن 85% من المستوطنين في قطاع غزة المقدر عددهم بـ8500 تم إجلاؤهم.

مستوطنات الضفة

توقعات بأن يبدي مستوطنو الضفة مقاومة عنيفة لرفض ترحيلهم (الفرنسية)
وفي السياق ذكرت تقارير صحفية أن الجيش الإسرائيلي يعتزم نقل قواته من قطاع غزة إلى شمالي الضفة الغربية بعد غد الثلاثاء للبدء بإخلاء مستوطنتي هومش وسانور.

وتوقعت صحيفة هآرتس الإسرائيلية في موقعها على الإنترنت أن يقوم معارضو إخلاء هاتين المستوطنتين بإبداء مقاومة عنيفة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول بارز بالشرطة القول إن المعلومات الاستخباراتية التي حصلت عليها الشرطة تؤكد وجود أسلحة بحوزة مستوطنين وأنهم ربما يطلقون النار على قوات الشرطة والجيش المكلفة بإخلاء المستوطنتين، مشيرا إلى أن شبانا متطرفين من مستوطنتي يتسار وأيتامار توجهوا أيضا في الأيام القليلة الماضية إلى مستوطنة هومش.

وأشارت هآرتس إلى أن العناصر المتطرفة التي تسللت إلى سانور وهومش أبدت مقاومة عنيفة لدرجة منعت القوات الإسرائيلية من الوصول إلى المنطقة حتى الآن.

خطاب عباس

الشرطة الفلسطينية تواصل تدريباتها استعدادا لاستلام مهمة الأمن في المستوطنات التي يتم إخلاؤها (الفرنسية)
وفي المقابل طالبت السلطة الفلسطينية وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسرائيل بالانسحاب من الضفة الغربية والقدس وتفكيك مستوطناتهما، ولكنهما اختلفتا بشأن آلية تنفيذ ذلك وطبيعة التعامل مع المرحلة التي تلي الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة.

وأعلن عباس في خطابه أمام برلمان الشباب الفلسطيني في غزة أن الانتخابات التشريعية الفلسطينية التي طال انتظارها ستجرى يوم 25 يناير/كانون الثاني المقبل، وطالب بوقف الاستيطان وبناء الجدار العازل في الضفة الغربية وإجراءات تهويد مدينة القدس.

وأشار إلى أن رئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان تعهد ببناء مجمع سكني لثلاثة آلاف عائلة فلسطينية على أنقاض مستوطنة موراغ.

وفي دلالة على عمق الخلاف السياسي مع السلطة الفلسطينية عقدت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس مؤتمرا صحفيا على بعد أمتار قليلة من المكان الذي ألقى فيه الرئيس الفلسطيني كلمته، أكدت فيه أنها تريد الاستمرار في المقاومة خصوصا في الضفة الغربية التي لا تزال تحت الاحتلال.

وحذر متحدث باسم كتائب القسام من أن "أي انتهاك صهيوني للمناطق المحررة بعد الانسحاب أو أي خرق بري أو بحري أو جوي سيواجه بقوة".

وقال إن "أي وجود لجندي أو مغتصب (مستوطن) صهيوني على الأرض المحررة أو المعابر والحدود يعني مقاومة هذا الوجود بكل الوسائل"، وأصرت حماس على التمسك بسلاحها حتى "تحرير كامل الأراضي الفلسطينية".

المصدر : الجزيرة + وكالات