المغرب يرحب بأسراه ويحمل الجزائر ما جرى على أراضيها
آخر تحديث: 2005/8/20 الساعة 04:04 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/8/20 الساعة 04:04 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/16 هـ

المغرب يرحب بأسراه ويحمل الجزائر ما جرى على أراضيها

المغرب لم يعترف بدور للجزائر في عودة أسراه لدى البوليساريو (الفرنسية)


عبر المغرب عن ارتياحه للإفراج عن أسراه الـ404 وهي الدفعة الأخيرة من الأسرى الذين كانوا محتجزين لدى الجبهة الشعبية لتحرير الصحراء الغربية ووادي الذهب (البوليساريو) بوساطة من الولايات المتحدة الأميركية.

واعتبر بيان لوزارة الشؤون الخارجية اليوم أن إسهام الجزائر والبوليساريو في العملية لم يتم بمبادرة منهما أو نتيجة تدخلهما، مشيرا إلى أن "الجزائر تتحمل مسؤولية عن الأفعال والتجاوزات التي وقعت فوق ترابها".

ونوه بيان الوزارة بالمقابل بمجهود رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالكونغرس الأميركي ريتشارد لوغار لإتمام العملية في الجزائر العاصمة ثم في تندوف حيث يعتقد أن المفرج عنهم كانوا محتجزين هناك.

وكان الأسرى الذين يمثلون الدفعة الأخيرة من الأسرى المغاربة قد وصلوا أمس إلى مطار أغادير (600 كلم جنوبي الرباط) على متن طائرة استأجرتها وزارة الدفاع الجزائرية.

محمد بن عبد العزيز نفى أن يكون إطلاق الأسرى تم نتيجة ضغوط (الفرنسية)

البوليساريو
وقد أكد زعيم البوليساريو محمد عبد العزيز في تصريحات للجزيرة أن قرار الإفراج مبادرة حسن نية من قيادة الجبهة دون أي ضغوط خارجية. وأضاف أن مثل هذه المبادرات تهدف لخلق أجواء لحل سلمي عادل يؤدي لإجراء استفتاء على مصير الإقليم.

لكن وزير العدل السابق فى جبهة البوليساريو والمنشق عن الجبهة حاليا حمتي الرباني أكد أن الإفراج عن الأسرى المغاربة لدى الجبهة يدخل ضمن مقايضة سياسية. وأضاف فى مقابلة مع مراسلة الجزيرة فى المغرب "أن عملية إطلاق سراح الأسرى تبدو وكأنها تجارة رقيق".

ردود أفعال
من جهته رحب الرئيس الأميركي جورج بوش بالخطوة، مؤكدا دعمه للمبادرات الدبلوماسية التي يقوم بها مبعوثه عضو مجلس الشيوخ الأميركي ريتشارد لوغار الذي أشرف على عملية الإفراج. ووصفت المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو إطلاق سرح الأسرى بأنه انتصار إنساني جاء نتيجة جهود دبلوماسية مكثفة من جانب الولايات المتحدة والمغرب والجزائر.

بولتون شكر الجزائر والمغرب وأنان أعرب عن أمله بعلاقات أفضل بالمنطقة (الفرنسية)

كما أكد السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون أن احتجاز هؤلاء الأسرى كان عائقا فى تحسين العلاقات بين المغرب والجزائر. ووجه الشكر إلى الجزائر والمغرب لدورهما في عملية الإفراج.

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عن أمله بأن تؤدي هذه الخطوة الإيجابية إلى "تسهيل إقامة علاقات أفضل بين الأطراف المعنية". كما عبرت بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية عن ارتياحها لقرار البوليساريو معتبرة أنه "ينهي جانبا مأساويا من النزاع".

وقال السيناتور لوغار إن الإفراج عن الأسرى كان هدفا إنسانيا مهما وخطوة بناءة من أجل السلام والاستقرار في شمال أفريقيا. وأضاف أن واشنطن تؤيد بقوة تقاربا بين



المغرب والجزائر وحلا سياسيا سلميا لمسألة الصحراء الغربية يحترم مبدأ حق تقرير المصير.

من جهتها رحبت الحكومة الإسبانية بإطلاق السجناء وأعربت عن أملها بأن يسهم ذلك في خلق آلية جديدة للتسوية.

المصدر : وكالات