قوة أردنية قرب المستودع الذي أطلقت منه صواريخ الكاتيوشا في العقبة (الفرنسية)
 
انتشر مئات من الأمن الأردني حول ميناء العقبة وكُثفت نقاط التفتيش على الطريق إلى عمان إضافة إلى محاصرة حيي الشلالة والخزان بحثا عن منفذي هجمات أمس بصواريخ الكاتيوشا التي استهدفت سفينتين حربيتين أميركيتين وأدت إلى قتل جندي أردني وجرح آخر.
 
وقالت مصادر أمنية إن البحث جار عن ستة عرب بينهم أردنيون مصريون وعراقيون وسوري, وإن المهاجمين استخدموا سيارة تحمل لوحات ترقيم كويتية, بينما ذكر مصدر آخر أن المخزن الذي أطلقت منه الصواريخ استأجره ثلاثة عراقيين ومصري ثلاثة أيام قبل الهجوم.
 
كما يحقق الأمن في كيفية دخول صواريخ الكاتيوشا التي يبلغ طول الواحد منها مترا ونصف متر إلى المنطقة رغم الصرامة التي عرفت بها المنظومة الأمنية الأردنية.
 
خبراء أردنيون وأجانب يتفحصون مكان سقوط الكاتيوشا بمستشفى الأميرة هيا (الفرنسية)
ارتباك المهاجمين
وكان وزير الداخلية عوني يرفاس ذكر في وقت سابق أن فحص منصة إطلاق الصواريخ يشير إلى أن المهاجمين كانوا مرتبكين ولم يعدوا جيدا لهجومهم على السفينتين اللتين أقلعتا إلى عرض البحر بعد وقت قصير, غير أنه لم يشأ الكشف عن مزيد من المعلومات حتى لا يضر بالتحقيق حسب قوله.
 
يذكر أن أحد الصواريخ مر فوق إحدى السفينتين الحربيتين وأصاب مستودعا تستخدمه القوات الأميركية لإمداد قواتها بالعراق, بينما سقط الثاني في ميدان تابع لمستشفى عسكري, والثالث في إيلات في جنوب إسرائيل.
 
ترجيح مسؤولية القاعدة
وقد رجحت مصادر أمنية أردنية أن تكون القاعدة وراء الهجوم الذي تبناه "تنظيم القاعدة في بلاد الشام وأرض الكنانة" المحسوب عليها, متوعدا بعمليات أخرى, وذلك في بيان لا تستعمله عادة المجموعات المرتبطة بالقاعدة.
 
وقد أدانت الولايات المتحدة الهجمات وقالت إنها تنسق مع الطرفين الأردني والإسرائيلي, بينما قال العاهل الأردني الملك عبد الله الموجود في روسيا إنها لن تمنع بلاده من التعريف بالرسالة الحقة للدين الإسلامي.
 
ويعتبر هجوم العقبة الأخطر الذي تتعرض له القوات الأميركية منذ تفجير المدمرة يو آس كول في اليمن قبل نحو خمس سنوات, والثاني الذي ينال هدفا أميركيا في الأردن منذ مقتل الدبلوماسي لورانس فولي في 2002.

المصدر : الجزيرة + وكالات