دوريات القوات الأميركية في شوارع المدن العراقية أصبحت جزءا من المشهد العراقي (رويترز)

قتل ثلاثة عراقيين بينهم عقيد في الشرطة اليوم الثلاثاء على أيدي مسلحين مجهولين في هجومين منفصلين في بغداد, حسبما أفاد مصدر في وزارة الداخلية العراقية.

وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه إن مسلحين مجهولين فتحوا النار اليوم على العقيد مزهر حمد يوسف الضابط في مركز شرطة أبو غريب (غرب) فأردوه قتيلا.

وأضاف المصدر أن مسلحين مجهولين فتحوا النار على موظفين يعملان في وزارة المالية بصفة سائق وحارس المفتش العام في الوزارة فأردوهما قتيلين في منطقة الجهاد.

على صعيد آخر أقر وزير الخارجية البريطاني جاك سترو بأن وجود القوات البريطانية والأميركية في العراق يذكي ما وصفه بالتمرد المسلح في هذا البلد حيث يودي بحياة عشرات العراقيين بشكل شبه يومي منذ غزوه في مارس/آذار 2003.
 
وقال سترو في مقابلة مع صحيفة فايننشال تايمز البريطانية الصادرة اليوم إنه "على عكس الوضع في أفغانستان، فرغم أننا جزء من الحل الأمني هناك (العراق) فإننا أيضا جزء من المشكلة".
 
وفي سياق متصل أشار وزير الخارجية البريطاني إلى أن جاهزية مسودة الدستور العراقي بحلول الموعد المقرر في منتصف أغسطس/آب الحالي ستمهد الطريق أمام انسحاب القوات الأجنبية.
 
وتتعرض اللجنة العراقية التي تعكف على صياغة الدستور لضغط أميركي مكثف لتقديم مسودة الدستور في الموعد المحدد.
 
وتعتبر الحكومة العراقية الانتقالية وحلفاؤها الأميركيون أن الدستور جزء أساسي في أي عملية ديمقراطية، ويأملان أن يساعد في نزع فتيل هجمات الجماعات المسلحة وأن يعجل بسحب القوات الأميركية والبريطانية.
 
موعد الدستور
دعا السفير الأميركي في بغداد زلماي خليل زاده القادة السياسيين العراقيين الذين سيجتمعون يوم الجمعة المقبل لحل المسائل العالقة بشأن الدستور إلى تحمل مسؤولياتهم، وذلك في بيان نشر اليوم الثلاثاء.

لجنة صياغة الدستور تؤكد تسليم المسودة في موعدها منتصف هذا الشهر (الفرنسية)
وقال زاده في البيان إن أمام قادة الكتل السياسية العراقية مسؤولية خاصة وهي أن يثبتوا أنهم رجال دولة وأن يتخذوا قرارات صعبة للوصول لاتفاق حول مسودة الدستور.

وأضاف "أدعو لجنة كتابة الدستور أن تتابع مهمتها الصعبة وأن الولايات المتحدة والمجتمع الدولي على استعداد لتقديم المساعدة".

وكان رئيس لجنة صياغة الدستور العراقي الشيخ همام حمودي أعلن أمام الجمعية الوطنية العراقية أن مشروع الدستور العراقي الجديد سيسلم يوم 15 أغسطس/آب الجاري للبرلمان كما هو مقرر, حتى لو تطلب الأمر تأجيل مناقشة بعض المسائل الخلافية.

ومن المفترض أن تجتمع القيادات والتكتلات السياسية في الخامس من الشهر الجاري لتسوية نقاط الخلاف.

وينص قانون إدارة الدولة المعمول به حاليا بدلا من دستور, على إمهال رئيس الجمعية الوطنية حتى الأول من أغسطس/ آب الحالي ليطلب تمديد أعمال لجنة صياغة الدستور ستة أشهر.

لكن غالبية الأعضاء الـ71 في اللجنة رفضت هذه الإمكانية واختارت استكمال صياغة الدستور في المهلة المحددة. 

وقد صوت 138 نائبا على مذكرة رفعها الشيخ حمودي تؤكد التزام الآجال, "على أن تستكمل لاحقا بعض الفقرات حسب الضرورة", وهو الاقتراح نفسه الذي تقدم به الناطق باسم الحكومة ليث كبة أول أمس بدعوته لعرض ما اتفق عليه وتأخير النقاط الخلافية.
 
من جهته قال رئيس الجمعية الوطنية حاجم الحسني إنه متفائل بالانتهاء من صياغة الوثيقة في آجالها, مشددا على ضرورة فض الخلاف حول مسألة الفدرالية.
 
وإذا لم ترفع المسودة للبرلمان في الموعد المحدد ولم يقدم طلب بتمديد المهلة ينص القانون على حل البرلمان وإجراء انتخابات تشريعية جديدة.
 
وتترواح الخلافات التي عصفت بعمل اللجنة بين مسألة الفدرالية وإدراج فقرة تقر حق الأكراد في الانفصال, وصولا إلى تقاسم الثروة وما إذا كانت الكردية ستكون لغة رسمية في الدولة, وكذا مستقبل المليشيات ودور الإسلام وحتى تسمية العراق المستقبلية.

المصدر : الجزيرة + وكالات