دعوات دولية لمواصلة عملية السلام وقرنق يشيع بجوبا
آخر تحديث: 2005/8/2 الساعة 14:09 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/8/2 الساعة 14:09 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/26 هـ

دعوات دولية لمواصلة عملية السلام وقرنق يشيع بجوبا

أنصار قرنق يتحلقون حول نعشه في نيو سايت جنوبي السودان (الفرنسية)

توالت الدعوات الدولية إلى الهدوء ومواصلة عملية السلام عقب مصرع النائب الأول للرئيس السوداني جون قرنق في تحطم مروحيته بجنوب السودان.

وعبر الرئيس الأميركي جورج بوش عن حزنه العميق لرحيل قرنق ووصفه بأنه رجل سلام حمل الأمل لجميع السودانيين. وأكد التزام الولايات المتحدة بالعملية السلمية في السودان وحث جميع السودانيين على ضبط النفس.

وفور إعلان نبأ وفاة قرنق أرسلت واشنطن اثنين من كبار دبلوماسييها هما مساعد وزيرة الخارجية للشؤون الأفريقية كوني نيومان والمبعوث الأميركي الخاص إلى السودان روجر وينتر للتشجيع على انتقال سلس في القيادة الجنوبية وضمان استمرار عملية السلام.

من جانبها وصفت الأمم المتحدة وفاة قرنق بأنها خسارة للسودان وحث أمينها العام كوفي أنان جميع الفئات السودانية على تنفيذ عملية السلام والمصالحة التي بدأها.

واعتبر المنسق الأعلى للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أن قرنق "لاعب رئيسي في عملية التوصل إلى سلام شامل في أرجاء السودان"، وطالب بالحفاظ على رؤيته "لسودان خال من الحروب".

كما دعت دول أوروبية وأفريقية أخرى الأطراف السياسية في السودان إلى الاستمرار في عملية السلام، مشيدة بالدور الذي لعبه قرنق في عملية المصالحة بهدف المحافظة على وحدة واستقرار السودان.

في غضون ذلك قررت أوغندا التي قتل قرنق في مروحية رئيسها تشكيل لجنة تحقيق في الحادث من ثلاثة خبراء. وأعلن الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني إنشاء لجنة تحقيق في حادث المروحية الرئاسية الذي أودى السبت بحياة جون قرنق و13 شخصا آخر.

ضبط النفس
داخليا طالب السلطان دينغ مشام وهو أحد كبار وجهاء قبيلة الدينكا التي ينتمي إليها قرنق، الجنوبيين بالتهدئة وعدم الأخذ بالشائعات، وذلك في أعقاب أعمال عنف وقعت في الخرطوم ومدن جنوبية بعد الإعلان عن مقتل قرنق.

من جانبها قالت ريبيكا قرنق أرملة جون قرنق إن "زوجها إذا كان قد مات فإن سجله في السلام ما زال حيا"، ودعت الجنوبيين إلى الالتزام بالهدوء والتمسك بتطبيق اتفاقية السلام.

عودة الهدوء
أعمال الشغب ألحقت خسائر مادية جسيمة (الفرنسية)
في غضون ذلك عاد الهدوء إلى الخرطوم بعد يوم من صدامات وأعمال الشغب الدامية التي خلفت 42 قتيلا ونحو 300 جريح فضلا عن إلحاق خسائر مادية جسيمة مع احتراق عشرات السيارات ووقوع أعمال سلب ونهب.

وقال مراسل الجزيرة في الخرطوم إن مدرعات تابعة لقوات شرطة الاحتياط المركزي انتشرت منذ صباح اليوم في العديد من الأماكن من أجل حفظ النظام، مشيرا إلى أن الحركة في العاصمة السودانية بدأت تعود إلى طبيعتها نوعا ما رغم أن الحركة اقتصرت في بعض المناطق على قوات الأمن.
 
وأشار المراسل إلى أن هذه الإجراءات تدل على أن حكومة الخرطوم جادة في سيطرتها على الأوضاع، حيث أكدت السلطات أن فرض حظر التجول في العاصمة حالة مؤقتة وستنتهي في أي لحظة.

وقد امتدت أعمال الشغب إلى جوبا كبرى مدن جنوب السودان، حيث هاجم آلاف السكان محال تجارية ومكاتب تخص شماليين فأحرقوها ونهبوها. كما وقعت أعمال شغب مماثلة في بورتسودان بشرق البلاد.

مراسم التشييع
في هذه الأثناء أعلن القيادي في الحركة الشعبية لتحرير السودان باغان أموم في مدينة نيو سايت جنوبي السودان أن مراسم جنازة قرنق ستجرى في جوبا المدينة التي اختارها لتكون عاصمة الجنوب.

اختيار سلفا كير كان متوقعا باعتباره الرجل الثاني في الحركة وقائد جيشها (الفرنسية)
وقال أموم إن قيادة الحركة قررت نقل الجثمان إلى جوبا حيث ستجرى مراسم الدفن، مشيرا إلى أنه لم يتم تحديد موعد للمراسم.
 
وكان جثمان قرنق وضع في المقر العام للحركة في نيو سايت وتحديدا في منزل محاذ للقاعة التي اجتمع فيها القادة الذين باشروا إعداد مراسم تشييع الزعيم الراحل.

خليفة قرنق
على صعيد آخر اختارت الحركة الشعبية لتحرير السودان سلفا كير ميارديت رئيسا لها خلفا لقرنق. وكان كير يشغل موقع نائب رئيس الحركة وقائد جناحها العسكري المعروف باسم الجيش الشعبي لتحرير السودان.
 
وقال باغان أموم المسؤول الرفيع بالحركة للصحفيين إن قيادتي الحركة والجيش الشعبي قررتا بالإجماع تعيين الجنرال كير رئيسا للحركة وقائدا لجيشها، وتوقع أن يؤدي اليمين نائبا أول للرئيس السوداني خلال أسبوعين.

وقد تعهدت الحركة بتطبيق اتفاق السلام الموقع في يناير/ كانون الثاني الماضي رغم مقتل زعيمها قرنق. وأكد سلفا كير في مؤتمر صحفي بنيروبي في وقت سابق أمس أن حركته ستحافظ على وحدتها وتلتزم برؤية قرنق للسلام.
المصدر : الجزيرة + وكالات